شتائم لنصر الله في عقر داره.. لأول مرة أهالي الضاحية الجنوبية ينفجرون غضباً ضد حزب الله.. ومغرِّدون: منشغلون بسوريا بدلاً منا

تم النشر: تم التحديث:
HEZBOLLAH ANGRY
social

للمرة الأولى ترتفع في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت أصواتٌ تهاجم حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله، بعدما اعتاد اللبنانيون على سماع أصوات تهلّل لانتصارات الحزب في الحروب، وتقدّم شبابها فداءً لـ"السيد"، كون أن منطقة الضاحية معقل حزب الله الأساسي.

واشتعل الغضب ضد حزب الله، بعد موافقته على دخول قوات الأمن الداخلي إلى منطقة حي السلم في الضاحية، عند الرابعة فجر الأربعاء، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لإزالة عدد من الأكشاك والبسطات المخالفة، التي تُعتبر من التعديات على الأملاك العامة.

وجاء تدخل القوات الأمنية بناء على خطة أعدَّها اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، وهي مشروع تنموي واجتماعي وتجميلي للضاحية بعنوان: "ضاحيتي". وتشمل الخطة أربعة محاور: خطة السير، التجميل والإنارة والنظافة، وقمع مخالفات الدراجات النارية والحافلات، وإزالة التعديات عن الأملاك العامة.

وحي السلم، هو منطقة شعبية فقيرة في الضاحية الجنوبية، يكثر فيها بناء المنازل والمحال التجارية المخالفة وغير المرخصة، وكذلك الأكشاك وبسطات الطعام والقهوة المنتشرة في المكان.

وقرابة السابعة تجمَّع أصحاب هذه الأكشاك في حي السلم، ونظموا اعتصاماً احتجاجياً، حيث أقدموا على إشعال الإطارات وقطع الطريق، معتبرين أن ما قامت به القوى الأمنية قطع لأرزاقهم. كما شهدت المنطقة ظهوراً مسلحاً، ما دفع بالقوى الأمنية إلى طلب تعزيزات من الجيش وكذلك من قوى مكافحة الشغب، خشية من ردة فعل أصحاب البسطات.

واستفزَّ ما أقدمت عليه القوات الأمنية أهالي المنطقة، فبرزت تصريحاتٌ عدة تُعتبر الأولى من نوعها التي تهاجم حزب الله ونصر الله، لا سيما أن حزب الله عادة ما كان يمنع مثل هذه المداهمات، رغم أن المحلات التجارية والأكشاك التي استهدفتها القوى الأمنية مخالفة.

وشتم أحد أبناء المنطقة نصر الله، متهماً إياه بالاهتمام بسوريا على حساب أولويات المواطن اللبناني المؤيد للحزب.

فيما اتهمت امرأة من حارة حريك حزب الله "بتقديم المساعدة فقط للمرأة الأرملة أو المطلقة التي توافق على عقد المتعة".

كما شنَّت امرأة من سكان الحي هجوماً عنيفاً على الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي يعد من حلفاء حزب الله، قائلة: "نحنا الإصلاح والتغيير مش هنا يا ميشال عون... جبتوا اتحاد بلديات الضاحية لتدمرونا نحنا ونايمين؟".

وحمّل الأهالي الحزبَ مسؤولية ما حصل، واتَّهموه بالتقصير ورفع الغطاء عنهم، ونشروا تعليقات على الصفحات الإلكترونية التابعة للمنطقة، تتضمن العديد من الشتائم والسباب، التي طالت أمينه العام.

وانقسم اللبنانيون على الشبكات الاجتماعية بين متعاطف مع أهالي منطقة حي السلم ومدافع عن حقوق هؤلاء التجار، فيما هاجمهم القسم الآخر بسبب مهاجمتهم لـ"حزب الله"، حيث دشنوا هاشتاغاً على تويتر #إلا_السيد، والذي احتل المرتبة الثانية على قائمة الهاشتاغ الأكثر استخداماً في لبنان.

فيما لم يصدر عن حزب الله حتى اللحظة أي تعليق أو ردّ للأحداث التي شهدتها منطقة حي السلم.