"الحلم الأميركي".. أو البريطاني.. أو حتى الصيني.. بماذا يختلف عن "الحلم العربي".. إليك تفسير المصطلحات

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

في خطاب رئيسة الوزراء البريطانية الأخير، تعهَّدت تيريزا ماي باستعادة "الحلم البريطاني"، الأمر الذي أشعل مخيلة المراقبين وكُتّاب الرأي حول ماهية هذا الحلم.

وبعيداً عن التندّرات وسخرية معارضي ماي حول هذا الحلم، الذي رجَّحوا أن يكون مؤلفاً من كوب شاي إنكليزي وبعض الحلوى التقليدية، اتَّهم مراقبون صينيون ماي بتقليد الزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي دائماً ما يستخدم تعبير "الحلم الصيني" في خطاباته السياسية.



هذه الأحلام الوطنية لا تقتصر فقط على بريطانيا والصين؛ فلأميركا حلم أيضاً، وللعرب كذلك.

فما الفرق بين هذه الأحلام الجغرافية المتناثرة؟ ولماذا يلجأ السياسيون لوعود مستقبلية في خطاباتهم التأجيجية؟


الحلم الأميركي


لكل حلم منها وعد خاص بمواطني الدول أو المقيمين بها، فالحلم الأميركي مثلاً يعود تاريخه لثلاثينات القرن الماضي، حيث كان يدور حول أحلام العيش الحر، وكسب المال السريع، والعيش بلا قيود، وامتلاك منزل كبير، وقيادة سيارة، وما إلى ذلك من آمال مادية بعض الشيء، يتمنَّاها الإنسان العادي لحياته المستقبلية مع عائلته.

ولتحقيق هذا الحلم عملت العديد من الشركات الأميركية - وما زالت - على تأمين تحقيق هذا الحلم، ولو بالديون والأقساط.


الحلم البريطاني


أما تيريزا ماي، فاختارت في خطابها الأخير عبارة الحلم البريطاني 33 مرة، وذلك في صلب حديثها عن هموم المواطن البريطاني، وأعلنت عن نيَّتِها توفير مشاريع سكن، ووضع حدٍّ أقصى لفواتير الطاقة الاستهلاكية التي تُرهق كاهل المواطن.

شرحت قليلاً هذا الحلم وقالت، "يجب أن تكون الحياة أفضل للأجيال المقبلة"، مستشهدة بجَدَّتها التي كانت عاملة تنظيف، أنجبت 3 بروفيسورات ورئيسة وزراء، في إشارة منها إلى أن الأحلام قابلة للتحقق.

في هذا الإسقاط الذي أشارت إليه ماي، لم تبتعد عن الحلم الأميركي كثيراً.


ما هو إذاً الحلم الصيني؟


لكل زعيم شعار سياسي مفضل، وللرئيس الصيني الحالي الذي وصل إلى سدة الحكم في العام 2012، تعبير "الحلم الصيني". لكن شي جين بينغ يشرح حلمه بوضوح بأنه "تجديد شباب الأمة الصينية". وأوضح في أحد خطاباته أنه عبارة عن تحسين حياة الشعب الصيني، وبناء مدن مزدهرة، على أمل أن تقضي الصين على الفقر كلياً بحلول العام 2020.

إذاً فحلم الصين اقتصادي بعض الشيء، ويتوجه للشباب والأجيال المقبلة بوعود تحسين جودة وظروف الحياة واستعادة ريادة الأمة، التي بلغ عدد تعداد سكانها في إحصاء العام الماضي 1.379 مليار نسمة.


والحلم العربي


أما الحلم العربي، فتم تجسيده في العام 1998 بأغنية "أوبريت الحلم العربي"، شارك فيها نخبة من فناني العالم العربي، وكان ذا صبغة سياسية.

الأغنية التي لاقت نجاحاً كبيراً، عقب اندلاع الانتفاضة في الأراضي الفسلطينية في العام 2000، تمحورت حول استعادة الأرض والوحدة العربية رغم "ظلام الليل".

كما تطرَّقت لـ"حضن واحد" يضم العربَ، وقوة تحمي العدل، كما حثَّ على التعبير والجهد والتحدي والتمرد.





فأي من هذه الأحلام تنشد عزيزي القارئ؟