خطة الحصار ومؤامرة القذافي وسر التسجيلات المسربة.. حمد بن جاسم يفتح أكثر الملفات الخليجية الشائكة

تم النشر: تم التحديث:

أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء السابق، أن حصار قطر تم عبر عملية تخطيط استبقته، ولم يكن سببه التصريح المفبرك الذي نشر بعد اختراق الوكالة القطرية.

جاء هذا في تصريحات له في برنامج "الحقيقة" على تلفزيون قطر، مساء الأربعاء 25 أكتوبر/تشرين الأول. وأعرب بن جاسم عن استغرابه من ارتكاب جريمة قانونية (اختراق الوكالة وفبركة التصريح) لتبرير الحصار.

وفند الشيخ رئيس الوزراء السابق الاتهمات التي توجه في إعلام دول الحصار، ووجّه كذلك رسالة إلى السعودية، مؤكداً أن قطر تريد أن تكون المملكة في المقدمة.

وقال بن جاسم : "نحن نود أن تكون المملكة في المقدمة، هذا أحسن لنا في قطر، وهذا ليس من اليوم هذا منذ زمن، نحن ننظر لمكة قبلة المسلمين بكل احترام وتقدير، ولكن ما هذا هو الطريق الذي يؤدي للاحترام؟".

وكشف رئيس الوزراء السابق تفاصيل تكشف لأول مرة عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرضت لها قطر من دول الحصار عام 1996.

وقال بن جاسم أنه كان هناك عام 1996 تغيير في النظام الذي ارتاه الشعب القطري وأهل الحل والعقد بتولي الشيخ حمد بن خليفة مقاليد الحكم.

وبيّن أن الجميع بارك هذا التغيير، مع أننا لم نكن بحاجة لدعم لأن هذا قرار الشعب.

وأكد أن "الدول الأربع اعترفت بنظام الحكم، وجرى اتصال معي من العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز، الذي أشادر برجاحة عقله ورزانته".

وأشار إلى أن الملك فهد قال له: "أريدك أن تذهب إلى مصر وسوريا، وتكلمت مع صاحب السمو قال ما عندي مانع، وسافرت واتصل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بالأمير وهنأه آنذاك. ولكن بعد قمة مسقط، استشعرنا أن هناك مؤامؤة تحاك تجاه النظام في قطر".

وأوضح أن قطر انسحبت من آخر جلسة من المجلس، وجئنا وبدأت تتضح لنا بنود المؤامرة من الدول الأربع.

وبين أنه اشترك في المؤامرة سجناء عسكر من دولة شقيقة كانوا موجودين في الدوحة، وبعد فترة جاء طلب رسمي من العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بالإعفاء عنهم وطي صفحة الماضي، وقد استجاب الأمير الوالد.

وأعرب عن استغرابه من مستوى الهجمة الذي تتعرض لها قطر الآن، مقارنة بما يحدث في السابق.

وقال: "عندما كان التوتر في أوجه كان هناك حفظ لحد ادنى من الاحترام المتبادل واللهجة الذي نتحدث بها، لم نكن نمس الرموز، لم يكن الحديث يصل إلى مستوى الذي وصل إليه الحديث الآن".


مؤامرة القذافي وسر التسجيلات المسربة


وكشف بن جاسم لأول مرة تفاصيل مؤامرة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي ضد السعودية وسر التسجيلات المسربة الذي يتداولها إعلام دول الحصار على انها مؤامرة من قطر ضد السعودية.

وقال إنه لكشف سر تلك التسجيلات المسربة وحقيقتها لابد أن نعرف خلفيات مسبقة لهذه التسجيلات المسربة.

وأردف: "القذافي كان يعتبر دول مجلس التعاون درجة رابعة، وأنه هو متقدم، وكان هناك حديث بينه وبين السعودية لحل أزمة طائرة لوكيربي، والسعودية سعت بشكل كبير لحل خلاف لوكيربي ولكن حصل اختلاف في آخر الموضوع".

وبيّن أن قطر تدخل بعد ذلك ورتبنا لقاءات بينه وبين بريطانيا وأميركا، والقذافي قدر لنا هذا الموقف، وكان يتحدث عن رغيته في استثمارات لنا في ليبيا، ونحن كنا نطمح في استثمارات في دول عربية، فبدأنا نتكلم عن مشاريع، وفي ذلك الوقت أبوظبي كانت تتكل أيضاً وكان هناك منافسة.

وأضاف: "القذافي كان يكذب ولقد صادنا نحن وأبوظبي، وفوجئت أنه باع الإخوان في الإمارات مصفاة نفط بـ 400 مليون على أنها تنتج، ثم ظهر أنها سكراب، وبعد أن صاد الإمارات صادنا أيضاً، فقد كلمني القذافي وابنه للتدخل في موضوع الممرضات البلغاريات، وقالوا لنا إن القذافي حلف ألا يدفع في هذه الموضوع، وقالوا لنا ادفعوا ، ونحن سنعيد المبلغ بعد أسبوع، ولكن مرت فترة دون ان يردوا شيء".

وأردف: "بعد فترة بدأنا نروح له، وكان غاضب من العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله وبدأ يتكلم وطلب منا أن الجزيرة تتدخل ضد السعودية وسلما لنا أشرطة لبثها ضد السعودية، ولكننا لم نبث شئ، لأن مهنية الجزيرة لا تسمح لها بذلك".

وتابع بن جاسم: "وعقب ذلك، قال لنا القذافي إنه يحضر مؤامرة لتغيير نظام الحكم في السعودية، و كنا نضحك انا والأمير الوالد عندما نركب الطيارة".

وبين بن جاسم أنه بعد هذه المقابلة، ذهبت للمك عبدالله، وقلت له هذا الرجل نيته سيئة، فسألني وما الرابط بينكما، قلت له نحن عندنا موضوع مالي معه، وضحكنا آنذاك على ما تعرضنا له من القذافي، وكانت هذه المقابلة شهود عليها 3 أشخاص بينهما اثنين على قيد الحياة حالياً، وقال الملك عبدالله أنه يعرف بالمؤامرة وأنه يعرف أن هناك أشخاص يدفع لهم القذافي وهم ينقلون لنا ما يحدث.

وعن التسجيلات المسربة، قال: "لما جاءتنا الأشرطة قبل ما تطلع في الإذاعات، نقلها لنا الأمير سعود والأمير مقرن، وقالوا لنا الملك عبدالله مكلفنا نعطيكم هذا التسجيلات التي تتحدث عن مؤامرة ضد السعودية، فقال لي الأمير الوالد ألم تبلغهم أنك أبلغت الملك عبدالله قبل ذلك، ثم توجهت للرياض، والتقيت الملك عبدالله وأعدت تاكيد أني سبق أن اخبرته عن الموضوع، ورغم ذلك يأتيك سمو الأمير لإنهاء الأمر، والموضوع تم إغلاقه، وانتهى".