31 مليون دولار تعويض لـ3 كنديين تعرّضوا للتعذيب في سوريا.. أحدهم اعتُقل بمصر أيضاً

تم النشر: تم التحديث:
CANADIAN PRESS
CANADIAN PRESS

تلقّى 3 كنديين تعرّضوا للتعذيب في سوريا، أكثر من 31 مليون دولار أميركي كتعويض فيدرالي عمّا لحق بهم.

وبحسب النسخة الكندية لـ"هاف بوست"، الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أصدرت المحكمة الليبرالية حكمها في الدعاوى القضائية التي طال النظر فيها، والمقدّمة من عبد الله المالكي وأحمد المعاطي، ومؤيد نور الدين، حول الدور الفيدرالي في المحنة التي تعّرضوا لها، على الرغم من عدم إعلان تفاصيل التسوية.

وقد أشارت بيانات مالية عامة نُشرت مُؤخراً، إلى دفع مبلغ 31.25 مليون دولار لـ3 أشخاص مجهولي الهوية، وأكدت وكالة الأنباء الكندية أن ذلك يشير إلى التسوية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2008، أظهر تحقيق برئاسة القاضي السابق للمحكمة، فرانك ياكوبوتشي، أن مسؤولين كنديين قد ساهموا في تعذيب المالكي، والمعاطي، ونور الدين، عن طريق تبادل معلومات مع وكالات أجنبية.

وانتهت تحقيقات ياكوبوتشي إلى أن الرجال الثلاثة قد تعرّضوا للاعتداء في السجون السورية، بينما تعرّض المعاطي للتعذيب في مصر أيضاً.

وأدان القاضي السابق الشرطة الملكية الكندية ومكتب المخابرات الأمنية الكندية والشؤون الخارجية جراء الأخطاء في هذه القضايا.

وأنكر الرجال الثلاثة تورّطهم في الإرهاب، ويشار إلى أنه لم يسبق توجيه أي تهمة إلى أي منهم من قبل.

وقال مكتب وزير السلامة العامة رالف غودال، إنه لم يتمكن من مناقشة أي مبالغ تم دفعها للرجال، ولكنّه أشار إلى أنهم كانوا يسعون إلى تعويضات بقيمة 100 مليون دولار.

وفي مارس/آذار، اعتذر كل من غودال، ووزيرة الخارجية كريستيا فريلاند، للرجال نيابة عن الحكومة عما وصفوه بـ"أي دور لمسؤولين كنديين قد يكون على صلة باعتقالهم وإساءة معاملتهم في الخارج، وأي ضرر ناتج عن ذلك".

وأضافوا: "نحن نأمل أن تدعم الخطوات التي تم اتخاذها اليوم الرجال وذويهم في جهودهم لبدء فصل جديد ومفعم بالأمل في حياتهم".

ورفض كذلك، رئيس الوزراء، جاستن ترودو، مناقشة مبلغ التسوية. ولكنه شدد في حديث للصحفيين، بمدينة برلنغتون في مقاطعة أونتاريو، على أن هناك عواقب عندما تفشل الحكومة في الدفاع عن حقوق مواطنيها.

وتابع قائلاً: "لقد أوضحت كندا الأمر جليّاً، أنه لا أحد أبداً يستحق أن يُعذّب".

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتذرت الحكومة لنزيل سابق بسجن خليج غوانتانامو الأميركي في كوبا، يُدعى عمر خضر، وهو من مواليد مدينة تورونتو، وقامت بتسوية قضيته بمبلغ 10.5 مليون دولار أميركي.

وقضت المحكمة العليا في عام 2010، بأن مشاركة الحكومة الكندية في "النظام العسكري غير القانوني" بغوانتانامو قد انتهكت ضمان خضر للعدالة الأساسية بموجب ميثاق الحقوق والحريات.

وقال ترودو، الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إنه يأمل "أنه لا ينبغي أن تفكر أي حكومة يوماً في أن انتهاك الحقوق الأساسية أمرٌ مقبول".

وأضاف قائلاً: "عندما لا نقف من أجل حقوق الشعب، ينتهي الأمر بتكبّدنا جميعاً تكلفة ذلك".