هزائم داعش في العراق وسوريا تُقلق السيسي.. وهذا ما قاله عن المعتقلين في سجونه

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Egyptian President Abdel Fattah al Sisi attends the 'Dialogue of Emerging Market and Developing Countries' on the sideline of the 2017 BRICS Summit in Xiamen, Fujian province China, 05 September 2017.REUTERS/Wu Hong/Pool | POOL New / Reuters


أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مقابلة تلفزيونية بُثت مساء الإثنين، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عن خشيته من انتقال أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إلى مصر وليبيا وغرب إفريقيا، بعد الهزائم التي مني بها التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وقال السيسي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الفرنسية الناطقة بالعربية "تقديرنا أن النجاح (الذي تحقق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية) في سوريا والعراق، سيترتب عليه انتقال ولو بعض العناصر (من هذا التنظيم) إلى ليبيا ومصر وسيناء وغرب إفريقيا".

وأضاف الرئيس المصري الذي يقوم بزيارة لفرنسا، يلتقي خلالها الثلاثاء، 24 أكتوبر/تشرين الأول، لأول مرة، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون "حتى الآن خلال السنتين ونصف السنة، أو الثلاث سنوات الماضية، دمَّرنا 1200 سيارة محملة بالذخائر و بالإرهابيين"، أتت من حدود مصر الغربية مع ليبيا.

وأضاف في معرض تعليقه على مقتل 16 شرطياً مصرياً، الجمعة الماضي، في هجوم استهدفهم في صحراء مصر الغربية على طريق الواحات البحرية: "لا أحد يستطيع تأمين حدود تمتد 1200 كيلومتر في مناطق صحراوية مئة في المئة"، في إشارة إلى الحدود المصرية مع ليبيا.

وسئل السيسي عما إذا كانت لديه معلومات عن الجهة التي تقف وراء هذا الاعتداء، فأجاب "ما زلنا في بداية التحقيقات".

وأوضح الرئيس المصري أن هناك "تنسيقاً مع فرنسا"، للسعي إلى تسوية سياسية في ليبيا، مشدداً على أن استقرار ليبيا والسيطرة على حدودها يَصبّ في مصلحة الأمن القومي المصري.

ورداً على سؤال حول الانتقادات التي توجِّهها منظمات حقوقية لمصر، واتهاماتها للقاهرة بوجود آلاف المعتقلين، أكد السيسي أنه "لا يوجد معتقلون"، مكرراً أن كل مَن يُقبَض عليهم يحالون إلى التحقيق، ثم إلى المحاكمة.

وأضاف: "أنا مسؤول عن أمن 100 مليون مصري"، في وقت يواجه فيه البلد "إرهاباً وتطرفاً"، متسائلاً: "أين حقوق الإنسان للشهداء الذين راحوا ضحايا الاعتداءات في السنوات الأخيرة".

وكانت منظمات حقوقية اعتبرت زيارة السيسي إلى باريس امتحاناً محورياً لماكرون، وطالبته بوقف "التساهل المخزي" الفرنسي إزاء مصر.

وتُندد المنظمات الحقوقية باستمرار بحصول توقيفات جماعية في مصر، وصدور أحكام بالإعدام، واستخدام السلطات التعذيبَ على نطاق واسع، واضطهادها المثليين، وغيرها من الأمور.

وبدأ السيسي، الإثنين، زيارةً رسمية تستمر ثلاثة أيام إلى فرنسا، ويستقبله خلالها ماكرون في قصر الإليزيه الثلاثاء.

ووعدت فرنسا بطرح ملف حقوق الإنسان أثناء قمة رئيسي البلدين، اللذين تربطهما علاقات تجارية وأمنية جيدة جداً، معتبرة القاهرة "حصناً" ضد الإرهاب في منطقة غليان دائم.

لكن عدداً من المنظمات غير الحكومية، ومنها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومراسلون بلا حدود، بادرت في مؤتمر صحفي إلى التذكير بأن مصر تشهد "أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود"، وطالبت فرنسا بإجراءات ملموسة لإنهاء "صمتها" و"تساهلها" إزاء هذا الوضع.

على صعيد آخر أوضح السيسي في مقابلته مع "فرانس 24"، أنه التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي، في نيويورك "لأننا نرى أن هناك فرصة لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام"، مؤكداً أنه لا يلتفت إلى انتقادات وُجِّهت إليه إثر هذا اللقاء.

وقال الرئيس المصري: "إذا كان المقصد عظيماً مثل إحلال السلام والاستقرار، فلا نلتفت" إلى ذلك.