أزمة في بريطانيا.. مذيعة أرادت أن تساعد المسلمين بالحجاب فأساءت لهم وأغضبتهم!

تم النشر: تم التحديث:
VEILED
social

وجّه فايز موغال، المدير والمؤسس لمنظمة Faith Matters الدينية المناهضة للتطرف، اتهامات إلى القناة الرابعة البريطانية بـ"التنميط العنصري" و"التصنيف"، بعد أن قامت بإخفاء امرأة بيضاء كمسلمة من أجل تجربة اجتماعية.

وكجزء من برنامج "أسبوعي كمسلمة"، تحولت كاتي فريمان إلى مسلمة باكستانية بريطانية، مع وجود فناني مكياج قاموا بتلوين بشرتها وإعطائها أنفاً جديداً بالأطراف الاصطناعية.

وفي عرض مختصر للبرنامج، المُقرر أن يُذاع على الهواء في الأسبوع المقبل، تقول فريمان إنها عندما كانت ترى مسلمين كانت تظن أنهم "سيفجرون شيئاً ما".

ثم مضت بعدها لقضاء أسبوع مع عائلة مسلمة في مانشستر بعد أيام من مقتل 22 شخصاً على يد متطرف إسلامي في تفجير بساحة المدينة، وبينما لم يُعرض البرنامج بعد، إلا أن العرض التشويقي له ولّد جدالاً خطيراً، ودعاه النقاد بـ"أكثر برنامج مسيء هذه السنة".

وخلال البرنامج، تتعرض فريمان لاعتداءات عنصرية بعد خروجها إلى شوارع المدينة في زيها التنكري، والذي شمل وشاح الرأس.





وقد ندد موغال بالبرنامج، قائلاً إنه "مزعج بشدة"، قائلاً للنسخة البريطانية من "هاف بوست": "إنه يعزز الاختلاف، جميعنا نعلم أننا مختلفون، وأننا لا نبدو متشابهين".

وتابع: "ولكن، إذا كنت تحاول عمل فيلم وثائقي عن أشخاص يغيّرون آراءهم ويشعرون بالارتباط أكثر، فلماذا إذن تصنع شيئاً يعزز الفرقة بهذا الشكل الواضح؟".

وتابع موغال، الذي يدير Tell Mama، الخط الساخن لمساعدة ضحايا العنف الموجه ضد المسلمين: "كان بوسعهم أخذ كاميرا سرية وإعطاؤها إلى مجموعة من النساء المسلمات، والتقاط الكثير من الأشياء المشابهة".

وأضاف أيضاً: "أو كان بإمكانهم أخذ امرأة مثلها وإقناعها بقضاء أسبوع مع أسرة مسلمة ورؤية إن كان رأيها سيتغير.. ليس عليك تغيير مظهرك".

وقال موغال: "إنهم -القناة الرابعة- يحتاجون لمعرفة المحرر الذي وافق على هذا. لو وُضع الاقتراح أمامي، أو أمام أي من الآخرين القادمين من أحد مجتمعات الأقلية، فيمكنني أن أخبرك بأنهم سيجدون أنه من المسيء إلباس شخص ما وجهاً تنكرياً وتوسيع أنفه وجعله يبدو بشكل معين. أظن أن القناة يتعين عليها توضيح موقفها".

على الناحية الأخرى، تذمر مشاهدو القناة من البرنامج من خلال تويتر، بعد رؤيتهم العرض التشويقي للبرنامج مساء الثلاثاء:



هل رأى أحد هذا الإعلان الخاص ببرنامج "أسبوعي كمسلمة"، الذي صبغوا فيه وجهها بالبني حرفياً "كناية عن التشبه بالمسلمين". يا إلهي!



رأيت للتو أن القناة الرابعة تعرض برنامج "أسبوعي كمسلمة" الذي يضم هذه المرأة البيضاء ذات الوجه البني والمظهر التنكري؛ لتتمكن من التعرف على العنصرية؛ لأنه لا يمكننا بالطبع الاستماع للمسلمين حين يخبروننا بالإساءة التي يتعرضون إليها.



أتساءل فقط: لماذا يذاع برنامج "أسبوعي كمسلمة" في حين يمكن للنساء المسلمات الحقيقيات مشاركة تجاربهن لنستمع إليهن؟!



يبدو أن "أسبوعي كمسلمة" هو أكثر البرامج التلفزيونية المستهجنة هذا العام.

من جهة أخرى، دافعت فوزية خان، المنتجة التنفيذية للبرنامج، عن قرار تغيير مظهر فريمان، مشيرة إلى أنه لعب دوراً هاماً في التجربة.

وأضافت: "سمح البرنامح لكاتي بأن تكون موضع شخص آخر من خلفية مختلفة، بالإضافة إلى خوضها تجربة أن تكون جزءاً من المجتمع البريطاني الباكستاني المسلم بدلاً من مراقبته من الخارج".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.