"وصمة عار في الثقافة الهندية وبناه الخونة"!.. متشددون هندوس يشككون في أشهر المعالم الإسلامية ببلادهم

تم النشر: تم التحديث:
TAJ MAHAL
yuliang11

أصبح المعلم الهندي الشهير تاج محل محلاً لنزاعٍ مرير، في البلاد للمرة الثانية بسبب مزاعم المتشددين من السياسيين حول أصوله، الذي اعتبر البعض أنه كان معبداً هندوسياً ثم تحول إلى مسجد مع الفتح الإسلامي لبلاد الهند.

وزعم نائبٌ هندي يميني هذا الاسبوع أنَّ الضريح كان "وصمة عار في الثقافة الهندية" بناه "الخونة"، بحسب وصفه، مشكَّكاً في التراث الإسلامي للضريح.

وقال فيناى كاتيار، العضو في حزب باراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه كذلك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودى، إنَّ تاج محل كان فى الأصل معبداً هندوسياً قبل أن يستولي عليه حكام الهند المغوليون ويحوِّلوه إلى ضريحٍ إسلامي فى القرن السابع عشر، بحسب تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية.

وهذا التصريح يشير إلى الانزعاج العميق الذي يشعر به القوميون الهندوس تجاه أكبر مزارات الهند قيمةً، والذي يجذب 8 ملايين زائراً سنوياً. ويأتي تبادل المزاعم هذا بعد أيامٍ من غياب اسم تاج محل بصورةٍ غامضة من كتيّب المزارات المحلية فى ولاية أوتار براديش، مع لفت انتباه الزائرين بدلاً من ذلك إلى مواقع بديلة، هندوسية فى الغالب.

هذا النزاع الدائر حول تاج محل يمثل جرحاً قديماً بين اليمينيين الهندوس.

وقال كاتيار، والذي له تاريخٌ طويل في إثارة التوترات الدينية في ولاية أوتار براديش، إنََّ الضريح بُنِي في الأصل كمعبدٍ للإله الهندوسي شيفا قبل اجتياح المغول للهند. وزعم أيضاً أنَّ الإمبراطور شاه جهان استولى على الموقع وحوّله إلى ضريحٍ لزوجته في عام 1643، بحسب الصحيفة البريطانية.

وأضاف: "لقد كان اسمه تيجو محل، معبد الإله شيفا، حيث دفن شاه جهان زوجته وحوّله إلى ضريح، وقد شُيِّد من قِبَل الملوك الهندوس. فالغُرَف والنقوش هناك تثبت أنَّه نُصبٌ هندوسي. لقد كان معبدنا، ولكنَّه أصبح ضريحاً حين كانوا أكثر قوّةً منا".

وحتى داخل حزب باراتيا جاناتا ذاته هناك نظرياتٌ متعارضة، لهذه المزعم.

وزعم متشدد هندوسي آخر وهو سانجيت سوم، هذا الاسبوع أنَّ تاج محل كان رمزاً للاضطهاد الهندوسي تحت حكم المغول الذين حكموا الهند لأكثر من 200 عام، قبل التخلي عنها لشركة الهند الشرقية البريطانية فى القرن التاسع عشر. وقد بدأت الفتوحات الإسلامية في شبه القارة الهندية في وقتٍ يعود إلى القرن الثاني عشر.

وقال سوم إنَّ حكومة ولاية أوتار براديش ستزيل "وصمة المغول" على ثقافة الهند. وأضاف إنَّ شاه جاهان "استهدف هندوس ولاية أوتار براديش والهند". بحسب وصفه.

وتابع: "من المؤسف أن يكون لهؤلاء مكانٌ في التاريخ إلى الآن.. ولكنَّني أعِدْ بأن التاريخ سيتغيّر".

ولا يزال كاتيار يواجه تهمةً جنائية بالتآمرِ والتحالفِ مع حشدٍ من الهندوس في عام 1992 لتدمير مسجد بابري بمدينة أيوديا. وكان هذا الحادث واحداً من أكثر الحوادث إثارة للجدل من بين الاضطرابات الدينية في الهند في الآونة الأخيرة، ولا يزال يشكّل صدعاً في التعاملات بين الهندوس والمسلمين، بحسب الصحيفة البريطانية.

وكان كاتيار وسوم شخصيتين بارزتين في الحركة الداعية لبناء معبدٍ للإله الهندوسي رام في الموقع السابق للمسجد. ونفى كاتيار التهمة الموجهة إليه هذا العام قائلاً: "لم يكن هناك مؤامرة، فقد دُمِّر المبنى علناً".

ونأى حزب باراتيا جاناتا بنفسه عن تعليقات كاتيار بشأن تاج محل. ولم يستنكر تعليقاته وقال إنَّها تمثل "رأيه الشخصي".