أصولهم وبشرتهم سمراء وانتماؤهم لتركيا.. ماذا تعرف عن الأفارقة الأتراك؟

تم النشر: تم التحديث:
ATRAK AFRICA
هاف بوست

أتراك ببشرة سوداء ورثوها من أجدادهم، لا يعرفون سوى وطن واحد ينتمون إليه هو تركيا، موجودون منذ العهد العثماني، لا يعرفون أصولهم الإفريقية، ومستمرون بالعيش على سواحل بحر إيجة التركي.

الأفارقة الأزميريون كما يطلق عليهم، هجروا من القارة السمراء منذ القرن السادس عشر في العهد العثماني، لأسباب مختلفة، واستقروا في الأناضول وتوزعوا على المناطق التركية الساحلية المطلة على بحر إيجة، حسب صحيفة "سي إن إن" التركية.

اكتسبوا مع الوقت العادات والتقاليد التركية وانسجموا معها، حيث يرتدون الملابس التراثية التركية، ويفضلون طعام الأتراك وأسماءهم، واندمجوا في المجتمع التركي، ويعرفون بالأفارقة الإزميريين، لأن أغلبهم استقر في ولاية إزمير.



african turkish


أفارقة بالبشرة فقط..


أغلبهم لا يعرفون متى ولماذا جاؤوا وانتقلوا للعيش في تركيا، لكن يعتبرون أنفسهم أتراكاً، وعند سؤالهم عن لون بشرتهم يجيبونك على السؤال بالعتاب.

يتحدث البعض منهم عن مشاركة أجدادهم في حرب تشاناكالي، التي حرَّرت إزمير من الاحتلال اليوناني، وآخرون تزاوجوا مع الأتراك من ذوي البشرة المختلفة، وهناك الكثير ممن لا يصدق أنهم أتراك، لكن من أصول إفريقية ببشرة سوداء، ويطلبون رؤية إثباتات كبطاقة الهوية الشخصية في الكثير من الأحيان.

ولا توجد إحصائيات دقيقة عنهم، ولكن يعتقد أن عددهم يتراوح ما بين 20 و25 ألف نسمة، وحسب دراسة أجراها الباحث أوموت كارادوغان، أستاذ في قسم التاريخ بجامعة سينوب التركية عن الأفارقة الأتراك، فإن أغلبهم من أصول سودانية وليبية وإثيوبية وإريترية، وجلبوا من هناك إلى الأناضول للعمل في القصور التابعة للسلطنة العثمانية.

دراسة كارادوغان تضيف أنه تم تحريرهم جميعهم، ووزعوا على المناطق المطلة على بحر إيجة التابعة للدولة العثمانية للعمل في الزراعة بعد ذلك.

وتم تجنيد الباقي في الجيش العثماني، والأطفال اليتامى المنحدرون من أصول إفريقية ولا يملكون أقارب تبنتهم عائلات أخرى لتربيتهم.

بعد فترة العثمانيين بدأ الأفارقة الأتراك في تطوير مفاهيم المواطنة، وبقي أغلبهم لا يعرف من القارة السمراء سوى لون البشرة التي ورثوها عن أجدادهم.