الإجهاد والتعب ليسا شيئاً واحداً.. إليك علاماتهما وطريقة التخلُّص منهما

تم النشر: تم التحديث:
TIRED
Getty Images/Onoky

يشعر معظم الناس بالإجهاد طوال اليوم في العمل، نتيجة عدم الحصول على القدر الكافي من النوم، فإذا كنت تكافح للحصول على النوم، قد تكون هذه علامة على إجهادٍ نفسي خطير.

قد يمر أشخاصٌ بالإجهاد حتى لو كانوا لا يعانون من أي مشاكل واضحة في النوم، وفي هذه الحالة، ربما يكون التعب طوال الوقت علامة على مشكلةٍ صحية كامنة تحتاج إلى الحل.

فيما يلي نتعرف عن الفرق بين الإجهاد والتعب، وكيفية الشعور بالنشاط، في تقرير النسخة البريطانية، لـ "هاف بوست".


ما الفرق بين الإجهاد والتعب؟


الشعور بالدوار من حينٍ لآخر هو علامة شائعة من علامات التعب، لكنَّ الذين يقولون إنَّهم يشعرون بالتعب طوال الوقت مصابون بالإجهاد أو الإرهاق.

ويشرح سام رودجرز، الطبيب العام، والمدير الطبي للموقع الصحي Medichecks، الفرق بين المصطلحين.

وقال رودجرز للنسخة البريطانية من هاف بوست: "يشعر الجميع بالتعب في نهاية الأيام المزدحمة بالعمل، أو بعد رحلةٍ جوية طويلة، أو بعد تدريب ماراثون، ويختفي التعب بعد الراحة والتعافي، ولا يوقفك عما تفعله".

وتابع: "أما الإجهاد فهو حينما تكون مستنزفاً كلياً، جسدياً وعقلياً، إلى حد العجز عن القيام بالأنشطة المعتادة في العمل أو المنزل".

وأضافت كلير موريسون، الممارسة العامة في موقع Med Express البريطاني للخدمة الطبية عبر الإنترنت، إنَّ "الفرق الرئيسي بين التعب والإجهاد هو ببساطة درجة التعب".

وقالت: "إذا جرى أحدهم لعدة كيلو مترات أو ذاكر لسبع ساعات سيكون متعباً".

وتابعت: "أما إذا جرى أحدهم مسافة عشرة أميال، أو عمل لمدة 24 ساعة، فإنَّ ما يشعر به هو الإجهاد".


لماذا أشعر دائماً بالتعب؟




tired

طبقاً لرودجرز، يمكن أن تقود بعض العوامل في أسلوب الحياة إلى الشعور الدائم بالتعب.

وقال: "هناك عوامل واضحة مثل قلة النوم، وعدم تناول الطعام جيداً، وعدم ممارسة الرياضة، أو الشعور بالضغط الشديد ودفع النفس للتعامل معه بشدة".

وأضاف: "من المهم كذلك ألا ننسى صحتنا العاطفية والنفسية، إذا لم يكن هناك أي سبب جسدي يمكن التعرف عليه، إذن فنحن نقترح التحدث عن أعراضك مع الطبيب العام الذي يباشر حالتك".

وقالت كلير إنَّ الشعور بالتعب طوال الوقت قد يكون عرضاً لمشكلةٍ صحية خطيرة غير واضحة، من هذه المشاكل: مشاكل الغدة الدرقية، ومرض السكري، والحساسية تجاه بعض أنواع الطعام، وحالة توقف التنفس أثناء النوم (وهي حالة ترتخي فيها الحنجرة وتضيق أثناء النوم).

وطبقاً لكلير فإنَّ استهلاك "الكثير من الكحول" يمكن أن يقود إلى الشعور المستمر بالتعب، ويقترح موقع هيئة الصحة الوطنية البريطانية أنَّ السبب ربما يرجع لزيادة أو نقص وزنك عن الوزن المثالي. ويفسر ذلك قائلاً: "لأنَّ جسدك يجب أن يعمل بجهدٍ أكثر من العادي للقيام بالأنشطة اليومية العادية".

ويضيف الموقع: "لو كان وزنك أقل من المتوسط، فهذا يعني أنَّك تعاني نقصاً في العضلات، وقد تشعر بالتعب بسرعةٍ أكبر".


كيف أشعر بنشاطٍ أكبر؟


إذا لم يوجد سبب واضح لشعورك بالتعب الدائم طوال اليوم، قُم بزيارة طبيبك العام. سيحولك غالباً لإجراء فحوصات الدم لاستبعاد أي حالة طبية من القائمة السابقة يمكن أن تسبب التعب.

ويقول رودجرز إنَّه من الممكن تقليل أعراض التعب طوال اليوم بنفسك عن طريق "تقييم طريقة حياتك والقيام بتغييراتٍ جذرية".

وفسَّر: "يحتاج معظمنا من 7 إلى 8 ساعات من النوم، ومن الأفضل تجنب استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفاز قبل الذهاب إلى السرير بساعةٍ واحدة. بدلاً من هذا، خذ حماماً دافئاً، واقرأ كتاباً لتساعد نفسك على الاستعداد للنوم".

وتابع: "جرِّب ممارسة الرياضة ثلاث مراتٍ أسبوعياً على الأقل، واتبع نظاماً غذائياً متوازناً مليئاً بالأسماك الغنية بالزيوت، والخضراوات الورقية، والفاكهة، فتناول الطعام الجيد سيساعد أيضاً في جعلك تشعر بالطاقة".

وأضاف كذلك إنَّ التدخين من تلك العوامل الضارة، فهو لا يضر رئتيك فقط، ولكن يمكن أن يشعرك بالتعب، لذا ضع محاولة الإقلاع عنه في اعتبارك.

وتابع: "احصل على بعض الهواء النقي، واخرج في وقت راحة الغداء في تمشيةٍ سريعة حول مبنى العمل، أو استبدل الذهاب للصالة الرياضية بالجري في الخارج أو ممارسة الرياضة في الحديقة".

وأضاف: "لو كانت حياتك مشغولة، تأكد أن تعطي نفسك بعض الراحة، اترك بعض الليالي وعطلات نهاية الأسبوع بلا التزامات حتى يتسنى لك الذهاب للمنزل والاسترخاء".

وقالت كلير كذلك إنَّ الحرص على الذهاب إلى السرير قبل منتصف الليل يمكن أن يساعدك في الشعور باستعادة نشاطك، وكذلك انتهاج العادات المهدئة مثل التأمل.

إذا ظل تعبك قائماً رغم هذا، يقترح الطبيبان الذهاب لزيارة الطبيب للحصول على المساعدة اللازمة، وإجراء الفحوصات، والحصول على نصيحةٍ أكثر دقة.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لهاف بوست. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.