"لقد أرسل الشيك".. ترامب ينفِّذ وعده السخي لأسرة أميركية

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
| Kevin Lamarque / Reuters

لقد أرسل الشيك.. كانت هذه هي رسالة البيت الأبيض، الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعدما قال والد جندي أميركي قُتل في أفغانستان، إن عرضاً سخياً قدَّمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتحقق.

وأبلغ كريس بولدريدغ صحيفة "واشنطن بوست" بأن ترامب عرض على أسرته 25 ألف دولار بعد مقتل ابنه، وهو جندي برتبة سارجنت يبلغ من العمر 22 عاماً، على يد رجل شرطة أفغاني، في يونيو/حزيران. لكن بولدريدج قال للصحيفة إن الأموال لم تصل قط.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الأربعاء، إن وسائل الإعلام تتبنَّى "أجندةً منحازةً" بتناولها لقصة بولدريدج.

وأضافت المتحدثة باسم الأبيض، لينزي والترز، في رسالة بالبريد الإلكتروني "لقد أرسل الشيك... من الشائن أن تتناول وسائل الإعلام ما يعد لفتة كريمة وصادقة من الرئيس بصفة خاصة، واستغلالها لخدمة أجندة الإعلام المنحازة".

وتزيد القضية من الجدل حول تعامل ترامب مع أسر من فقدوا ذويهم في الجيش.

وقال ترامب يوم الإثنين، إن بعض الرؤساء السابقين "لم يفعلوا شيئاً" لمواساة أقارب الجنود القتلى، مما أثار انتقادات واسعة النطاق.

ولم يقدم ترامب دليلاً يدعم زعمه الذي اتَّضح على الفور أنه غير صحيح.


ترامب يورّط نفسه مجدداً


في غضون ذلك، نفى ترامب الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول، ما قالته النائب عن ولاية فلوريدا في الكونغرس فريدريكا ويلسون، بأن الرئيس أبلغ أرملة الرقيب ديفيد جونسون الذي قُتل في هجوم في النيجر، بأن زوجها الراحل كان يعلم "طبيعة العمل الذي التحق به".

وقال ترامب للصحفيين: "لم أقل ما قالته عضو الكونغرس. أجريت محادثة لطيفة للغاية مع الزوجة".

وتعود أحداث القصة، إلى اتصال أجراه ترامب مع أرملة الجندي أثناء توجهها إلى المطار في مدينة ميامي الأمريكية لاستلام جثته، حيث كانت النائب ويلسون ووالدة الجندي ترافقانها.

واستمعت النائب والوالدة إلى حديث ترامب مع الأرملة، حيث أكدت والدة الجندي القتيل لصحيفة الغارديان البريطانية أن الرئيس لم يبدِ أي احترام لابني أو زوجته.

وأضافت أن ما قالته ويلسون صحيح.

وكانت ويلسون قد ذكرت في تصريحات سابقة بأن ترامب قال للأرملة بأن زوجها الراحل "كان يعلم طبيعة العمل الذي التحق به".

وأضافت: "نعم، لقد قال ذلك. بالنسبة لي، إنه شيء يمكن أن تقوله في محادثة، لكن لا يجب أن تقول ذلك لأرملة حزينة".

وتابعت: "الجميع يعرف أنه عندما تذهب إلى الحرب، فقد لا تعود حيا مرة أخرى، لكن لا يجب أن تُذكر أرملة حزينة بذلك. إنها تصريحات تفتقر للإحساس".

وفي حديثها عن أرملة جونسون، ذكرت ويلسون في تصريحات لواشنطن بوست: "كانت تبكي فقط، ولم تستطع أن تقول أي شيء. والشيء الوحيد الذي قالته في نهاية المكالمة كان: شكرا، مع السلامة".

فيما نفى ترامب هذه التصريحات وقال في تغريدة سابقة إن لديه ما يثبت كلامه. إلا أن سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، قالت إن المحادثة بين ترامب وأرملة الرقيب الراحل جونسون لم تُسجل ولكن كان هناك عدد من الأشخاص المتواجدين في الغرفة أثناء المكالمة، بما فيهم رئيس الأركان.

وكان جونسون (25 عاما) من بين الجنود الأميركيين الأربعة الذين قتلوا في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول في منطقة ينشط بها مقاتلون إسلاميون، من بينهم مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة.

وتنتظر أرملة الجندي، ميشيا، طفلها الثالث.