إسبانيا تقرُّ الحكم المباشر لإقليم كتالونيا رداً على إعلان الاستقلال.. هذا ما يعنيه ذلك على أرض الواقع

تم النشر: تم التحديث:
SPANISH SENATE
Pablo Blazquez Dominguez via Getty Images

فوض مجلس الشيوخ الإسباني، الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، الحكومة المركزية بقيادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بفرض الحكم المباشر من مدريد على إقليم كتالونيا بعد دقائق من إعلان الإقليم الاستقلال عن إسبانيا.

وطلبت الحكومة الإسبانية عدة إجراءات من أجل إعادة "النظام الدستوري" في كاتالونيا حيث أعلن قادة الإقليم الاستقلال الجمعة.

وحتى تتمكن الحكومة الإسبانية من تنفيذ القرار عليها القيام بعدد من الإجراءات.


الحكومة الكاتالونية


طلبت الحكومة الإسبانية برئاسة ماريانو راخوي مجلس الشيوخ إقالة جميع أعضاء حكومة إقليم كاتالونيا بمن فيهم رئيسها كارليس بوتشيمون (54 عاماً) و13 "مستشاراً" آخرين. وأحدهم هو سانتي فيلا المكلف شؤون الشركات استقال مساء الخميس.

وقال رئيس الحكومة إن مهام حكومة كاتالونيا ستتولاها "هيئات تؤسسها الحكومة الوطنية لهذه الغاية" لكن "مبدئياً من قبل الوزارات (الوطنية) ما دام استمر هذا الوضع الاستثنائي".

وطلبت الحكومة الإسبانية كذلك منح راخوي سلطة حل البرلمان الكاتالوني والدعوة إلى انتخابات في الإقليم "خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ إقرار مجلس الشيوخ" الإجراءات. ويعتبر هذا من اختصاصات بوتشيمون في الأحوال العادية.

وطلبت أيضاً من مجلس الشيوخ منحها سلطة تعيين وإقالة واستبدال كل الهيئات والكيانات التابعة لحكومة الإقليم.


جهاز شرطة كاتالونيا


بموجب الإجراءات المقترحة، سيصبح جهاز شرطة منطقة كاتالونيا "موسوز ديسكوادرا" الذي يضم 16 ألف عنصر تحت سلطة مدريد بشكل مباشر.

وطلب راخوي أيضاً إمكان استبدال عناصر شرطة كاتالونيا إذا لزم الأمر "بعناصر من قوات أمن الدولة" أي الشرطة الوطنية والحرس المدني.


المالية


سبق أن وضعت الحكومة مالية الإقليم تحت الوصاية في أيلول/سبتمبر في محاولة، لكن بدون جدوى، لمنع إجراء الاستفتاء حول الاستقلال الذي نظم في 1 تشرين الأول/أكتوبر رغم حظره من قبل القضاء الإسباني. وتبقى هذه العقوبة سارية.

وتطالب الآن بسلطة ممارسة كل الصلاحيات المالية وفي شق الموازنة والضرائب لضمان ألا يذهب أي من المال الذي يحصل من الضرائب المحلية أو من المبالغ التي تحولها مدريد إلى المنطقة، لتمويل جهود الانفصال.


الاتصالات والإعلام


يريد راخوي تولي "مهام حكومة إقليم كاتالونيا في مجال الاتصالات والخدمات الرقمية".

ويشمل ذلك مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يسيطر على جميع اتصالات الحكومة الكاتالونية وخدمات الإنترنت فيها.

وبموجب الإجراءات المقترحة، سيكون ممكناً استبدال المدراء أو الموظفين في الإعلام الرسمي الكاتالوني.

وأكدت الحكومة الإسبانية في اقتراحاتها أنها ترغب في "ضمان نقل المعلومات الصادقة والموضوعية والمتوازنة والتي تحترم التعددية السياسية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى التوازن بين الأقاليم".

ويعني ذلك أنه سيكون بمقدور مدريد تقرير ما سيتم بثه عبر قنوات تلفزيونية كاتالونية شعبية مثل "تي في3".

واتهمت النقابات محطة "تي في3" ببث معلومات منحازة لصالح الاستقلال تماماً كما اتهمت النقابات قناة "تي في إي" الإسبانية الأخيرة بالانحياز لصالح مدريد.


برلمان الإقليم


اقترحت مدريد أيضاً أن تضع تحت وصايتها أنشطة البرلمان الكاتالوني حيث للنواب الانفصاليين منذ 2015 غالبية محدودة (72 مقعداً من 135).

وقد وافق هؤلاء النواب في 6 أيلول/سبتمبر على قانون نظم بموجبه الاستفتاء في 1 تشرين الأول/أكتوبر، ثم ألغت المحكمة الدستورية هذا القانون.

ويطالب راخوي بالتمكن من تعيين "سلطة" يكون أمامها 30 يوماً للتحقق من أن أي مشروع قانون أو أي مبادرة برلمانية لن تتعارض مع الإجراءات المتخذة للسيطرة على كاتالونيا.

وفي حال إقالة بوتشيمون فإن البرلمان لن يتمكن من اختيار أو تعيين خلف له.