نساء مصر يصدحن بمعاناتهن مع التحرش عبر "Me_Too".. قصة الهاشتاغ الذي انطلق من أميركا وشاركت بعض نجمات هوليوود

تم النشر: تم التحديث:
HARASSMENT IN EGYPT
Anadolu Agency via Getty Images

مُحمَّلاً بقصص نساء تعرَّضن للتحرش والمضايقات الجنسية بمصر، انتشرَ وسم (هاشتاغ) "Me_Too" على شبكات التواصل الاجتماعي مؤخراً، ليعكس مدى اتِّساع ظاهرة التحرش، رغم تغليظ العقوبات القانونية لها في البلاد.

وبـ(هاشتاغ) عابر للحدود الجغرافية، انطلق "Me_Too"، ترجمته بالعربية "أنا أيضا" من أميركا، حيث شارك في انتشاره عدد من ممثلات هوليوود، أبرزهن إليسا ميلانو، ليصل إلى مصر ويتصدر منصات التواصل بها، حاملاً صرخاتٍ نسائيةً ضد التحرش.

وتداولت النساء في مصر التدوين على هاشتاغ "Me_Too"؛ إذ تعاني البلاد من اتِّساع ظاهرة التحرش منذ سنوات طويلة إلى مستوى خطير، وقدَّرتْ هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن نسبتها في مصر بلغت حداً قياسياً (يطال حوالي 99% من النساء) في عام 2013.

وشهد الهاشتاغ تفاعلاً واسعاً بين النساء على منصات شبكات التواصل الاجتماعي بمصر، حيث اعتبره العديد منهن "صرخةً في وجه مجتمع لا يرحم المرأة"، من خلال سرد قصص التحرش والاعتداءات الجنسية عليهن.

وكتبت بعضُ النساء المصريات عبارةً مصاحِبة للهاشتاغ الأميركي، مضمونها "إذا قامت كل امرأة أو فتاة تعرَّضت للتحرش أو الاعتداء الجنسي من قبل بكتابة عبارة بسيطة، مثل "أنا أيضاً"، قد يشعر الناس بحجم المشكلة".

ويأتي تفاعل النساء على الهاشتاغ عقب يوم من وقوع حادث اعتداء على فتاة، إثر قيام شخص بإصابتها بجرح قطعي في الوجه، باستخدام سلاح أبيض (شفرة حادة)، أثناء سيرها بمنطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة.

وكشفت تحقيقات النيابة المصرية، أن الجاني سبق وتحرش بالفتاة ذاتها قبل عامين، وصدر ضده حكم بالحبس لمدة أسبوعين، قضاهما في مطلع عام 2016، وفيما يبدو أنه قرَّر الاعتداء عليها انتقاماً منها، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

وقالت الحقوقية المصرية، داليا عبد الحميد، خلال مشاركتها على هاشتاغ "Me_Too" بموقع فيسبوك: "معظم الرجال يريدون التحرش بالنساء وتعنيفهن دون إزعاج، حتى لا يخرج المتحرش من السجن ينتقم من ضحيته (...) لن نُعنف ولن نصمت بعد اليوم".

فيما وجَّهت الصحفية المصرية مي شمس الدين، نصيحةً للرجال على الهاشتاغ قائلة: "أرجوك تعيد النظر في علاقاتك بالنساء المقربات منك، حتى لا تكون أنت والدنيا والمجتمع عليهن".

ولم يكن "Me_Too" هو أول هاشتاغ يحمل أوجاعَ النساء من التحرش في مصر، بل سبقه هاشتاغ آخر دشَّنته الفتيات بالبلاد، في أبريل/نيسان الماضي، باسم #أول_مرة_تحرش_كان_عمري، ولاقى أيضاً تفاعلاً واسعاً، بلغت شهرته وسائل إعلام أجنبية.

وغلَّظت مصرُ في عام 2014، العقوبةَ على جريمة التحرش الجنسي، لتصل إلى الحبس 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 3000 جنيه (170 دولاراً أميركياً)، ولا تزيد على 5000 جنيه (285 دولاراً).

ومؤخراً، توسَّع القانون المصري في تعريف جريمة التحرش، ليشمل "كل من تعرَّض للغير في مكان عام أو خاص، أو مطروق، بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية".