نصف مواطني الإمارات غارقون في الديون وليس بمقدورهم الادخار!.. والسعودية ومصر ليستا أفضل حالاً

تم النشر: تم التحديث:
UAE PEOPLE
Nattakorn Maneerat via Getty Images

من المتوقع أن تزيد ضريبة القيمة المضافة المزمع تطبيقها العام المقبل في الإمارات العربية المتحدة من حدة معاناة مواطني هذه الدولة، والتي تعاني الغالبية العظمى من سكانها من الديون.

وعلاوة على ذلك، من المتوقع أيضاً أن يؤثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة سلبياً على بعض التجارات الحيوية، مثل صناعة الماس، والإنشاءات، كما أنها سترفع من تكلفة الخدمات والسلع التي يتحملها المواطن، وفقاً لما ذكره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الجمعة 20 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وأشار الموقع أنه وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً أجرتها شركة PayFort التابعة لشركة أمازون، والتي تبحث الديون الشخصية في البلدان العربية، وُجد أن قرابة 50% من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة غارقون في بحر من الديون.


غلاء نفقات المعيشة


الدراسة لفتت أيضاً إلى أن كثيراً من المواطنين الإماراتيين غير المدينين، غير قادرين على الادخار. وصنفت الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث نسبة المواطنين المدينين بين الدول التي شملتها الدراسة.

وهذه الدول هي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت، ولبنان، ومصر، والأردن، بحسب "ميدل إيست آي".

ووفقاً لأرقام هذه الدراسة، فإن قرابة 46.7% من المواطنين الإماراتيين، أي قرابة 4.3 مليون نسمة، يعانون من الديون، بينما تقدم قرابة 12.8% من عدد السكان للحصول على قروض، بسبب عدم امتلاكهم المال الكافي لتغطية نفقاتهم المعيشية.

وعلاوة على ذلك اعتراف قرابة 28.7% من السكان بعدم قدرتهم على ادخار أي جزء من أموالهم بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، بينما قال 38% أنهم يستطيعون بالكاد ادخار 10% من دخولهم.

وكانت مصر قد صُنفت في المرتبة الأولى من حيث الديون، إذ بلغت نسبة المواطنين المصريين الغارقين في الديون 57%، بينما حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 47%.


ضريبة على المواطنين


وُيشار إلى أن كلاً من الإمارات والسعودية، أعلنتا تطبيق ضريبة القيمة المضافة على المبيعات بنسبة 5% بدايةً من يناير/كانون الثاني القادم، بينما أرجأت باقي دول الخليج تطبيق هذا الإجراء.

وقد فرضت الإمارات العربية المتحدة هذا الشهر ضريبة بنسبة 100% على التبغ والمنتجات الكحولية، وضريبة بنسبة 50% على المشروبات الغازية الأخرى، والتي تعرف بالضريبة الانتقائية.

وتستهدف الضريبة الانتقائية، الحد من استهلاك بعض السلع الضارة كالدخان والمشروبات الغازية، من خلال فرض رسوم كبيرة عليها، بحسب وكالة الأناضول.

وفي وقت سابق نقلت صحيفة the National الإماراتية، عن سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، قوله أن حصيلة الضريبة الانتقائية سوف تبلغ 3.2 مليار دولار خلال العام الأول لتطبيقها، بينما ستبلغ هذه الحصيلة في عامها الثاني 5.4 مليار دولار.

وتأتي ضريبة السلع الانتقائية والضرائب الأخرى، لتعزيز الإيرادات التي تقلَّصت جرَّاء هبوط أسعار النفط الذي تعتمد عليه ميزانيات دول الخليج بشكل رئيسي.