أميركا تنشر آلاف الوثائق السرية لاغتيال رئيسها الأسبق كينيدي.. الحادثة أصبحت من أقوى نظريات المؤامرة بتاريخ الولايات المتحدة

تم النشر: تم التحديث:
1
1

رفعت الولايات المتحدة الأميركية، الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، السرية عن 2891 وثيقة خاصة باغتيال الرئيس الأسبق جون إف كينيدي، من خلال إتاحتها على الإنترنت، بعدما كان محظوراً الوصول إليها.

وبحسب معلومات صادرة عن البيت الأبيض، فإن إتاحة الوثائق جاءت بناء على تعليمات من الرئيس، دونالد ترامب، ضمن مساعيه لإزالة الغموض الذي يكتنف عملية الاغتيال.

وأتاح الأرشيف الوطني للولايات المتحدة الوصول للوثائق على الإنترنت دون قيود، في الوقت الذي تواصل فيه المؤسسات المعنيّة عملها لإتاحة ما تبقى من سجلات متعلقة بالاغتيال.

وفي مذكرة وزعها البيت الأبيض ليل الخميس، كتب ترامب عن حجب الوثائق "الشعب الأميركي يتوقع ويستحق أن تقدم له حكومته أكبر قدر ممكن من الحرية للوصول لملفات اغتيال الرئيس كينيدي"، مضيفاً: "وذلك ليستطيع الناس، أخيراً، الاطلاع على تفاصيل هذا الحدث المهم".

وطالب ترامب أيضاً بتقديم التوضيحات اللازمة بشأن السجلات المتبقية دون إبطاء.

ومن ثم، سيتم نشر تلك السجلات بحلول 26 أبريل/نيسان 2018، مع إجراء تعديلات جزئية بها.

ومن المنتظر أن يتم الإفراج عن وثائق حساسة متعلقة بعملية الاغتيال، بعد تقييمها من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وهيئة الاستخبارات الوطنية.

والسجلات والوثائق المذكورة يمكن الوصول إليها من خلال الموقع الإلكتروني للأرشيف الوطني الأميركي (archives.gov).

وتجدر الإشارة إلى أنه تم الإبقاء على سرية جزء من تلك الوثائق 25 عاماً، بموجب القانون الذي وقعه الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب عام 1992.

وعام 1992، فُتحت لأول مرة وثائق اغتيال كينيدي، لكن تم الإبقاء على سرية بعضها حتى الخميس 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الذي يوافق انتهاء فترة 25 سنة من إقرار بقائها طي السرية.

والسبت الماضي، أعلن ترامب استعداده لإتاحة الكشف عن تلك الوثائق، وذلك في تغريدة كتبها عبر حسابه على موقع "تويتر".

وقال ترامب في تغريدته: "على خلفية تسلّمي مزيداً من المعلومات، سأتيح -بصفتي رئيساً- فتح الملفات السرية الخاصة باغتيال كينيدي".

تصريحات ترامب جاءت عقب نشر مجلة "بوليتيكو" الأميركية، الجمعة الماضي، تقريراً يزعم سعيه لعرقلة الكشف عن وثائق اغتيال الرئيس الأميركي الـ35؛ خوفاً على أمن البلاد.

وتم اغتيال كينيدي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، ونُسجت كثير من النظريات حول عملية اغتياله، أبرزها الرواية الرسمية التي تقول إنه قُتل برصاصة من مسدس لي هارفي أوزوالد.

واعتُقل أوزوالد يوم الحادث، واتُّهم باغتيال الرئيس، لكنه نفى التهم الموجهة إليه، ليُقتل بعد ذلك بيومين خلال احتجازه لدى الشرطة، على يد صاحب ملهى ليلي يدعى جاك روبي.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت قضية اغتيال كينيدي، الذي تولى الحكم في يناير/كانون الثاني 1961، من أقوى نظريات المؤامرة في التاريخ الأميركي.

لذا، فإنّ المؤرخين وأصحاب نظرية المؤامرة ما زالوا بانتظار نشر جميع الوثائق السرّية المرتبطة بعملية الاغتيال.

وشكّل اغتيال كينيدي (46 عاماً) بداية تحوُّل بالنسبة إلى الولايات المتحدة؛ إذ اتجهت البلاد إلى مرحلة من الاضطرابات المرتبطة بالحقوق المدنية وحرب فيتنام.