حتى الرئيس اللبناني تحدث عن اللاجئين السوريين في بلده! وقدم مقترحاً

تم النشر: تم التحديث:
S
S

قال الرئيس اللبناني ميشال عون الإثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل عدد اللاجئين السوريين على أراضيه، ودعا القوى العالمية للمساعدة في إعادتهم إلى المناطق التي يسودها الهدوء ببلادهم.

وقال عون لعدد من السفراء الأجانب وممثلي منظمات إقليمية ودولية، إنه يريد إيجاد سبل لمساعدة اللاجئين على العودة بأمان إلى سوريا، وإنه لا ينوي إجبارهم على العودة لأماكن يمكن أن يتعرضوا فيها للاضطهاد.

وذكر المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية أن عون أبلغ ممثلي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، خلال اجتماع في بيروت: "وطني لم يعد قادراً على تحمُّل المزيد".

وبعد أكثر من 6 سنوات من الحرب في سوريا، يعيش 1.5 مليون سوري بلبنان، وهو ما يعادل ربع عدد سكان البلاد. وبدأ الصبر ينفد بسبب وجودهم والضغط الذي يشكلونه على الموارد المحلية.


يزعزعون الاستقرار والتوازن الطائفي


ويمثل وجود اللاجئين، منذ فترة طويلة، مسألة لها حساسية، خاصة في لبنان؛ إذ يقول سياسيون إن تدفق السوريين -وغالبيتهم من السنّة- ربما يزعزع استقرار التوازن الطائفي الدقيق مع المسيحيين والشيعة وغيرهما.

ومع استعادة الحكومة السورية سيطرتها على المزيد من الأراضي، تصاعدت الدعوات في لبنان لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وقال متحدث باسم المكتب الإعلامي إن عون قال للسفراء إن هناك مناطق في سوريا الآن خارج إطار الحرب ومناطق عاد إليها الهدوء.

لكن جماعات حقوقية حذرت من إجبار الناس على العودة إلى بلد لا يزال يخوض حرباً. وقالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إنها لا تعتبر الظروف في سوريا ملائمة لعودة آمنة للاجئين. وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إنه لا يمكن إجبار اللاجئين على العودة.


عودة اللاجئين إلى مسقط رأسهم يجب أن تتم بأمان وكرامة



وجاء في تغريدة على حساب الرئيس بموقع تويتر: "عودة النازحين إلى المناطق المستقرة والمنخفضة التوتر يجب أن تتم من دون ربطها بالوصول إلى الحل السياسي".

وقال عون إن من مصلحة المجتمع الدولي معالجة قضية اللاجئين؛ تلافياً لخروج المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان عن السيطرة.

ووجَّه المسؤولون المشاركون في الاجتماع الشكر إلى لبنان على كرم استضافة اللاجئين. وقال بيان للسفراء: "عبّروا عن تفهُّمهم الكامل للمخاوف التي يجري التعبير عنها".

وأضاف البيان: "عودة اللاجئين إلى مسقط رأسهم يجب أن تتم بأمان وكرامة وطوعاً بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي".