أميركا تعرض استضافتها الحوار لحل أزمة الخليج.. وتيلرسون: السعودية ليست مستعدة لبدء محادثات مع قطر

تم النشر: تم التحديث:
TILLERSON
Anadolu Agency via Getty Images

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الأحد 22 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن السعودية غير مستعدة بعد لبدء محادثات مباشرة مع الدوحة لحل المقاطعة الدبلوماسية والتجارية، مبدياً خلال وجوده في الدوحة استعداد بلاده لاستضافة حوار لحل الأزمة الخليجية.

قال تيلرسون معلقاً على مباحثات عقدها في وقت سابق بالرياض مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بهدف التغلب على الخلاف: "لا يوجد مؤشر قوي حتى الآن يفيد بأن الأطراف مستعدة للحوار".

وغادر تيلرسون السعودية اليوم متوجهاً إلى قطر، حيث استقبله الأمير تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة الدوحة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إنه "جرى خلال المقابلة بحث آخر مستجدات الأزمة الخليجية وتداعياتها الإقليمية والدولية". وإنه تم "استعراض المساعي الأميركية والدولية الداعمة لوساطة دولة الكويت الشقيقة، لحل الأزمة عبر الحوار والطرق الدبلوماسية".

وتعد هذه ثاني زيارة لتيلرسون إلى السعودية وقطر خلال 4 أشهر، بعد الزيارة التي أجراها في يوليو/تموز الماضي، وشملت السعودية وقطر والكويت.

"لن نفرض الحل"


وقال تيلرسون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن "الوقت قد حان لحل الأزمة الخليجية".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك نية أميركية لفرض حلٍّ للأزمة الخليجية، قال تيلرسون: "ليس لدينا أي نية لفرض حل على أي طرف".

وأضاف: "نحن نبقى على اتصال مع جميع الأطراف، والرئيس (الأميركي) دونالد ترامب تواصل مع قادة الدول المعنية، وأبلغهم أنه يؤمن أن الوقت قد حان لإيجاد حل لهذا النزاع".

وأعرب عن استعداد بلاده "لتيسير الحوار، إما من خلال تيسير المفاوضات، أو وضع خارطة حل". وأردف: "ولكن في الأساس على الأطراف أن تصل لنقطة أن تكون مستعدة لحل هذا النزاع".

وأكد تيلرسون أن الولايات المتحدة "قلقة"، فيما يشارف النزاع الخليجي على 5 أشهر وتشعر بتبعات هذا النزاع. وقال إنه من الضروري لدول مجلس التعاون الخليجي السعي بشأن الوحدة، لافتاً إلى أنه لا يقوى أحد على السماح للنزاع بالاستمرار.

وفي السياق ذاته، شدَّد على أن ثمة علاقات اقتصادية قوية واستثمارات قطرية بالولايات المتحدة، و"نتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات على المدى الطويل".


"ملتزمون بالحوار"


وأشار وزير الخارجية الأميركي أنه ناقش مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني جهودَ الجانبين في مكافحة الإرهاب في المنطقة، والنزاع الخليجي. وأضاف أنه تم بحث التقدم في تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن مكافحة الإرهاب، الموقَّعة في يوليو/تموز الماضي.

من جانبه، قال وزير الخارجية القطري عبد الرحمن آل ثاني، خلال المؤتمر، إن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أشاد بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحل الأزمة الخليجية.

وأضاف أن أمير قطر شارك ترامب في أن الأزمة الخليجية "أخذت مدة زمنية أكثر من اللازم، وأنها تؤثر على التحديات المشتركة".

وأشار إلى أن الجانب القطري أكد التزامه بالحوار على أسس واضحة وسليمة، ويحترم سيادة الدول ولا يخالف المواثيق الدولية.

ولفت إلى أن الأمير أشاد بجهود أمير الكويت صباح الأحمد الصباح لرأب هذا الصدع، مؤكداً أن الجميع خرجوا منه خاسرين.

وقال الوزير القطري "نؤكد على أن يكون الحل بتغليب صوت الحكمة".

وفيما يتعلق بأزمة إقليم شمالي العراق، أوضح وزير الخارجية القطري: إننا "ضد أي تدخل في العالم العربي". وأضاف: "نحن ضد أي نفوذ سلبي لإيران في المنطقة"، لافتاً إلى أن قطر اتَّبعت سياسة واضحة ضد إيران.

وأكد في الوقت نفسه، أن الدوحة تفضل الحوار مع طهران، لافتاً إلى أن هذا الموقف اتفقت عليه جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح آل ثاني، خلال المؤتمر، أن بلاده لم تصلها رسائل رسمية عن تأجيل القمة الخليجية، المرتقب استضافتها في الكويت، ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعصف بالخليج منذ 5 يونيو/حزيران الماضي أزمة كبيرة، بعد ما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى "دعمها للإرهاب".

من جهتها، نفت الدوحة جملة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.