"قتلته قوات النظام برصاصة خرجت من مؤخرة رأسه".. رواية جديدة لسبب وفاة أحد أبرز رجالات الأسد في سوريا

تم النشر: تم التحديث:
1
1

لم تقنع الرواية التي خرجت بها وسائل الإعلام السورية الرسمية عن مقتل العميد عصام زهر الدين، الكثير من السوريين الذين شككوا في صحتها، ملمحين إلى احتمال أن يكون قد قُتل جراء تصفيات داخل النظام وخلافات بين ضباطه.

وزهر الدين، هو ضابط هام في قوات "الحرس الجمهوري"، ويُعد أحد أبرز رجالات الأسد الذين استخدمهم لوأد الاحتجاجات واستعادة المناطق التي خسرها النظام خلال السنوات الست الماضية، ويتمتع بنفوذ ودعم كبيرين من النظام.

وذكرت وسائل إعلام النظام أن زهر الدين قُتل جراء انفجار لغم في منطقة حويجة صكر بمدينة دير الزور، زرعه مقاتلون من تنظيم داعش، إلا أن الإعلامي فيصل القاسم، الذي ينحدر من محافظة السويداء التي تُعد مسقط رأس زهر الدين، قال إنه حصل على معلومات من فرع الأمن العسكري في دير الزور، تكشف أن زهر الدين لم يُقتل جراء انفجار اللغم؛ بل إثر اشتباكات وقعت مع وحدة من قوات النظام بعد نشوب خلاف بينه وبين أحد الضباط.

وقال "القاسم" في المعلومات التي نشرها على حسابه بموقع "فيسبوك"، الخميس 19 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إنه في يوم الثلاثاء الماضي (17 أكتوبر/ تشرين الأول 2017)، في الساعة الـ9 صباحاً، كان هناك اجتماع للجنة الأمنية في دير الزور، يضم عدداً من كبار الضباط السوريين وبينهم قائد المهام الخاصة بمجلس المحافظة.

وأشار القاسم إلى أنه كان هناك خلاف بين العميد زهر الدين، والعميد جمال رزوق، وأن زهر الدين رفض حضور الاجتماع بسبب وجود العميد رزوق، ليتم الاتصال به لاحقاً من قِبل رئيس اللجنة الأمنية، وقال إنه تم تهديده من قِبل اللواء رفيق شحادة وإن الأخير طلب من زهر الدين الحضور بأمر عسكري إلا أنه رفض.

وتابع القاسم: "فتوجهت دورية بأمر اللواء رفيق لإحضاره موجوداً، وبقيادة العقيد عبد الوهاب حاج حسن من فرع الأمن العسكري، وتم الاشتباك بين مجموعة زهر الدين والدورية، وعلى أثرها أُصيب ابنه يعرب ومرافقه ويوسف العنداري، وأصيب زهر الدين بطلق ناري بعينه ليخرج من مؤخرة الرأس".

وقال "القاسم" إن الاشتباكات بين زهر الدين والدورية الأمنية وقعت عند "حديقة النصارى"، قرب مؤسسة الرداوي.


وجاء تشكيك سوريين في الرواية الرسمية لمقتل زهر الدين؛ لكون الأخير قاد معارك عدة ضد تنظيم داعش في دير الزور، وفرض التنظيم عليه وعلى مقاتليه حصاراً طويلاً في مطار دير الزور العسكري دون أن يتعرض زهر الدين للخطر، قبل أن يعلن النظام النظام في سبتمبر/أيلول 2017، "فك الحصار" عنهم.

وأشار آخرون إلى أن زهر الدين من أبرز الضباط المدانين بارتكاب انتهاكات في سوريا، وإنه شاهد على الكثير من الجرائم التي ارتُكبت من قِبل قوات النظام، فضلاً عن أنه حذر مؤخراً اللاجئين السوريين من العودة إلى بلدهم، وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة، قبل أن يضطر إلى الاعتذار عنها.







يشار إلى أن زهر الدين كان يتزعم مجموعة مقاتلة من قوات النظام يطلق عليها اسم "نافذ أسد الله".

وبثت هذه المجموعة على شبكة الإنترنت مراراً، صوراً لرؤوس مقطوعة وجثث مشوهة، ومن بينها صورة لزهر الدين يظهر فيها إلى جانب جثة لمقاتل بعد التمثيل بها.