تفاصيل وأسباب الإطاحة برئيس جهاز الأمن الوطني في مصر وقيادات من الداخلية

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

شنت وزارة الداخلية المصرية، السبت 28 أكتوبر/تشرين الأول، حركة تنقلات محدودة، شملت إقالة رئيس جهاز الأمن الوطني اللواء محمود شعراوي من منصبه، واللواء هشام العراقي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، واللواء إبراهيم المصري رئيس جهاز الأمن الوطني بالجيزة، واللواء مجدي أبوالخير مدير إدارة العمليات الخاصة بإدارة الأمن المركزي.

وقالت مصادر أمنية لوسائل إعلام محلية في مصر إن حركة التغييرات جاءت بعد انتهاء التحقيقات في هجوم منطقة الواحات، الذي أسفر عن استشهاد 16 شرطياً وفقدان ضابط بجهاز الأمن الوطني والعمليات الخاصة ومباحث مديرية أمن الجيزة.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات دلّت على وجود شبهة قصور أمني، شابت مأمورية الواحات، تمثلت في قصور المعلومات عن أعداد الإرهابيين التي نفذت الهجوم ونوعية تسليحهم، فضلاً عن التأخير في الدفع بقوات إضافية للتدخل في عمليات البحث عن الضحايا في صحراء الواحات، وملاحقة الإرهابيين.

وقالت المصادر إن الحركة جرت وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد أن تلقى على مكتبه تقارير وافية عن الهجوم الإرهابي وملابساته.


ثواب وعقاب


ويرى اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الحركة تأتي تطبيقاً لمبدأ الثواب والعقاب "16 شهيداً في مأمورية غير المصابين.. لازم مسائلة المتسبب". وأكد نور الدين، في تصريحات لموقع مصراوي، أن الجزاءات منطقية؛ وشملت كافة القيادات الذين يتحملون المسؤولية المباشرة.

وأرجع مساعد وزير الداخلية الأسبق سبب الإطاحة برئيس جهاز الأمن الوطني إلى عدم المناقشة الجيدة لمصدر المعلومة، والتوصل إلى عدد وتسليح العناصر الإرهابية بدقة، الأمر نفسه لمدير العمليات الخاصة بسبب عدم رصده الجيد لمسرح العمليات.

وأشار اللواء محمد نور الدين، إلى أن إقالة مدير أمن الجيزة كانت بسبب أن الواقعة جاءت في نطاق مسؤوليته جغرافيًا، بينما شملت الحركة رئيس الأمن الوطني بالجيزة كونه "لم يدقق في المعلومات".

وترجع التغييرات كنوع من العقاب بعد كارثة حادث الواحات واستشهاد عدد كبير من ضباط وأفراد الشرطة، ولم تكن التغييرات مفاجأة، حيث إنها كانت متوقعة عقب الحادث الأليم الذي مرت به مصر، وكانت قد وقعت اشتباكات بين قوات العمليات الخاصة بوزارة الداخلية ومجموعة من الإرهابيين بالكيلو 135 بالواحات البحرية، وكانت هذه العملية بكل تفاصيلها عامل كبير فى تقييم جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها وزارة الداخلية بصورة خاصة وقوات إنفاذ القانون بصفة عامة.

وكان على وزارة الداخلية تقديم وتوضيح قدرات الوزارة في مجال جمع وتحليل المعلومات، على نحو يسمح بتحديد أماكن اختباء الإرهابيين، بما في ذلك اختباؤهم داخل المدن وفي الأحياء السكنية، وأيضا الأماكن التي قد يتجهون لتنفيذ عمليات فيها خلال الفترة المقبلة.

وهو ما يتم الاستدلال عليه من خلال تحليل خريطة أماكن تنفيذ العمليات الإرهابية التي وقعت خلال الأشهر الماضية، والذي يكشف عن تزايد جاذبية الظهير الصحراوي للفيوم والجيزة لهذه العناصر، وامتلاك هذه القدرات التحليلية يترتب عليه بالتبعية إحباط أي مخططات لتلك العناصر لتنفيذ عمليات تربك الوضع الأمني في الدولة.