عائلة مفتش أسلحة الدمار الشامل في العراق تنبش قبره وتخرج جثته سراً.. كشف أسراراً كانت ستغيِّر مصير بغداد

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

نبشت عائلة ديفيد كيلي، مفتش أسلحة العراق، قبره ونقلت جثمانه بعدما وضع مُناصِرون لنظرية المؤامرة لافتةً بجوار القبر وهدَّدوا باستخراج رفاته.

وقالت مصادر مُقرَّبة من عائلة كيلي لصحيفة التايمز البريطانية السبت 28 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إنَّ العائلة تحرَّكت بعدما "انتُهِكَت حُرمة القبر" من جانب نشطاء يعتقدون أنَّ العالِم لم يمت منتحراً. ونُقِل الجثمان إلى مكانٍ آخر، وفُهِم أنَّه جرى حرقه.

وكان كيلي قد توفي عام 2003، بعدما جرى الكشف عنه باعتباره مصدر أحد تقارير هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أفاد بأنَّ ملفاً رسمياً بخصوص أسلحة الدمار الشامل العراقية قد جرى "تضخيمه". وأدَّت وفاته إلى تشكيل لجنة هاتون، التي وجدت أنَّه انتحر، لكن لم يكن هناك تحقيق.

وقالت مصادر بالعائلة إنَّ مجموعة "العدالة لكيلي"، التي تدَّعي أنَّ موت العالِم "لم يكن بيديه"، وضعت لافتةً بجوار قبر كيلي في مقبرة كنيسة أبرشية سانت ماري في قرية لونغورث بمقاطعة أكسفوردشير، داعيةً إلى إجراء تحقيق.

وقالت المصادر: "وضعوا هذه اللافتة، ولطالما كانوا يتركون الملاحظات على القبر، وسيُنظِّمون دوريات مراقبة". وأضافت: "لقد انزعجت جانيس (أرملة ديفيد) من الأمر، وشعرت أنَّه انتهاكٌ لحرمة القبر، وطلبت من الشرطة إيقافهم"، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقال جيرارد جوناس، من مجموعة العدالة لكيلي: "نُقِل جثمان الدكتور كيلي في الأسبوع الأخير من يوليو/تموز، شاهِد القبر وكل شيء. لقد نبشوه بين عشيةٍ وضحاها. وجرى الأمر كله على عجل. وقال إنَّهم خلَّفوا وراءهم ما بدا أنَّها قطعٌ من الكفن". وأضاف جوناس، الذي يعيش بالجوار: "نحن في هذا منذ 4 سنوات ونصف.

وقال جوناس إنَّ "العدالة لكيلي"، التي تتألَّف من 11 عضواً، ظلَّت تضغط على الطبيب الشرعي في أكسفوردشير، دارين سالتر، لعامين من أجل إجراء تحقيق. وأضاف: "كُنَّا سنتجه لإصدار ترخيص استخراجٍ للجثة بأنفسنا. وفي وقتٍ سابق من هذا العام، في حدود شهر مارس/آذار، قلتُ للطبيب الشرعي إن لم يكن بإمكانك مساعدتنا لربما نمضي في سبيل استخراج الجثة، وفي اللحظة التالية مضت عملية استخراج الجثة قُدُماً. بِمَ يُنبِئك ذلك؟"، بحسب التايمز البريطانية.

وكان قد عثر على كيلي ميتاً قرب لونغورث بعدما ابتلع 29 قرصاً مُسكِّناً وجرح رسغيه. وشكَّك بعض الأطباء في ما إذا كان الجرحان قد تسبَّبا في فقدان كمية كبيرة من الدم بما يكفي لتؤدي إلى وفاته، ودعم بعض السياسيين الدعوة لإجراء تحقيقٍ في الوفاة.

ومع ذلك، ذكر تقرير الطب الشرعيّ أنَّ كمية كبيرة من الدم فُقِدَت، وأنَّ الجرحين كانا "نموذجين للجرح الذي يتسبَّب به شخصٌ لنفسه"، ولم يكن ثمة دليل على أي حادث مُدبَّر.

قال جوناس إنَّ الجثمان قد استُخرِج حتى لا يُستخدَم كدليل. وأضاف: "لِمَ سيرغب أحدهم بعد 14 سنة في فعل هذا؟ أعتقد أنَّ الأمر أكبر قليلاً من السيدة كيلي". ونفى المصدر العائلي وجود أي علاقةٍ للدولة، قائلاً: "لقد انزعجت جانيس مما كان يحدث فحسب".