قصة الرجل الوحيد الذي تعاطف مع منتج هوليوود المتحرش.. متهم بالاعتداء على إحدى بناته وتزوج بأخرى وخان أمهما!

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

التعاطف مع المنتج الهوليوودي المتحرش هارفي وينشتاين الذي أبداه المخرج الأميركي الشهير وودي آلن، أعاد للأذهان الفضائح التي تورط فيها الأخير والتي تبدو أفظع كثيراً من تحرشات وينشتاين بنحو 4 نساء.

واتُهِمَ وودي آلن في السابق بالاعتداء جنسياً على ابنته المتبناة، لكنَّه نفى تلك الادعاءات بشدة، ثم تزوج بعد ذلك بابنة متبنّاة أخرى بعد أن طلق أمها بالتبني.

ويدين وودي آلن لهارفي وينشتاين بالفضل بعد أن ساعده في العودة إلى مسيرته المهنية بعدما واجه اتهامات بالاعتداء على ديلان فارو، ابنته بالتبنّي من زوجته السابقة الممثلة ميا فارو.



pic
وودي آلن لها مع ابنته بالتبنّي سون-يي برفين التي تزوج بها لاحقًا

ظهرت تلك المزاعم بعد انفصالهما في أوائل التسعينيات؛ بسبب اكتشاف الزوجة خيانة وودي آلن لها مع ابنتها بالتبنّي سون-يي برفين التي تزوج بها لاحقًا، حسبما ورد في تقرير لصحيفة Independent البريطانية.


غضب عارم


وتعرض وودي آلن لرد فعلٍ عنيف بعدما عبَّر عن دعمه للرجال الذين يغازلون النساء بمكان العمل، وذلك في أعقاب فضيحة الاعتداء الجنسي لهارفي وينشتاين.

وقال: "تسمع الكثير للغاية من الشائعات الغريبة طوال الوقت. ويتَّضح أنَّ بعضها صحيح وبعضها الآخر -وهو كثير- مجرد قصص تدور حول تلك الممثلة أو ذاك الممثل".

وفي تصريح آلن الأول عن وينشتاين، ادَّعى أنَّه سمع شائعات عن قطب صناعة الأفلام، لكنَّها لا تصل لدرجة "تلك القصص المرعبة".

وأضاف: "فضيحة هارفي وينشتاين برمتها في غاية المأساوية لجميع المعنيين بها؛ مأساوية للنساء المسكينات اللاتي مررن بها، ولهارفي لأنَّها دمرت حياته. لا يوجد فائز وخاسر هنا؛ الأمر برمته مؤسف للغاية ومأساوي لتلكم النساء المسكينات اللاتي اضطررن لخوض تلك التجربة".

واضطر آلن إلى التراجع منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعدما قال إنَّه يشعر بـ"الأسف" على منتج الأفلام الذي يعمل بهوليوود، والذى يواجه مزاعم بالاغتصاب، والاعتداء الجنسي، والتحرش الجنسي.

وأضاف: "عندما قلتُ إنَّني أشعر بالأسى لحال هارفي وينشتاين، كنتُ أظن أنَّه واضحٌ أنَّني أقصد بذلك أنَّه رجلٌ مريضٌ بائس".

لكنَّني فوجئتُ بأنَّ كلامي هذا قد أُخِذ على محملٍ مختلف تماماً. لكن حتى لا يكون هناك أي التباس في الأمر، هذه التصريحات توضح شعوري ونواياي".


قلق على مصير الغزل


وأثار آلن انتقاداتٍ شديدة أيضاً بعد قوله إنَّه يتمنى ألّا تتسبَّب المزاعم بحق وينشتاين في خلق "جو من التشاحن والتربُّص" بأماكن العمل وتصبح مغازلة المرأة أمراً مرفوضاً تماماً.

وقال: "أنت أيضاً لا تريد خلق جو من التشاحن والتربُّص، وكأننا نعيش أحداث المسلسل الدرامي Salem (مسلسل رعب)، ويصبح كل رجلٍ يغمز لامرأة في مكان العمل مضطراً إلى استدعاء محامٍ للدفاع عن نفسه".


ما لا تقبله في السجن لا تقبله بالعمل


وقد تسببت هذه التصريحات في غضب الكثيرين على تويتر، ورأى منتقدو آلن أنَّ مغازلة الإناث من زملاء العمل لا ينبغي التساهل معها أبداً.

فغرَّدت إحدى مستخدمات تويتر، تُدعى جيني طومسون، قائلةً: "في الواقع، لا ينبغي أن تغازل النساء في العمل. فالقاعدة بسيطة: إذا كنت لا تريد أن يفعل أحدهم ذلك معك بالسجن، فلا تفعله مع امرأة في العمل".

وتساءل آخر: "تعليقٌ غريب ولكنَّه متوقَّع من وودي آلن عن إمكانية أن يغازل الرجال النساء في العمل. لكن، لماذا قد تغازل زميلتك في العمل؟".

وأضاف آخر: "على الرجال أيضاً أن يكفّوا عن مغازلة النساء في العمل. فالأمر ليس مُرحَّباً به، وعادةً ما يقترن الأمر بسلوكيات أخرى غير لائقة. وإن اضطررت إلى الاستعانة بمحامٍ، فحينئذ تكون قد تجاوزت مجرد (المغازلة)، وأنت تعلم ذلك".



وغرَّدت مستخدمة أخرى تُدعى كريستين قائلةً: "مرحباً وودي آلن، لا تغازل النساء في أماكن العمل ولن تضطر حينها إلى القلق بشأن اتهامات التحرُّش الجنسي".




لم ينتقم من أي امرأة رفضت مغازلته


كانت أكثر من 40 امرأة قد وجَّهن لهارفي وينشتاين اتهاماتٍ بسوء السلوك الجنسي، ومن جانبها، أعلنت الشرطة في كلٍ من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، أنَّها تحقق في الادعاءات الموجهة للمنتج الكبير.

غير أنَّ هارفي وينشتاين نفسه ينفي أي اتهاماتٍ مُوجَّهة له بإقامة أي علاقات جنسية دون موافقة الطرفين؛ إذ قال المتحدث باسم المنتج الكبير، في تصريحٍ لصحيفة الإندبندنت البريطانية: "إنَّ السيد وينشتاين ينفي قطعياً أي اتهامات موجهة له بإقامة علاقات جنسية دون موافقة الطرفين. ليس هذا فحسب؛ بل وأكَّد السيد وينشتاين أنه لم يسبق له أن اتخذ أي إجراءاتٍ انتقامية ضد أي امرأة رفضت مغازلته".