قناة مصرية توقف مذيعة بعد مشادَّة مع ضيفها.. إليك تعليق المؤرخ المطرود والإعلامية المعاقَبة على القرار

تم النشر: تم التحديث:
S
S

تسببت معارك المفكر المصري المثير للجدل يوسف زيدان في وقف مذيعة مصرية، بعد أن دخلت في مشادة مع ضيفها المؤرخ عاصم دسوقي بسبب أزمة أحمد عرابي التي أثارها زيدان مؤخراً.

فقد قررت إدارة قناة "إكسترا نيوز" إيقاف المذيعة مروج إبراهيم عن العمل، وعدم ظهورها على الشاشة، وتحويلها إلى التحقيق؛ بسبب ما وصفته القناة بخروجها عن قواعد "مدونة السلوك المهني".

وكان الكاتب يوسف زيدان قد انتقد الزعيم العسكري المصري أحمد عرابي قائد الثورة العرابية، في لقاء مع الإعلامي عمرو أديب، قائلاً: "أحمد عرابي هو اللي ضيَّع البلد، ودخلنا في احتلال 70 سنة"، وما تم تدوينه في الكتب الدراسية أفلام هندي"، وكان رجلاً مسكيناً يريد أن يحكم، على حد وصفه.


إساءة إلى القناة


وقالت قناة "إكسترا نيوز"، في بيان أصدرته الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن "هذا القرار جاء عقب الحلقة التي كانت تقدمها المذيعة من برنامج (ما وراء الحدث) أمس (الثلاثاء)، والتي كان ضيفها أستاذ التاريخ المفكر والمؤرخ الكبير، الدكتور عاصم دسوقي".

وأضافت أن "المذيعة أساءت إدارة الحوار، ولم تلتزم الأسلوب اللائق في التعامل مع ضيف البرنامج، ولم تراعِ مقتضيات ومعايير الأداء المهني، وأنهت الحوار بشكل يُسيء بشدة إلى القناة، قبل أن يكون تجاوزاً مرفوضاً في حق الضيف الكبير".

وأوضحت القناة أنها تواصلت فوراً مع "الدسوقي"، وقدمت له اعتذاراً عن أي إساءة في حقه، مؤكدة أنه يمثل بالنسبة لها وللرأي العام المصري والعربي كله قيمة علمية ووطنية كبيرة، وأنها لا تقبل أي مساس بمكانته.


موقف من يوسف زيدان


وكانت مشادة كلامية نشبت بين المذيعة مروج إبراهيم، وأستاذ التاريخ الدكتور عاصم الدسوقي، خلال استضافة الأخير في برنامج "ما وراء الحدث"، على قناة "إكسترا نيوز"، الثلاثاء 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، حول تصريحات الكاتب والروائي يوسف زيدان عن الزعيم الراحل أحمد عرابي، وهو ما دفع المذيعة إلى إنهاء الحلقة.

وأثارت الحلقة جدلاً بعد أن تحولت إلى مشادة كلامية، وشخصنة في بعض القضايا، أشارت إليها الإعلامية عندما كشفت أن الدكتور عاصم له موقف من زيدان، كان قد أخبرها به قبل البرنامج.

وتسبب تساؤلها: "هل كتبَ تاريخَ مصر الأجانبُ؟" الذي وجهته للدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث ببرنامج "ما وراء الحدث"، في وقوع المشادة.


كادت تطرده


وبدت المذيعة في حالة غضب، عندما قالت: "حضرتك عاوز نمشِّي الموضوع بالطريقة دي مش همشيه بالطريقة دي، أنا مش هشخصن الأمور"، وردَّت على تساؤل أستاذ التاريخ: "إيه الفرق بين المؤرخ والباحث؟"، قائلةً: "أنا المذيعة ، أنا لا أخضع لاختبار من ضيف.. حضرتك متعصّب وعندك وجهة نظر عاوز تقولها في الموضوع".

ثم بدا أنها تحاول إنهاء الحلقة بشكل فجّ، عندما قالت: "واضح إن حضرتك مش حابب تكمل الحلقة".

وردَّ الدكتور عاصم الدسوقي: "إنتِ مش عارفة ألف باء في الموضوع، وأسئلتك مش ناضجة".

وأنهت الإعلامية مروج إبراهيم الحلقة، قائلةً: "لسنا متخصصين، ونحن كإعلاميين لا ندّعي العلم أو المعرفة، وجبنا أهل العلم، وواضح إنهم مش عاوزين يجاوبونا".


شخصيات مبرمجة


من جانبه، وصف الدكتور عاصم الدسوقى قرار إدارة قنوات "سى بى سى إكسترا" بوقف المذيعة مروج إبراهيم، بعد مشادتها معه، بأنه "تصرف سليم، ويردّ للقناة اعتبارها قبل الضيوف"، مشيراً إلى أن المسؤولين بإدارة القناة تواصلوا معه خلال الساعات الماضية؛ للاعتذار وتوضيح الموقف، بحسب تعبيره.

وقال الدسوقى لموقع "اليوم السابع": "لا بد أن يكون المشهد الإعلامى خالياً من الشخصيات المبرمجة التي لم تتعلم إدارة الحوار وتريد أن تفرض رؤيتها على الضيف ولا تريد أن تسمع شيئاً منه".

وذكر أن سبب الخلاف فى الحلقة يرجع إلى أنه أراد أن يوضح لها الفارق بين المؤرخ والباحث، وأن التاريخ علم يجب أن يتصدى له المتخصصون فقط، تعليقاً على الجدل الذي أثاره مؤخراً الكاتب يوسف زيدان بسبب تصريحاته عن الزعيم الراحل أحمد عرابي.


هل اعتذرت؟


من جانبها، اعتذرت الإعلامية مروج إبراهيم عما بدر منها من "تجاوز للحدود المهنية" إثر مشادتها على الهواء مع المؤرخ عاصم الدسوقي؛ ما أدى إلى إيقافها عن العمل وتحويلها إلى التحقيق.

وكتبت مروج عبر حسابها على "فيسبوك"، نقلها موقع "الوطن" المصري: "إن كان النقاش قد تجاوز الحدود مهنياً أو أدبياً مع التأكيد أن ذلك بسبب قوة وثراء الحوار مع شخصية مثله وليس لأي سبب آخر".

أكدت الاحترام الكامل لكل الضيوف والسعي؛ بل والحرص دائماً على الالتزام بالقواعد المهنية "وإن كان ما حدث قد تجاوز ذلك، فهو عن غير عمد وله ظروفه الواردة في سياق الحلقة"، حسب قولها.

ووجهت مروج التحية والتقدير لإدارة قناة "سي بي سي"، مؤكدة أنها تتحمل كل ما ورد في الحلقة على مسؤوليتها الشخصية دون أدنى مسؤولية من أي من فريق العمل أو الزملاء في المحطة.