فنان أسترالي يُخيّب آمال الفلسطينيين بلوحاته على الجدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل.. صور

تم النشر: تم التحديث:
WALL PALESTINE
THOMAS COEX via Getty Images

أثارت رسوم غرافيتي جديدة على الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتضمنت انتقادات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ- جدلاً بعد أن طلب الفنان الذي رسمها أفكاراً من متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

قام الفنان الأسترالي لوشساكس بسؤال متابعيه عما يرغبون في أن يرسمه على الجدار الفاصل الذي يفصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر سكان مدينة بيت لحم والزوار من أن هذه الأعمال الفنية، التي ليس لها علاقة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قد تقوض الهدف من وراء الرسومات على الجدار الفاصل.

ويظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أحد الرسومات وهو يكتب رسالة إلى مغني الراب الأميركي إيمينم.

وكان إيمينم الذي يعد من أفضل مغني الراب في العالم، قام الأسبوع الماضي بمهاجمة ترامب في خطاب طويل على شكل أغنية راب، اتهمه فيها بالعنصرية.

بينما تظهر في لوحة أخرى المرشحة الديمقراطية السابقة للبيت الأبيض هيلاري كلينتون، التي هزمها ترامب في الانتخابات الماضية، وهي تقول فيها: "وات هابند" (ماذا حصل؟)، في إشارة الى اسم كتابها الجديد. وبجانبها صورة لترامب يقول فيها: "أنا حصلت".

ويظهر في لوحة ثالثة مؤسِّس موقع فيسبوك، مارك زوكربيرغ، بعينين حمراوين وكتب تحت الصورة: "كلما أجمع المزيد من معلوماتكم، أفهم أكثر ما الذي يعنيه أن تكون إنساناً".

وسأل الفنان الأسترالي متابعيه على موقع تويتر عن الرسومات التي يجب أن يقوم بها، وطلب رأيهم في كتابة تعليقات عليها.

وحالياً، طلب لوشساكس من متابعيه تحديد الشخصية الشهيرة التي يجب أن يرسمها حالياً، بين مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج أو رسمة أخرى لزوكربيرغ.

ورداً على سؤال عبر تويتر لوكالة فرانس برس، عن سبب طلبه رأي متابعيه، أجاب الفنان بأنه "يحاول فقط أن يكون اجتماعياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

ولكن هذه الأعمال الفنية لم تعجب الجميع، حيث أعرب بعض الزوار الأربعاء عن قلقهم من عدم قيام لوشسكس بإظهار السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بول ساكستون، وهو زائر بريطاني يبلغ من العمر 30 عاماً وكان يزور الموقع لوكالة فرانس برس، إن "الجدار يخاطر بأن يصبح معرضاً لفن الشارع بدلاً من تسييس ما هو عليه".

وبحسب ساكستون، فإنه رغم جودة الرسومات التي "قد تليق بأي مدينة أخرى بدلاً من هذا المكان، حيث يعد الأمر متعمَّداً للغاية".

ورأى خضر جقمان، وهو من سكان مدينة بيت لحم، أنه "لا توجد أي علاقة" بين اللوحة التي تظهر فيها هيلاري كلينتون على سبيل المثال والقضية الفلسطينية.

وبحسب جقمان، فإن "الشعب الفلسطيني لا يرغب في قدوم الفنانين إلى هنا للرسم فقط والرحيل. فان متابعيهم (على وسائل التواصل الاجتماعي) لا يقومون بشيء".

وبدأت إسرائيل في عام 2002 بتشييد الجدار الفاصل المؤلف من كتل من الإسمنت بارتفاع أمتار عدة، والذي تصفه بأنه ضروري لوقف عمليات التسلل من الضفة الغربية المحتلة، فيما يصفه الفلسطينيون بأنه "جدار فصل عنصري".

ويفصل الجدار بشكل خاص بيت لحم عن القدس التي تبعد عنها أقل من 10 كيلومترات، والبلدات الفلسطينية المجاورة.

ومن الجانب الفلسطيني، تحول الجدار إلى مكان للاحتجاج والتعبير السياسي الفني.