صدمة لدى محبي جاستن بيبر بسبب "وشم" مستوحى من طائفة مسيحية يقال إنها قريبة من الإسلام

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

صدمة أصابت معجبي المغني الكندي الشاب جاستن بيبر، بعد أن كشف لهم عن وشم "درامي ذي رموز دينية مسيحية غريبة"، حسب وصف الصحافة، غطَّى صدره بالكامل، معبِّرين عن صدمتهم تلك بآلاف التغريدات على موقع تويتر.



ومنذ أن نشر المغني العالمي ذو الـ23 عاماً صورَ الوشم الجديد، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2017، توالت آلاف التعليقات مستنكرة تحويل جسده إلى "مسرح تجسيد للقصص والرموز"، متسائلين في ذات الوقت عن معنى هذه الرسومات التي احتوت على جماجم وأسد ودب وصقر! حتى إن أحد المعلقين قال مستهزئاً إن النقوش تحوي أيضاً رقم معالج نفسي!




كنيسة






موقع Hollywood Life وصف الوشم بـ"الضخم والمعقَّد، والذي يظهر فيه أيضاً نوافذ كنيسة".

وقال الموقع إن هذا الوشم بتلك الرموز ربما يعود إلى مداومة بيبر على التعبد في الكنيسة في الفترة الأخيرة، وربما أقدم على نقش هذا الوشم "لأسباب دينية، فهذا يبدو منطقياً".

التضحية بجسده

ونقل الموقع تعليقاً من الفنان الذي قام بنقش هذا الوشم ويدعى Bang Bangs تفسيره للسبب الذي دفع المغني لـ"التضحية بجذع جسده"، قائلاً: "لقد رسمنا صقرين.. على كل جانب واحد، ما يعني أننا نحاصر الشر".

وقال لـ E News "كلما نفذت نقشاً ملحمياً، حرصت على الموازنة بين الخير والشر.. أما من الناحية البصرية فلا بد من إظهار التناقض".


شيطان


وقال Bang Bangs، إنه نقش تحت كل صقر "شيطان لا بد من هزيمته، وهناك أيضاً هيكل عظمي على جانب، وأفعى على الآخر.. يا له من عمل!"، حسب تعبيره.

وكشف Bang Bang أن أسباب اختيار بيبر لنقوش "دينية بحتة" عبر تصميم وضع من أجله فقط"، قائلاً إن النقش تجسيد لفن مستوحى من طائفة "القوطيين المسيحية" Gothic، ويرمز إلى الصراع بين الخير والشر والمستنير والظلامي، وهذا ما أردت أن أجسِّده، وهو منطقية أن يحظى جستن بوشم يعبر عن روحانيته".

والحيوانات في النقش تشكل جزءاً من تركيبته كذلك كما هو ملائكي، إذ نقشت ملائكة لتحرسه "قصدت أن يبدو نقشاً ذا مغزى وليس فوضوياً!"، حسب قوله.


ما هي عقيدة القوط؟




pic

والقوط حسب تقرير لـ "نون بوست" هم أحد الشعوب الجرمانية التي هاجمت الإمبراطورية الرومانية، وتسببوا في إسقاطها، وقد اعتنقوا في القرن الرابع المسيحية وفق المذهب الآريوسي، الذي ينسب إلى آريوس، أحد كهنة الإسكندرية، الذي يرى بعض الباحثين والمؤرخين أمثال ابن حزم، ونهاد خياطة أنه كان موحداً، باعتباره حصر صفات الألوهية المطلقة بشخص أو بأقنوم الأب. وقد اندمج القوط لاحقاً في الكاثوليكية السائدة في أوروبا الغربية.

وقد ظهرت الآريوسية كتيار ديني في بداية القرن الثالث الميلادي في مدينة الإسكندرية، وتشير بعض المصادر الإسلامية عن الآريوسيين إلى خلافهم مع المسيحيين أصحاب مذهب التثليث (الشائع اليوم)، كونهم يوحدون الله ويؤمنون بعيسى كنبي بشري، وينتظرون ظهور نبي جديد يأتي بعده. وبسبب عقائدهم الأقرب للتوحيد تعرَّضوا لاضطهاد شديد ومجازر طوال الـ300 عام التالية، مما أدى إلى انقراضها، حسب تقرير نشرته صحيفة "الرياض" السعودية.

ويقال إن النبي محمد قد ذكرهم في رسائله إلى هرقل والمقوقس وملوك العالم، وحذَّر من أذيَّتهم أو التعرُّض لهم. ويفسر كثيرٌ من المؤرخين سهولة فتح المسلمين لمصر وشمال إفريقيا والأندلس بوجود "الآريوسيين"، الذين تعاونوا معهم واستقبلوهم بلا حرب، وفقاً للتقرير.