من وراء هجوم الواحات؟.. 3 تنظيمات يقف أحدها خلف المجزرة التي وقعت غرب القاهرة

تم النشر: تم التحديث:
POLICE EGYPT
s

مساء الجمعة 20 أكتوبر/تشرين الثاني 2017، شن مسلحون هجوماً على جنود وضباط مصريين في منطقة الواحات غرب البلاد مما خلف عشرات القتلى والجرحى، دون أن تعلن أي جماعة أو تنظيم مسلح حتى الآن المسؤولية، الأمر الذي أثار التكهنات حول فاعل هذه المجزرة.
العملية التي راح ضحيتها 53 شرطياً بينهم 18 ضابطاً أغلبهم من عناصر الأمن الوطني المصري والباقي مجندون، مازالت خيوطها غامضة، في حين لم تكشف الجهات الأمنية المصرية عن التفاصيل الكاملة للواقعة، لكن وسائل الإعلام كشفت أغلبها، ومازال السؤال الغامض حتى الآن من وراء هذا الهجوم.


3 جهات أحدها وراء هذه العملية.


منذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، عام 2013 وعدد من الكيانات الجهادية بدأ في تنفيذ عمليات في محافظات مصرية مختلفة، ولكن هناك 3 فصائل أحدها في أغلب الأحوال وراء هذه الواقعة.

تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

يعد داعش التنظيم الأكثر خطورة في مصر نظراً لعدد العمليات التي قام بها ضد قوات الأمن المصرية سواءً من الجيش أو الشرطة في سيناء أو حتى بعض محافظات الدلتا والقاهرة، والتي في أغلبها تخلف عدداً كبيراً من الضحايا، نظراً لقدرتهم على نصب الكمائن، والتخفي وراءها أو عن طريق التفجيرات الانتحارية، كما حدث في تفجير عدد من الكنائس في القاهرة والإسكندرية والغربية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إن هذا الهجوم يقف وراءه تنظيم الدولة الإسلامية داعش، الذي ترك سوريا بعد الحرب المحكمة ضده في الرقة ودير الزور وأيضاً ما يلاقيه التنظيم في العراق.

الصحيفة الأميركية اعتبرت أن ما حدث للتنظيم في سوريا دفع أعضاءه للهرب إلى دول مجاورة من أجل تنفيذ عمليات ضد عناصر الشرطة والجيش المصري الذين يعتبرهم التنظيم "كفاراً".

كذلك صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أشارت إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي قام بهذا الهجوم، على اعتبار أنه نقل مسرح عملياته من سيناء إلى مناطق صحراوية في مصر، نظراً لحالة التضييق التي يعاني منها بعد التنسيق الأمني بين مصر وقطاع غزة مؤخراً.

حركة حسم

تعتبر السلطات المصرية أن حركة حسم هي الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين بعد 2013، ولكن الجماعة تنفي دوماً هذه الادعاءات، مؤكدة على منهج سلمي لإنهاء الانقلاب العسكري في مصر، بحسب تصريحات قيادات في الإخوان.

حسم قامت بعدد من العمليات ضد الشرطة المصرية في القاهرة ومحيطها، وكان آخرها قبل عدة أسابيع عندما قتل عناصر الحركة 3 جنود من الشرطة في محافظة الجيزة، والواقعة التي تبناها التنظيم.

وأيضاً في مطلع الشهر الجاري تبنى التنظيم تفجير عبوة ناسفة بسفارة ميانمار في القاهرة، رداً كما قالت الحركة على ما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.
ودائماً ما تتبنى حركة حسم العمليات التي تقوم بها كما تنشر بعض الصور والمقاطع المصورة لما تفعله، لكن في هذه الواقعة لم يصدر عنها أي شيء.

ورغم عدم توجيه السلطات المصرية التهمة إلى حركة حسم، نشر عدد من وسائل الإعلام المقربة من السلطات المصرية أن جماعة "حسم" المتطرفة أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء، ليتبيّن أن هذا التبني كاذب لأنّ حساب تويتر التابع للجماعة وتنشر عليه عادةً عمليات التبنّي، لم يتم استخدامه منذ 2 تشرين الأول/أكتوبر.

جماعة المرابطين

مؤسس هذه الجماعة هو ضابط صاعقة مصري سابق يُدعى هشام علي عشماوي، انشق عن الجيش وأسس هذه الجماعة التي تعد قريبة في أفكارها من تنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن.

وكان عشماوي هو أحد القيادات الميدانية لتنظيم أنصار بيت المقدس الذي تحول اسمه إلى "ولاية سيناء" بعد مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مما دفعه لترك داعش وتأسيس جماعة المرابطين، بسبب خلافه الفكري مع داعش.

رجَّحت مصادر أمنية بوزارة الداخلية المصرية، تورط عشماوي، في الهجوم لكون جماعته تتمركز في هذه المناطق، بحسب صحف مصرية.

واتهمت جماعة عشماوي في تنفيذ هجوم مماثل في منطقة الفرافرة غرب القاهرة ايضاً وخلف عدداً كبيراً من القتلى في صفوف الشرطة المصرية، عام 2014 وحكم عليه بالإعدام في هذه الواقعة.

كما اتهم أيضاً بتنفيذ واقعة الاعتداء على حافلة كانت تقل أقباطاً أثناء زيارتهم إلى أحد الأديرة غرب محافظة المنيا في الصحراء أيضاً، والتي قتل فيها 29 شخصاً وأصيب عدد آخر.

وقالت السلطات المصرية مساء الجمعة إن 53 شخصاً من قوات الأمن قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في منطقة الصحراء الغربية.
وأطلق المسلحون النار على القوات - التي تضم أفراداً من الجيش والشرطة - أثناء مداهمة مخبئهم بالقرب من الواحات البحرية، إلى الجنوب الغربي من العاصمة القاهرة، حسبما أوضحت وزارة الداخلية.