منع بثِّ برنامج إسلام البحيري التلفزيوني المثير للجدل.. محكمة مصرية تستجيب لطلب الأزهر

تم النشر: تم التحديث:
1
1

قضت محكمة مصرية، الأحد 29 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بمنع بث برنامج تلفزيوني للباحث في الشؤون الإسلامية إسلام بحيري، المثير للجدل، حسب مصدر قضائي.

وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن "محكمة القضاء الإداري (مختصة بالفصل في المنازعات الإدارية)، قضت اليوم بقبول الدعوى المقامة من شيخ الأزهر أحمد الطيب وآخرين، بمنع بث حلقات برنامج (مع إسلام)، الذي يقدمه الباحث إسلام بحيري على فضائية (القاهرة والناس)" الخاصة.

وأضاف أن "المحكمة قضت بإلزام المجلس الأعلى للإعلام (مجلس رسمي رقابي)، وهيئة الاستثمار (حكومية)، ووزارة الاتصالات بعدم بثِّ أو نشر البرنامج؛ تأسيساً على أن محتواه يتناول نقداً للتراث الإسلامي وازدراء الأديان".

ورفضت المحكمة ذاتها طلب وقف بث فضائية "القاهرة والناس"، كما رفضت المحكمة طلب منع ظهور "بحيري" على القنوات الفضائية.

واستندت المحكمة في حيثيات (أسباب) الحكم إلى "حق المشاهد في انتقال الأفكار والمعلومات إليه، واستقبال رسالة اتصالية تعددية، من خلال برامج متنوعة (...) وانتصاراً لحرية الفكر والتعبير".

كما جاء في الحيثيات أن "لكل ذي حق، إذا ما رأى أن ما يُعرض عليه يُمثِّل مخالفةً، أن يلجأ إلى الجهة الإدارية المختصة، بطلب وقف ما يراه مخالفاً للنظام العام والآداب".

ويعد الحكم أولياً قابلاً للطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون في المنازعات الإدارية) خلال 60 يوماً، وفق القانون المصري.

ولم يصدر عن دفاع "بحيري" أي تعقيب على القرار، حتى الساعة 15.50 بتوقيت غرينتش.

وتعود القضية إلى أبريل/ نيسان 2015، حيث ذكر شيخ الأزهر في الدعوى التي قدمها لمحكمة القضاء الإداري آنذاك، أن "بحيري اعتاد التطاول والهجوم على الشريعة الإسلامية والتراث الإسلامي (...)، مستغلاً حرية التعبير المكفولة دستورياً في هدم تراث الأمة"، بينما يقول "بحيري" إن "آراءه تنويرية".

وفي مايو/أيار 2015، أدانت محكمة مصرية "بحيري" بـ"ازدراء الأديان"، وعاقبته بالسجن 5 سنوات، قبل تخفيف العقوبة لاحقاً إلى عام واحد. وأيَّدت محكمة النقض (أعلى محكمة طعون بالبلاد) الحكم المذكور، في يوليو/تموز 2016، قبل أن يحصل الرجل على عفو رئاسي، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته. ‎