تخرج بتقدير ممتاز وحصل على الدكتوراه وتخصص في حماية أسرار الدولة.. هكذا انضم ضابط روسي رفيع لتنظيم داعش

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

انضم الضابط الروسي السابق، دينيس خيساموف، الذي كان متخصصاً في "حماية أسرار الدولة" إلى صفوف تنظيم "داعش" في سوريا وذلك بعد عجزه عن سداد قيمة أقساط سيارته وتعرّضه للابتزاز من قبل المصرف ومحصلي الديون، وفقاً لما ذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء.

وتشير البيانات التي نشرتها وزارة داخلية جمهورية طاجيكستان، أمس الإثنين، إلى أن خيساموف (34 عاماً)، تمكّن عام 2015 من الحصول على جواز سفر طاجيكي مزوّر، وتوجّه إلى تركيا، ثم انضم إلى صفوف "داعش" وشارك في أعمال القتال في العراق وسوريا.

ووبحسب ما ذكرت صحيفة العربي الجديد فإن خيساموف وفي طريق عودته إلى روسيا، حيث كان يعتزم "ارتكاب جريمة"، أوقفه ضباط جوازات أتراك للاشتباه في حمله أوراقاً مزورة، فتم ترحيله إلى طاجيكستان. وبعد اتهامه بموجب مادة "تزوير أوراق رسمية" من القانون الجنائي الطاجيكي، أكدت وزارة داخلية طاجيكستان عزمها على ترحيله إلى روسيا، حيث قد يواجه تهماً أكثر شدة.

وقبل قصة التحاقه بـ"داعش"، حظي خيساموف بسمعة طيبة في الأوساط العسكرية - التقنية؛ نظراً لتخرجه في كلية عسكرية بتقدير "ممتاز"، وتخصصه في مجال أمن المعلومات، وحصوله على درجة الدكتوراه، ونشره عشرات الأوراق البحثية.

وبعد إنهائه مسيرته العسكرية في عام 2009، ترأس خيساموف قسم الحماية الشاملة للمعلومات بمعهد كوبان لحماية المعلومات، جنوب روسيا، ثم انتقل إلى موسكو بعد 3 سنوات. إلا أن سفره إلى سوريا "صدم" معارفه لكونه باحثاً علمياً وهو "بعيد عن التعصب الديني"، وفق اعتقادهم.

ومع ذلك، قال أحد الأشخاص المقربين من الضابط السابق، إن صديقه اهتم في السنوات الأخيرة بالأفكار الدينية كثيراً، وكان يعتبر تعرّضه لإجراءات التحقق من أوراق هويته بمثابة "عدم تسامح" رجال شرطة موسكو مع معتقداته الدينية.

إلا أن أصدقاء خيساموف رأوا أنه هرب إلى سوريا لأسباب مادية أكثر منها دينية في ظل شرائه سيارة مستعملة من ماركة "بي إم دبليو إكس 5" الفاخرة وعجزه عن سداد أقساط القرض. وبعد تعرضه للملاحقة من قبل المصرف ومحصلي الديون، تمكّن خيساموف من بيع سيارته رغم الديون المستحقة عليها، واشترى بهذه الأموال جواز سفر طاجيكياً مزوراً وتذكرة سفر إلى إسطنبول.

وقال والد الضابط الهارب، فرانغيز خيساموف، لـ"كوميرسانت": "على الرغم من إنجازاته العلمية ومسيرته المهنية الناجحة، إلا أن دينيس رجل شاب جداً. أعتقد أنه لم يتحمل نفسياً ضغوط الدائنين".

ولم يثن هروب خيساموف محصلي الديون عن رفع دعوى ضده أمام محكمة حي سافيولوفسكي في موسكو، وتمت مصادرة السيارة من مالكها الجديد في نهاية المطاف.

وتواجه وكالات تحصيل الديون والمكاتب الائتمانية الصغيرة في روسيا انتقادات لاذعة لأساليبها غير الآدمية في التعامل مع المقترضين المتعثرين كالابتزاز والتهديد، ما أوصل ضحاياها إلى مرحلة الإقدام على الانتحار في حالات كثيرة.