بعد أن كان حكراً على الموظفين المدنيين.. البرلمان التركي يوافق على منح صلاحية تزويج الأتراك للأئمة

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

أقر البرلمان التركي مشروع قرار يمنح دوائر الإفتاء في المحافظات التركية صلاحية عقد القران بين الأزواج بالبلاد، بعد أن كانت حكراً على موظفي دوائر شؤون الزواج في البلديات منذ عهد الزعيم التركي الراحل مصطفى كمال أتاتورك.

وضم مشروع القرار 6 مواد، وافق البرلمان على تعديلها بالأغلبية بعد أن صوّت نواب حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية بالموافقة، في حين اعترض حزب الشعب الجمهوري المعارض برفقة حزب الشعوب الديمقراطية الكردي على التعديلات.

وتمنح التعديلات الجديدة، المنتظر دخولها حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، الأجانب المقيمين بتركيا والذين لا يمتلكون إقامات رسمية، حق الزواج من خلال منحهم أرقاماً وطنية تركية تصدرها وزارة الداخلية في البلاد، باستثناء العاملين بالسلك الدبلوماسي داخل الأراضي التركية.

وأثار قبول مشروع القرار داخل أروقة البرلمان، ردود فعل واسعة من أحزاب المعارضة وجمعيات المرأة، الذين اعتبروا القانون تعدّياً على حقوق النساء وخرقاً لدستور البلاد.

وعلى الجانب الآخر، دافع حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية عن القانون، مؤكدَين أنه يأتي في إطار حماية بعض الأُسر التركية من مأزق الزواج غير القانوني، حيث يلجأ البعض إلى الزواج عن طريق أئمة المساجد دون تسجيل الزواج في الدوائر الرسمية، مما يعرضهم للعقوبات القانونية التي يصعب تفاديها فيما بعد، على حد تعبيرهم.

ويأتي مشروع القرار الجديد بعد سلسلة من التعديلات على بعض مواد الدستور التي أقرها البرلمان التركي خلال الأشهر الماضية بتوصية من نواب حزب العدالة والتنمية صاحب الأغلبية، كان أبرزها مشروع قرار ينص على تخفيف عقوبة المتهمين بارتكاب جرائم جنسية أو العفو عنهم في حال وافقوا على الزواج بضحايا جرائمهم بطريقة قانونية.

وأكد حزب العدالة والتنمية آنذاك، أن مشروع القانون جاء لحماية عدد من العائلات التركية التي تعقد قران أبنائها دون أن تسجله بشكل قانوني -ما يعرف بالزواج العرفي- وذلك لعدم بلوغ الزوجين السن القانونية التي يشرعها القانون التركي للزواج.

ويعتبر مشروع القانون الجديد الخاص بمنح دوائر الإفتاء صلاحية تزويج الأتراك، هو الأول من نوعه منذ نجاح حزب العدالة والتنمية في تغيير دستور البلاد بالاستفتاء الذي جرى مطلع عام 2017، وسجل خلاله الحزب تقدماً طفيفاً على أحزاب المعارضة.

ومن المقرر أن تدخل التعديلات الدستورية الجديدة حيز التنفيذ مطلع عام 2019، حيث سيجري تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في آن واحد، ستفتح تركيا من خلالها صفحة جديدة بعد مضي عقود على آخر تعديل دستوري في تاريخ البلاد.