"ابنة أوكرانيا المرفَّهة" تبكي وراء القضبان.. تأمل أن تشفع لها أموال والدها المليونير بعد أن قتلت 5 أشخاص ولكن القضاء كان له كلمة أخرى

تم النشر: تم التحديث:
1
1

تلقت ابنة المليونير الأوكراني، المتهمة بقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين في حادث تصادمٍ مروع حكماً بالسجن لمدة شهرين، لمنعها من الفرار خارج البلاد قبل محاكمتها، وفقاً لما ذكرته صحيفة ذا صن البريطانية.

وانخرطت أليونا زايتسيف (20 عاماً) في بكاءٍ مرير بعد سماع الحكم، والذي تلقته رغم المناشدة المذهلة التي تقدم بها أبوها المليونير الأوكراني فاسيلي زايتسيف وعرض فيها تعويض الضحايا وأسرهم.

ويُظهر فيديو الحادثة المروع سيارتها من طراز لكزس، وهي تصدم حشداً من الأشخاص بعد أن اجتازت إشارة مرورٍ حمراء، واصطدمت كذلك بسيارةٍ أخرى بسرعة 64 ميل/ساعة (نحو 103 كم/ساعة) في وسط مدينة خاركيف بأوكرانيا.


شوهدت ابنة الحوت الاقتصادي الأوكراني المُرفَّهة وهي تبكي بمفردها في قفص المحكمة في بداية المحاكمة التي قد تنتهي بسجنها لمدةٍ أقصاها 10 سنوات، بعد أن حوَّلت الحادثة التي تسببت فيها بسيارتها أحد شوارع أوكرانيا إلى ما يشبه "ساحة الحرب" من فرط الجثث المتناثرة على الرصيف.

ومن موقعها وراء القضبان، وجَّهت الوريثة الباكية رسالةً استثنائية إلى أسر القتلى والجرحى قالت فيها: "أنا آسفة أنَّ هذا قد حدث وعانى الناس بسببه. هذا هو الأمر الوحيد الذي يهمني الآن. أتمنى أن تسمح أسر الضحايا لوالديَّ بمد يد العون لهم، لأنَّ هذا هو أسوأ ما قد يحدث؛ هذا هو كل ما يشغل تفكيري حالياً"، وفقاً لما نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وكانت محاميتها يوليا كوزيير، التي تشتهر بتمثيلها للشخصيات البارزة المتهمة بالفساد في خاركيف، قد بذلت قصارى جهدها كي تخفف العقوبة إلى عقوبة الإقامة الجبرية. لكنَّ قاضي المحكمة قضى بضرورة بقائها رهن الاعتقال لمدة شهرين، في انتظار انتهاء التحقيق الجنائي في مزاعم قيادتها للسيارة بتهور، مما خلَّف عدداً من القتلى والجرحى.

وكانت نتائج تحليل البول الذي طلبته المحكمة قد كشفت عن تعاطيها مادة القنب. بيد أنَّ نتائج تحليل عينة الدم قد كشفت عدم تعاطيها لأي مشروبات كحولية أو مخدرات، وبالتالي أمرت المحكمة بإجراء المزيد من التحاليل.

وقد رفضت أليونا حتى هذه اللحظة الإدلاء بشهادتها حول الحادث المروّع، مستشهدةً في ذلك بالمادة الثالثة والستين من الدستور الأوكراني، والتي تسمح لها بعدم تجريم نفسها.

وكان قد انتشر في وقتٍ سابق مقطع فيديو تظهر فيه أليونا وهي محاطة برجال الشرطة وتعلو وجهها ابتسامة.

في حين انتشر مقطع فيديو آخر يشير إلى أنَّها ربما كانت تتسابق مع سيارةٍ أخرى قبل لحظات من اصطدامها بسيارة من طراز فولكس فاغن طوارق، لتخرج السيارة عن السيطرة وتنقلب مصطدمةً بالمشاة.

ويظهر آخر فيديو جديد نشرته صحيفة فيشرني خاركوف الأوكرانية لحظة الاصطدام بالضحايا، وإلقائهم بعنف لمسافة 21 متراً على الرصيف من عنف الاصطدام.

وكشف نائب برلماني محلي، أن أليونا كانت قد قد حصلت من قبل على ثماني مخالفات مرورية، منها أربع مخالفات سرعة، واثنتان منها كانتا في هذا العام.

وكان النائب البرلماني ومستشار وزارة الداخلية الأوكرانية أنطون غيراشينكو قد دعا علناً من قبل إلى الزج بالفتاة في السجن، محذراً من أنَّ عائلتها صاحبة الثروة والجاه قد تستغل نفوذها في إلقاء اللوم على شخصٍ آخر.

كذلك، أعرب متحدثٌ باسم مكتب المدعي العام المحلي فيتا دوبوفيك، قبل الدعوى القضائية، عن مخاوفه من أن تستغل عائلة الفتاة، التي تدرس علم الاجتماع بالسنة الجامعية الثالثة، ثروتها في مغادرة أوكرانيا، في حال أُطلِقَ سراح الفتاة قبل المحاكمة، قائلاً: "أولاً وقبل كل شيء، هذه قضية تجذب أنظار الرأي العام بشدة في مدينتنا. ثانياً: (يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار) العدد المهول للضحايا. ثالثاً: نحن ندرك تماماً أنَّ عائلتها ليست عائلة عادية، وأنَّ بمقدورهم الاختفاء من البلاد بكل بساطة".

من بين القتلى أمٌّ تدعى آلا سوكول (46 عاماً) وابنتها آناستازيا سوكول (19 عاماً). ومن المزمع أن تقام مراسم دفنهما يوم السبت، 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ويشمل المصابون أيضاً امرأة حاملا في الثلاثين من عمرها، تدعى زانا فلاسينكو تُعاني من إصاباتٍ "خطيرة" في الرأس وحالتها "صعبة لكن مستقرة". ويتوقع الأطباء لطفلها أيضاً النجاة.

وأسفر الحادث أيضاً عن مقتل ألكساندر إفتين (27 عاماً)، من خاركيف، وإصابة زوجته أوكسانا (27 عاماً)، وهي في حالة "خطيرة للغاية" هي وأختها دايانا (20 عاماً)، بعد أن خضعتا لعمليةٍ جراحية كبرى استمرت طوال الليل لعلاج الإصابات التي تعانيان منها في الرأس والصدر والبطن.

وقُتِلَت امرأة تدعى نينا كوبيسيفا (28 عاماً) من قرية تيشينوفكا بمنطقة خاركيف، وضحية أخرى تدعى إيلينا أوسمانوفا.

كذلك، أُصيبَ يوري نيوداشين (29 عاماً) من خاركيف، وحالته الآن خطيرة، وأوكسانا نيستيرينكو (36 عاماً)، وتقبع الآن في العناية المركزة.

أما آنا كومار (25 عاماً)، من كريمنشوك، فحالتها مستقرة.


تصريحات والد الفتاة


هذا، ولم يرد على لسان فاسيلي زايتسيف، والد أليونا، أي ذكرٍ للضحايا في التعليق الوحيد الذي أدلى به حول الحادث الذي تسبب به تهور ابنته في القيادة، وفقاً لإفادات شهود العيان، بل إنَّه سعى إلى إلقاء اللوم على قائد السيارة طراز فولكس فاغن طوارق، التي اصطدمت بها ابنته قبل أن تنعطف سيارتها وتندفع باتجاه الأشخاص الواقفين عند معبر المشاة، مع أنَّ مقاطع الفيديو الخاصة بالحادث تُظهِر أنَّ قائد السيارة المذكورة التزم بقواعد المرور فيما يبدو، إذ إنَّه تقدم بسيارته إلى الأمام في التقاطع بعد أن انتقلت إشارة المرور فيه إلى الأخضر.

وكان زايتسيف قد عقّب على الحادث قائلاً: "إنَّها مأساة لعائلتنا. ابنتي تقود منذ عامين ولم تحصل على مخالفة قط"، وهي المزاعم التي نفاها النائب البرلماني المحلي ومستشار وزارة الداخلية قائلاً: "الفتاة كانت تقود السيارة في كامل وعيها. وكان معها فتاة أخرى- صديقة لها".

وأضاف زايتسيف قائلاً، دون أي ذكرٍ للقتلى والجرحى: "طفلتي لم تأكل منذ 24 ساعة، ولم يُسمَح لنا بزيارتها، بل زُجَّ بها في السجن فوراً. لقد صدمتها سيارة أخرى، هل تفهم؟ سيارتها دُمِّرَت بالكامل لدرجة أنَّها تحركت من مكانها من جراء الاصطدام! لكن انظر كيف كان قائد السيارة طراز فولكس فاغن طوارق يقود سيارته، أليس سبب اصطدامه بها بهذه الطريقة واضحاً؟"

لكن النائب البرلماني ومستشار وزارة الداخلية الأوكرانية، أنطون غيراشينكو، صرح قائلاً: "ألقت دورية المرور القبض على قائدة السيارة طراز لكزس ثماني مرات خلال العامين الماضيين لانتهاكها قواعد المرور".

وتشمل تلك الانتهاكات تخطي السرعة المسموح بها، وعدم احترام إشارة المرور وانتهاك قواعد وقوف السيارات حسب قوله، وإن كانت أقصى غرامة فُرِضَت عليها مقابل تلك الانتهاكات بلغت 14 جنيهاً إسترلينياً (نحو 18.5 دولار أميركي).

وحذَّر من أنَّ والدها قد يستخدم سطوته في أوكرانيا للضغط، وإبقائها خارج السجن أو إلقاء اللوم على السائق الآخر، الذي لم يتجاوز الإشارة الحمراء والتزم بقواعد المرور.