أطفالك قد يُستغلوا للتجسس عليك.. FBI يحذر من الألعاب الإلكترونية

تم النشر: تم التحديث:
TOYS
A preschool age child plays with a plastic toy. | PA Archive/PA Images

أصبح الكثير من الأطفال يقضون أوقاتهم في الانشغال بالألعاب الإلكترونية، ومنها ما يفيدهم وينمِّي ذكاءهم، ومنها ما يمكن أن يشكِّل خطورةً عليهم وعلى عائلاتهم.

لذلك حذَّر مركز شكاوى جرائم الإنترنت، التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، من أجهزة الترفيه وألعاب الأطفال الذكية المتصلة بالإنترنت، إذ يمكنها انتهاك خصوصية الأطفال والتنصت عليهم وعلى باقي أفراد المنزل.


ما الألعابُ التي وردت في التحذير؟


شمل التحذير جميعَ الألعاب التي تستخدم إمكانات الأجهزة الذكية من الكاميرا والميكروفون، بالإضافة إلى نظام تحديد المواقع "جي بي إس" وأجهزة الاستشعار.

وتُخزن تلك الألعاب البيانات التي تجمعها على نظام التخزين السحابي، الذي يُسهل الوصول للبيانات المُخزَّنة عن طريق حسابك، من خلال أي جهاز متصل بالإنترنت، وبذلك يستطيع المُخترق أن يصل للمعلومات الخاصة بمستخدم اللعبة، وهو ما قد يُشكل خطورةً على الطفل وأسرته.

من أشهر الألعاب التي يمكن أن تُستخدم في التجسس بسهولة لعبة "الرجل الآلي الذكي"، ولعبة " Ubooly".

تستطيع هذه الألعاب أن تصل لعنوان منزلك والأماكن التي ترتادها

بواسطة الكاميرا التي تستخدمها الكثير من الألعاب الإلكترونية، يمكن تصوير الأشخاص داخل المنزل أو التعرُّف عليهم والاحتفاظ بتلك الصور، إلى جانب إمكانية استخدام الميكروفون في التنصت على أفراد الأسرة.

وقد ظهرت مع التطور التكنولوجي بعض الألعاب التي تتحدث مع الطفل، وتظن الكثير من الأسر أن ذلك أمر عادي، لكن هناك جانب خفي خطير وهو استغلال الحديث مع الطفل في التعرُّف على بياناته وتجميعها، وقد تتمثل هذه البيانات في عنوان المنزل واسم مدرسة الطفل، بالإضافة إلى الأماكن التي يرتادها أفراد أسرته، وقد يستخدم القراصنة هذه المعلومات للإضرار به وبعائلته.


تهمة التجسس تطارد الدمية "هالو باربي"




barbie

أطلقت شركة "ماتيل" الأميركية للألعاب دمية باسم "هالو باربي"، وروَّجت لها بأنها أول دمية في العالم يمكنها التفاعل مع الطفل بالإجابة عن أسئلته، لتُشبه بذلك تقنية "سيري" في أجهزة "الآيفون" وتقنية "ناو" في "غوغل".

وتأتي الدمية مُدمجة بميكروفون، وتتصل بالإنترنت لاسلكياً، وتعمل بتقنية التعرف على الأصوات.

أكدت الشركة المنتجة للعبة أنه فيما يخص المحادثات التي تسجلها الدمية فقد تعاقدت مع شركة "توي توك"؛ بهدف استخدام تلك التسجيلات في عملية تحسين وتطوير أداء اللعبة، وهو ما عقَّبت عليه أستاذة القانون بجامعة جورج واشنطن الأميركية، أنجيلا كامبل، التي قالت: "إذا كان لدي طفلة صغيرة، سأكون قلقة بشدة، من أن محادثاتها الودية مع دميتها قد يتم تسجيلها، ومن ثم تحليلها"، ورغم ضعف أنظمة التشفير الخاصة باللعبة وسهولة اختراقها، فإن الشركة لم تُنفِّذ وعودَها حتى الآن بتقويتها، وجعلها غير قابلة للاختراق.


ألمانيا تحظر بيع الدمية Cayla




cayla doll

تُعرف هذه الدمية في الأسواق باسم My Friend Cayla، وقد طرحتها شركةVivid البريطانية، التي تعمل على صناعة وتوزيع الدمى الذكية، وتقوم فكرتها على وجود تطبيق يُثبت بالدمية المتصلة بالإنترنت، ويوجد بها ميكروفون يستخدمه الطفل في التحدث معها بأسلوب السؤال والجواب.

حذَّرت "الدائرة القانونية للاتصالات الألمانية" الآباءَ والأمهات من هذه الدمية، وأدرجتها كـ"جهاز تجسّس غير قانوني"؛ وذلك لأنه ليس بها نظام حماية للمعلومات ومُعرَّضة للاختراق بسهولة، مما قد ينتهك خصوصية المنزل، ويؤدي لسرقة بيانات الأطفال وأسرهم.


أجهزة VTech التعليمية تتعرض للاختراق


أبلغ المدون الأسترالي تروي هنت عام 2015، شركة VTech التي تعمل في مجال تصنيع الألعاب والبرامج التعليمية، بوقوع اختراق في حساباتها، وقد نجحت عملية قرصنة المعلومات الخاصة بحسابات أجهزة الشركة، وسرق القراصنة بيانات 4.8 مليون مستخدم من البالغين، و6.4 مليون طفل.

تضمَّنت البيانات معلوماتٍ شخصيةً من بينها: أسماء الأطفال وجنسهم وتواريخ ميلادهم، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وكلمة السر الخاصة به، إلى جانب الصور والمحادثات المُخزَّنة على النظام السحابي، وعنوان بروتوكول الإنترنت IP Address الخاص بكل جهاز، ورغم ذلك لم تستجب الشركة للمطالب الكثيرة بتقوية أنظمة التأمين الإلكترونية الخاصة بأجهزتها.


كيف نحمي أطفالنا من أخطار هذه الألعاب؟


أوصى مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لمكتب التحقيق الفيدرالي بعدة نصائح لتجنُّب أخطار ألعاب الأطفال الإلكترونية، منها: توصيل الإنترنت لتلك الأجهزة والألعاب من مصدر آمن وموثوق به، ومراقبة الأطفال في حالة استخدامهم لها؛ من أجل التأكد أن الطفل لا يُدلي بمعلومات هامة قد تضره أو تنتهك خصوصيته، وفصل الإنترنت عن الجهاز في حالة عدم استخدامه.

ومن الضروري أيضاً مراجعة سياسات الخصوصية الخاصة بالجهاز، والتأكد في حالة تجميع تلك الأجهزة للبيانات، من المكان الذي ستُجمع فيه، وكيفية حدوث ذلك، وغرض الجهة المختصة بالاستفادة منها.