الهند تبحث في الرياض عن امرأة تعرضت لـ"التعذيب والاستعباد" من قِبل سعوديَّين.. بعثت باستغاثة يائسة عبر فيسبوك

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

صدرت توجيهات للسفارة الهندية في الرياض بالعثور على امرأة من ولاية بنجاب الهندية، بعد ندائها اليائس لإنقاذها من أصحاب عمل سعوديين زعمت أنَّهم "عذبوها واستعبدوها".

واستخدمت رينا راني، التي تبلغ من العمر 25 عاماً، فيديو على موقع فيسبوك الأسبوع الماضي؛ لتتوسل إلى نائب البرلمان المحلي في ولايتها، بهاغوانت مان، لمساعدتها على العودة إلى الهند.

وقالت رينا إنَّ رجلين قد احتجزاها داخل منزلٍ في بلدة الدوادمي السعودية، حسب ما ورد في تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني.


الشرطة السعودية


وقالت رينا: "جئتُ إلى هنا لكسب بعض المال، لكنِّي الآن أعيش في ظروفٍ بائسة. لقد حبسوني بغرفة، وتمكنتُ بطريقةٍ ما من الوصول إلى الشرطة للحصول على المساعدة، وتعرضتُ لسوء المعاملة من قِبل الشرطة أيضاً وعلقتُ في مدينة الدوادمي. أنا أتألم، أنا في مأزق، لقد تعرضتُ للتعذيب طيلة العام الماضي، أرجوك أنقذني".

ودفع هذا الفيديو، الذي شوهِدَ على نطاقٍ واسع بالهند، البرلماني مان إلى نشر فيديو يحثّ فيه رينا على الاتصال به؛ حتى يتمكن من نقل تفاصيل مشكلتها إلى وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج.

وقال مان لصحيفة "هندوستان تايمز" الهندية، الأسبوع الماضي: "لقد حصلتُ على رقم جواز سفر رينا الليلة الماضية، وأرسلته إلى سوشما سواراج على الفور، وسيجرى نقلها إلى ولاية بنجاب قريباً".

ومع ذلك، لا يزال مكان رينا غير معلوم.


سجل حافل


لدى مان سجلٌ حافل في مساعدة المهاجرين الهنود الذين أُرسِلُوا للعمل في الشرق الأوسط، وكثيراً ما يكونون عمّال بناء وعاملات منازل.

وفى مقابلةٍ بعد أنَّ نشرت رينا الفيديو الخاص بها، قال مان لموقعٍ إخباري هندي محلي إنَّه تلقى رسائل يومية من الهنود الذين يواجهون ظروف عمل سيئة في الأردن، وليبيا، والعراق وأجزاءٍ أخرى من الشرق الأوسط.


عبيد


وقال مان: "في دول الخليج على وجه الخصوص، يعامَل الناس مثل العبيد، وتُنتَزَع جوازات سفرهم عند وصولهم إلى البلاد. يجب على الحكومة الهندية اتخاذ إجراءاتٍ ضد العملاء غير المصرح لهم (عملاء التوظيف)، فهم يظهرون لشعبنا أحلاماً، ولكن في الواقع، فإنَّ الوضع العكس من ذلك تماماً".

وقد وثقت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية حالات إساءة معاملة اتهم فيها بعض العمال المنزليين أصحاب العمل بتعذيبهم.


فرار المئات


وفرَّت المئات من العاملات الأجنبيات في الخليج من أصحاب العمل بعد أن تعرضن لإيذاءٍ بدني ونفسي؛ إذ هرب العديد منهن إلى سفاراتهن.

وفي مارس/آذار 2017، انتشر فيديو على الشبكات الاجتماعية يُظهِر خادمة إثيوبية عالقة على حافة الشرفة في أثناء تصوير صاحب العمل الكويتي لها.

وألقت السلطات الكويتية القبض على أرباب عمل المرأة الإثيوبية بعد أن انتشر الفيديو بصورةٍ واسعة.