"كفُّوا عن التستر على حليفكم البغيض!".. وزير الخارجية البريطاني يشن هجوماً على روسيا

تم النشر: تم التحديث:
BRITISH
| PATRICIA DE MELO MOREIRA via Getty Images

اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، روسيا، الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بمحاولة التستر على استخدام النظام السوري غاز السارين، وقال إن سلوك موسكو يقوّض الإجماع الدولي ضد الأسلحة الكيماوية.

وخلص تقرير للأمم المتحدة، نُشر الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى أن حكومة بشار الأسد مسؤولة عن هجوم بالأسلحة الكيماوية في خان شيخون بسوريا، أودى بحياة عشرات الأشخاص في أبريل/نيسان، ودفع الولايات المتحدة لتوجيه ضربة صاروخية لدمشق.

وفي تعليق على نشر التقرير، دعا جونسون المجتمع الدولي إلى محاسبة حكومة الأسد.

وشن أيضاً هجوماً حاداً على روسيا، التي ساعدت في التوسط لاتفاق أُبرم في عام 2013 ووافق الأسد بمقتضاه على تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية.

وقال جونسون في بيان: "حاولت روسيا مراراً تعطيل الجهود الرامية إلى كشف حقيقة الهجوم في خان شيخون.. اختارت روسيا على الدوام التستر على الأسد".

وأضاف: "هذا السلوك قطعاً يقوض الإجماع الدولي ضد استخدام الأسلحة الكيماوية. أدعو روسيا إلى الكف عن التستر على حليفها البغيض وأن تحافظ على تعهدها بضمان عدم استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى".

ودافعت روسيا عن بشار الأسد ضد مزاعم أميركية بأن قواته نفذت الهجوم، وقالت إنه لا يوجد أي دليل على ذلك. وقالت روسيا إن الأسلحة الكيماوية التي قتلت مدنيين هي أسلحة تخص المسلحين وليس حكومة الأسد.

ونفى النظام السوري مراراً استخدامه الأسلحة الكيماوية خلال الصراع، المستمر منذ أكثر من 6 أعوام. وتدعم موسكو نظام الأسد ضد المعارضة المسلحة في ذلك الصراع.

وكانت الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، ومنها روسيا، وافقت عام 2015 على وضع آلية للتحقيق في الهجمات بالأسلحة الكيماوية، وجدَّدت في عام 2016 تفويض تلك الآلية عاماً آخر.

وينتهي التفويض منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، واستخدمت روسيا يوم الثلاثاء حق النقض؛ لرفض اقتراح بتمديد التفويض مرة أخرى.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن روسيا ستنظر في تمديد التفويض بعد مناقشة تقرير الأمم المتحدة الذي صدر الخميس.

وتأتي تصريحات جونسون بعد أسابيع من إعلان وزارة خارجيته أنه سيسافر إلى موسكو في وقت لاحق هذا العام؛ لمناقشة قضايا أمنية دولية.

وسبق أن وصف جونسون العلاقات الدبلوماسية مع موسكو بأنها "صعبة"، لكنه قال إن الحكومة البريطانية تحافظ على سياسة الحوار مع موسكو؛ "لتعزيز المصالح المتبادلة حيثما وُجدت".

وفي أبريل/نيسان، وفي أعقاب الهجوم بغاز السارين، ألغى جونسون ما كانت ستصبح أول زيارة لموسكو يقوم بها وزير خارجية بريطاني منذ 5 أعوام.