الحمار المحظوظ.. ضربه صاحبه أمام السياح فأصبح الأعلى سعراً ويستعد للسفر إلى سويسرا!

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

يقول المثل المصري "قيراط حظ ولا فدان شطارة"، في إشارة إلى أهمية أن يطرق الحظ بابك. لم يكن الحظ هذه المرة من نصيب مواطن مصري، لكنه كان من نصيب حمار مصري سينال أكثر مما كان يحلم به في أكثر أوقاته تفاؤلاً.

حلْم الكثير من الشباب المصري الآن، هو إيجاد فرصة عمل للهجرة أو للعمل خارج البلاد، في ظل ظروف اقتصادية وسياسية وأمنية صعبة تعيشها البلاد منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، زادت حدّتها في الأعوام الثلاثة الأخيرة. وتبدو دول مثل دول غرب أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا في مقدمة هذه الدول التي يتمنى المصريون الوصول إليها، لكن هناك الكثير من العراقيل التي تحول دون ذلك.

لكن حماراً مصرياً بمنطقة سقارة الأثرية حصل على فرصة العمر: الانتقال إلى إحدى أجمل دول العالم، سويسرا.

تنتشر الحمير في منطقة الأهرام المصرية كوسيلة للترفيه على السياح، حيث يمتطونها هي وحيوانات أخرى، كالأحصنة والجِمال، في جولات سياحية.

أحد هذه الحمير تعرض لضرب مبرح من صاحبه أمام مجموعة من السياح الأوروبيين. وطبقاً لما ذكره موقع "جريدة البورصة"، فإن هذه المجموعة اعتادت زيارة مصر مرتين كل عام منذ قرابة 15 سنة.

لم يصدق هؤلاء السويسريون ما رأوه من ضرب وتنكيل بالحمار، فتدخلوا لإنقاذه وقاموا بإبلاغ الشرطة المصرية، عارضين على المالك شراء الحمار لتخليصه من "تعذيبه"، على حد وصفهم!



دفعت المجموعة مبلغ 800 يورو (17 ألف جنيه مصري تقريباً) ثمناً للحمار، كما دفعوا 800 يورو أخرى لأحد الأشخاص، ساعدهم على تسلّم الحمار بعد تباطؤ مالكه في تسليمه.

يُذكر أن سعر الحمير في مصر يتراوح ما بين 4 و8 آلاف جنيه تقريباً، وهو أعلى سعر وصل إليه في أعقاب تصريحات لمسؤولين عن إمكانية تصديرها للخارج. بهذا يصبح هذا الحمار هو الأعلى سعراً في مصر بإجمالي 34 ألف جنيه تقريباً.

الحمار المحظوظ تلقى اهتماماً غير معتاد؛ إذ تم نقله إلى مستشفى "العباسية" للطب البيطري؛ لعلاجه من آثار الضرب والتعذيب، كما استعان السويسريون بمكتب للاستشارات القانونية من أجل تحريك دعوى قضائية ضد مالك الحمار بتهمة التعذيب، واتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضده.



وقال عماد الشلقاني، الشريك الرئيسي لمكتب الاستشارات القانونية، في تصريح لـ"جريدة البورصة"، إن السويسريون جاءوا لمكتبه منذ أيام، وإن المكتب سيتطوع لملاحقة صاحب الحمار جنائياً دون أجر.

ومن المفروض أن يحضر محامٍ من سويسرا خلال أيام لمتابعة سير الدعوى والتحقيقات.

الخبر الأهم بالنسبة للحمار هنا، هو أنه لن يبقى في مصر؛ بل سيتم نقله إلى سويسرا بعد تعافيه من آثار التعذيب؛ ومن ثم فقد ضمِن أمرين؛ الأول ألا يتم تعذيبه مرة أخرى، والثاني هو أنه سيعيش في مكان يحلم الكثير من المصريين الوصول إليه باعتباره إحدى أفضل دول العالم للمعيشة.