أميركا تدعو العبادي للقبول بمبادرة إقليم كردستان وتطالب القوات العراقية بتجنب الاشتباكات

تم النشر: تم التحديث:
HAIDAR ABADI
Ahmed Saad / Reuters

دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، إلى قبول مبادرة طرحتها إدارة إقليم كردستان، لبدء محادثات على أساس دستور البلاد.

وجاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به تيلرسون خلال مشاركته في ندوة بجنيف السويسرية، مساء الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع العبادي، ورئيس الإقليم مسعود بارزاني.

وأعرب تيلرسون عن استعداد بلاده لدعم بغداد وأربيل، للوصول إلى "عراق اتحادي ديمقراطي موحد"، مطالباً القوات الاتحادية وقوات الإقليم، البيشمركة، بتجنب الاشتباكات.

وتابع: "التوتر الذي نشب شمال العراق، الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول) يبعث على القلق، أميركا صديقة للعراق والإقليم"، في إشارة إلى إجراء أربيل استفتاءً غير دستوري على الانفصال، في 25 من الشهر الماضي. وأضاف: "نشعر بخيبة الأمل إزاء عدم توصل الطرفين إلى حل سلمي".

وأكد أن العراق، بقيادة العبادي، خاض حرباً ناجحة ضد تنظيم داعش، تمكن من خلالها تحرير 90% من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم.

والأربعاء 25 أكتوبر/تشرين الأول 2017، طرحت إدارة إقليم شمال العراق مبادرة تشمل تجميد نتائج الاستفتاء، ووقف جميع العمليات العسكرية، والبدء بحوار مع الحكومة المركزية على أساس دستور البلاد.

والخميس، رد العبادي على المقترح بالقول إن حكومته "لن تقبل إلا بإلغاء استفتاء الانفصال الباطل".

في سياق آخر، أشار تيلرسون إلى أن بلاده لا تعمل على إلغاء جميع العلاقات بين العراق وإيران، إلا أنه أضاف أن على بغداد تطوير قدراتها الذاتية، وعلى الولايات المتحدة مقاومة التأثير الإيراني في العراق.

وتابع: "العراقيون عرب، وليسوا فُرساً، سواء كانوا سنّة أو شيعة، وأعتقد أن السعوديين راغبون في استئناف علاقاتهم مجدداً مع (العراقيين) الذين يرتبطون معهم بأخوة قبلية قديمة".

وفيما يتعلق بالأزمة الخليجية، أكد تيلرسون ضرورة أن تُحل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن.

وشدد على أن الولايات المتحدة قلقة ومنزعجة إزاء النتائج الشاملة للأزمة الخليجية، مبيناً أنهم سيواصلون دعم الخطوات نحو حل الأزمة من خلال العمل بشكل وثيق مع الدول المعنية.

وتعصف بالخليج أزمة حادة منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، بعدما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".