يوم حاسم في مستقبل انفصال كتالونيا.. إجراء غير مسبوق منذ 40 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
CATALONIA
AFP

يتوقع أن تحصل الحكومة الإسبانية على الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لاستعادة السيطرة على كتالونيا، في إجراء غير مسبوق منذ إحلال الديموقراطية قبل 40 عاماً، يمكن أن يردّ عليه الانفصاليون بإعلان الاستقلال.

ويشارك راخوي فيجلسة مناقشة عامة بالغة الأهمية، يعقدها مجلس الشيوخ الإسباني عند الساعة 10.00 (08.00 ت.غ) الجمعة.

ويبدو أن القطيعة بين كتالونيا وإسبانيا تمت بعد توتر في العلاقات مستمر منذ 2010.

ورداً على تهديدات الاستقلاليين بالانفصال، تزعم الحكومة الإسبانية المحافظة، برئاسة ماريانو راخوي، تطبيق تدابير حازمة، مثل إقالة الحكومة الانفصالية الكتالونية، ووضع شُرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة 6 أشهر، إلى حين تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.

ويبدو هذا التصويت محسوما مبدئيّاً؛ لأنّ المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ، الذي سيقرّر إذا ما كان سيسمح للحكومة بتطبيق المادة الـ155 من الدستور التي لم تُستخدم من قبل.

وتسمح هذه المادة للحكومة بالسيطرة على "إقليم يتمتع بالحكم الذاتي في حال لم يحترم الواجبات التي يفرضها عليه الدستور أو قوانين أخرى".

وأكدت الحكومة الإسبانية أنها ستستخدم المادة الـ155 لمدة 6 أشهر فقط؛ "لإعادة النظام الدستوري" وحتى "التفاهم"، فيما ينقسم الكاتالونيون حول مسألة الاستقلال.

وتبقى مسألة الحكم الذاتي قضيّة حساسة في المنطقة التي تضم 7.5 مليون نسمة، وتدافع بشراسة عن لغتها وثقافتها، وتتولى إدارة جهاز شرطتها وقطاعي التعليم والصحة.

ودعت جمعيتان انفصاليتان كبيرتان؛ هما: الجمعية الوطنية الكتالونية و"أومنيوم الثقافية"، اللتان أُوقف قادتها بتهمة "التحريض" في منتصف الشهر الجاري، إلى تظاهرات أمام البرلمان الكتالوني منذ صباح الجمعة تحت شعار "الجمهورية تنتظرنا، يجب الدفاع عنها".

وقد يساهم تعليق الحكم الذاتي في تنامي الاستياء من حزب راخوي الشعبي، ويرى البعض أنه سيسهم في زيادة الرغبة في الاستقلال.

واعتبر رئيس كتالونيا الانفصالي، كارلس بيغديمونت، أن هذه التدابير تخبّئ نية الحكومة "الانتقامية" تجاه المنطقة التي لا تخضع لسيطرتها.

وتراجع بيغديمونت الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عن خيار الدعوة إلى انتخابات إقليمية مبكرة، في ضربة قاضية لآمال فتح مجال للحوار والتهدئة.

وأعلن النائب الكتالوني الانفصالي لويس كوروميناس، الجمعة: "سنقترح أن يكون الرد على الاعتداء عند تطبيق المادة الـ155، مواصلة (الالتزام) بتفويض الشعب في كتالونيا استناداً الى الاستفتاء" الذي أُجري في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وصوّت 90 في المائة ممن شاركوا في الاستفتاء لصالح الانفصال عن إسبانيا، وبلغت نسبة المشاركة فيه 43 في المائة، بحسب الحكومة الإقليمية، وهي أرقام غير قابلة للتحقق منها. ويعتبر الانفصاليون نتائج الاستفتاء بمثابة "تفويض" لإعلان الاستقلال.

وبدت انشقاقات في المعسكر الانفصالي؛ إذ قدّم وزير التجارة في حكومة كتالونيا استقالته مساء الخميس، بعد إدراكه أنّ جهوده من أجل "الحوار" قد فشلت.

وفي وقت سابق، أعلن نائبان من حلفاء بيغديمونت استقالتهما، حتّى قبل أن يُعلن الأخير موقفه بشأن الانتخابات المبكرة في الإقليم.