أميركا تفرض عقوبات ضد جيش ميانمار.. "لا بد من محاسبة المسؤولين عن الفظائع بحق المسلمين"

تم النشر: تم التحديث:
MYANMAR KILLING
Nur ayesha (23) fled from Buthidaung of Myanmar with family member and living on the road of paddy field for last two days. She and her Sister are claiming with crying as their mother is missing, went for treatment but didn't come back at the border side of Palongkhali in Cox's Bazar, Bangladesh on October 17, 2017. 15000 fled from Buthidaung of Myanmar and walked seven days to cross Bangladeshi Border. The Refugees are living under open sky in the paddy field for last two days, Border Guard B | NurPhoto via Getty Images


أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين 23 أكتوبر/تشرين الأول 2017، فرض إجراءات عقابية ضد الجيش البورمي (ميانمار)، تتمثل بخفض المساعدات العسكرية للوحدات والضباط المتورطين في أعمال العنف التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في بيان أوردت فيه الإجراءات العقابية: "نعرب عن بالغ قلقنا إزاء الأحداث الأخيرة في ولاية راخين، والانتهاكات العنيفة والصادمة التي تعرَّض لها الروهينغا ومجموعات أخرى".

وأكد البيان الأميركي أنه "لا بد من محاسبة أي أفراد أو كيانات مسؤولة عن الفظائع، بما في ذلك الجهات الفاعلة غير الحكومية".

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، حمَّل الأسبوع الماضي قادة الجيش البورمي مسؤولية الأزمة الراهنة. لكن اتهاماته لم تشمل الحكومة المدنية التي تقودها فعلياً حائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي.

وقال تيلرسون إن العالم "لن يقف متفرجاً على الفظائع التي نقلت"، مشدداً على ضرورة "ضبط" الجيش.

وأوضحت المتحدثة الأميركية أن الإجراءات العقابية الجديدة "تضاف إلى القيود الموجودة أصلاً" ضد القوات البورمية، والحظر الأميركي "المفروض منذ أمد بعيد على كل مبيعات العتاد العسكري".

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها قرَّرت تجميد النظر في الإعفاء من التأشيرات لكبار المسؤولين العسكريين البورميين، وإلغاء دعوات موجَّهة إلى كبار مسؤولي القوات الأمنية البورمية، لحضور نشاطات تنظمها الولايات المتحدة.

كما تدرس الولايات المتحدة، بحسب البيان، فرض "إجراءات اقتصادية ضد أفراد مرتبطين بالفظائع" في بورما.

وقالت نويرت إنه "على حكومة بورما بما فيها قواتها المسلحة القيام بتحرك فوري لضمان السلام والأمن، وتنفيذ الالتزامات لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى الذين هم بحاجة ملحة إليها، وتسهيل عودة آمنة وطوعية للراغبين الذين فروا من ولاية راخين، ومعالجة أسباب التمييز المنهجي ضد الروهينغا".

وأفاد تقرير للأمم المتحدة، نُشر الأحد، أن أكثر من 600 ألف لاجئ من أقلية الروهينغا المسلمة فرُّوا من بورما إلى بنغلاديش، منذ اندلاع أعمال العنف في ولاية راخين، في أغسطس/آب.

وعمَّت الفوضى ولاية راخين، الواقعة غربي بورما، بعدما هاجم متمردون من الروهينغا مواقع للشرطة البورمية، في 25 أغسطس/آب، ما اضطر الجيش إلى الرد بعملية عسكرية وحشية.

واتهم التحقيق الأخير للأمم المتحدة الجيش البورمي بالسعي بشكل "منهجي" لطرد الأقلية المنبوذة، ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية.

ولكن الجيش المتهم بتطبيق سياسة "الأرض المحروقة" لمكافحة التمرد، ينفي باستمرار هذه التهم، ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.

والروهينغا هم أكبر مجموعة محرومة من الجنسية في العالم، ويعامل أفرادها كأجانب في بورما، حيث يشكِّل البوذيون 90% من السكان. وهم ضحايا تمييز، ولا يمكنهم السفر أو الزواج بدون موافقة السلطات. كما أنهم لا يستطيعون دخول سوق العمل، ولا يحصلون على الخدمات العامة مثل المدارس والمستشفيات.