البنك المركزي التونسي يريد الحدَّ من استيراد الواقي الذكري.. ما عواقب هذا القرار؟

تم النشر: تم التحديث:
CONDOMS
Kritchanut via Getty Images

بحسب البنك المركزي التونسي، فإن الحدَّ من وتيرة الواردات من أجل خفض العجز التجاري لتونس يعني أيضاً الحدَّ من استيراد الواقي الذكري.

وقام البنك بتشكيل لائحة من المنتجات الاستهلاكية التي يراها غير أساسية، عن طريق إرسال إشعار إلى جميع المصارف، معلماً إياها بتفعيل التدبير المتعلق بفتح خطابات اعتماد استيراد هذه المنتجات، وكان الواقي الذكري من بينها.

ووفقاً للخبير الاقتصادي حاتم زعارة، فإن هذه الاستراتيجية تهدف إلى" تشجيع التصدير، من خلال تقليل الواردات بشكلٍ كبير، وذلك من أجل الحفاظ على المخزون الحالي من العملة الأجنبية".

مع ذلك، هناك عواقب لمثل هذا التدبير على مكافحة الأمراض المنقولة جنسياً، وفيروس نقص المناعة البشرية، والحمل غير المرغوب فيه، مع العلم أن استعمال الواقي الذكري هو أحد أول طرق الحماية والوقاية.

وفي تصريح لعصام جريتلي، المسؤول عن البرنامج داخل مؤسسة ATL MST/Sida- للنسخة المغاربية لـ"هاف بوست"، أشار إلى أن تونس لا تصنع الواقي الذكري، مما يعني أن جميع المنتجات التي تباع هي مستوردة.

الفرق الوحيد هو أن هناك واقيات ذكرية بـ300 مليم تونسي، وهي تلك المدعمة من قبل الدولة، في حين أن المنتجات غير المدعمة تكون أغلى بكثير.

وقال عصام متسائلاً، يجب معرفة أننا نواجه نقصاً في المخزون، وأن تدابير الاستيراد طويلة بالفعل، فما هو البديل إذاً عن الاستيراد، مع أخذ مثل هذا التدبير؟

وأضاف: "مع العلم أن التونسيين لا يحمون أنفسهم بالشكل الكافي، وعندما يفعلون، يفضلون حينها شراء الواقي الذكري غير المدعم من قبل الدولة، نظراً لاعتقادهم بأنه الأفضل من حيث الجودة، فبالتالي، إذا كنا سنحد من الواردات، فإن العواقب ستكون كارثية بشكلٍ أكبر".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا