المتحف الأكثر تطوراً في العالم.. أنشأه ملياردير مسيحي بـ500 مليون دولار.. وآلاف التحف المهرّبة وصلته من العراق

تم النشر: تم التحديث:
S
S

من المزمع افتتاحُ متحف الكتاب المقدس بالعاصمة الأميركية واشنطن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، بتكلفة بلغت نصف مليار دولار. بُني المتحف على مساحة 430 ألف قدم مربع (40 ألف متر مربع) ويرتفع 8 طوابق، ويُزعم أنه المتحف الأكثر تطوراً تقنياً في العالم، ويقدَّر الزمن اللازم لقراءة كل لافتة ولوحة ورؤية كل قطعة وتحفة وتجربة كل نشاط في المتحف بنحو 72 ساعة، حسبما رصدت The Guardian البريطانية.

ليس المتحف صرحاً لتمجيد عقيدة خلق الكون مثلما كان بعض الليبراليين يخشون، إلا أن هذا المتحف الشاسع أثار الشكوك والشبهات حيال أهدافه الأيديولوجية وحول مصدر معروضاته. إنشاء المتحف فكرةٌ من بنات أفكار الملياردير المسيحي الإيفانجيلي ستيف غرين الذي يرأس سلسلة متاجر Hobby Lobby للقطع الفنية والحرف اليدوية.

حسب The Guardian، منذ 2009، كوّن غرين مجموعة واسعة من النصوص والتحف الإنجيلية، وقد حرص بإنشائه هذا المتحف على أن يختار عنواناً وموقعاً ذا دلالة واضحة، فالمتحف يقع على بُعد كتلتين بنائيتين فقط جنوب أرض المتاحف والنصب التذكارية National Mall في قلب واشنطن، حيث أهم مباني واشنطن ومتاحفها ومعارضها القيّمة.


وصف المتحف


أوفدت صحيفة The Guardian البريطانية مراسليها إلى المتحف الجديد؛ لإلقاء نظرة عليه وسط انهماك العمال في التحضيرات قبل الافتتاح المرتقب. المدخل بوابة برونزية ضخمة منقوشة بأحرف وأسطر ضخمة باللاتينية من إنجيل غوتنبرغ، أول إنجيل مطبوع في العالم، مأخوذة من سفر التكوين، وجدير بالذكر أن بوابات غوتنبرغ هذه لها حساب خاص على تويتر هو @GutenbergGates. تدخل إلى الفضاء الرئيسي المسقوف بالزجاج، فتجد محلَّ تذكارات إجباري الدخول، تتراصّ على أرففه دمى الدببة والفيلة وشتى الحيوانات اللطيفة المحشوة، ربما في إشارة إلى طوفان نوح عليه السلام، كما يوجد هناك في الباحة المسقوفة أيضاً غرفة للأطفال يعيشون فيها قصة شمشون الجبار الذي يهد الأعمدة فتنهار.

s

الدخول للزوار مجاني، إلا أن التبرع بمبلغ 15 دولاراً مستحب، وسوف يُعطى كل زائر دليلاً إلكترونياً رقمياً تظهر على شاشته المعلومات الخاصة بكل قطعة أو معرض أو تحفة حال اقتراب الزائر منها. يرتفع فوق الرؤوس سقف زجاجي سماوي عالٍ يمنح الشعور بسعة قبة السماء، يتوسطه "سقف رقمي" طوله 140 قدماً (42.5 متر) يستعرض صوراً من الكتاب المقدس مع لوحات جدارية فنية كنائسية. جدير بالذكر أن المبنى الفسيح كان في الماضي مستودع تجميد ومركز تصاميم.

نصعد الدرج فنجد طابقاً مخصصاً للأثر التاريخي والثقافي الذي تركه الكتاب المقدس وأحدثه في العالم، بما في ذلك أميركا، ومن المتوقع أن يكون هذا القسم تحت المجهر أكثر من غيره؛ بحثاً عن أي تلميحات للتحيز السياسي. نقرأ على لوحة في المعرض أنه من بين الأوروبيين الذين عبروا الأطلسي مهاجرين إلى العالم الجديد "كان العديد من الإنكليز المنشقين دينياً والباحثين عن الحرية الدينية. لقد أتت كل مجموعة من هؤلاء ومعها نسختها المختلفة من الكتاب المقدس، والبعض عبّر عن نية تبشير السكان الأميركيين الأصليين (الهنود الحمر)؛ لحملهم على اعتناق العقائد المسيحية".

في المتحف نسخة ضخمة مطابقة لنصب "جرس الحرية" الموجود في ولاية بنسلفانيا الأميركية والذي يرمز للثورة الأميركية واستقلال البلاد وتحررها من العبودية، بيد أن هذه النسخة الأكبر حجماً منقوشة بنصوص إنجيلية. كذلك، هناك سردٌ لقصة سكان المستعمرات الأميركية يشَبّه نضالهم لنيل استقلال بلادهم عن بريطانيا بنضال شخصيات دينية في الكتاب المقدس، خصوصاً النبي موسى عليه السلام، "الذي قاد شعبه من أرض العبودية إلى أرض الحرية".


نصب تذكاري للرؤساء


لكل من الرئيسين الأميركيين أبراهام لينكولن وفرانكلين روزفلت نصيبٌ من الاقتباسات المنصوصة في المتحف؛ بل وحتى العالِم تشارلز داروين له نصيبٌ من الذكر، حيث تأتي على ذكره لوحة في المعرض تقول: "في عام 1925، أُدين جون سكوبس، أستاذ الثانوية بولاية تينيسي، بتهمة خرق قوانين الولاية التي تحظر تدريس نظرية داروين التطورية".

لكن المفاجأة -حسب الغارديان- كانت في قسم "أثر الكتاب المقدس وبصمته على العالم"، وهو معرضٌ يزعم أن للعلم علاقة وثيقة بالكتاب المقدس، يضم في جنباته تماثيل لغاليليو غاليلي الذي لقي من الكنيسة معارضة شرسة لنظريته القائلة إن الأرض هي التي تدور حول الشمس لا العكس، وتماثيل أيضاً لإسحاق نيوتن الذي كان تلميذاً شغوفاً بالكتاب المقدس، فضلاً عن جورج واشنطن كارفر، الذي تحرر من الرق ليسطع نجمه في علم النباتات والاختراع، والذي كان يرى في الكتاب المقدس دليلاً لعالم الطبيعة.


الكون يحكمه ربٌ واحد


نقرأ على لوحة في المعرض أسطراً ستثير الاستغراب والدهشة لدى القراء، تقول: "هل الكتاب المقدس والعلم نقيضان لا يجتمعان؟ ثمة اتفاق واسع في الرأي بين المؤرخين اليوم على أن العلوم الحديثة تدين بالكثير للنظرة والأفق الإنجيلي، ففكرة أن نظام الكون والطبيعة نظامٌ متسقٌ هي فكرة تنبع من الكتاب المقدس، وكما قال عالم الكيمياء الحيوية والحائز جائزة نوبل ملفن كالفن، فإن العقيدة القائلة بأن (الكون يحكمه ربٌ واحد) تبدو هي الأساس التاريخي للعلم الحديث".

s

وفق The Guardian، في المعرض أيضاً زنزانة سجن كبيرة تتيح للزائرين الفرصة للتعرف على الجذور الإنجيلية لمفهوم العدالة الغربي، فهناك كومة من نسخ الكتاب المقدس المحترقة والمتفحمة تدل على مهاجمة وحرق هذا الكتاب في مواطن كثيرة مثل الثورة الثقافية الصينية؛ كذلك توجد عروض كثيرة بوسائل الملتيميديا المتعددة تظهر تأثير الكتاب المقدس على الموضة والأفلام والأدب والفنون المرئية، كما توجد أيضاً غرفة بها شاشة ضخمة محدبة اسمها Bible Now تَعِدُ المشاهدين بـ"استعراض حي مبهر لشتى البيانات العالمية".


طوابق بها مساحات متساوية خُصصت للعهد القديم والعهد الجديد


نصعد الأدراج أكثر إلى الطوابق العليا، فنجد طوابق بها مساحات متساوية خُصصت للعهد القديم والعهد الجديد، حيث أُتيحت زيارة قسم العهد الجديد فقط هذا الأسبوع على أن يتم افتتاح قسم العهد القديم لاحقاً، وكان أكثر ما يشدّ الانتباه هو معرض "عالَم يسوع الناصرة" The World of Jesus of Nazareth يحاكي طراز ديزني لاند في مغاراتها التي تسرد قصص أبطال وشخصيات كرتونية، كمغارة علي بابا مثلاً أو مغارة السندباد، حيث الزائر على موعد مع رحلة تأخذه زماناً ومكاناً إلى مدينة الناصرة قبل 2000 سنة، بمجسمات وجدران حجرية وأشجار صُنعت كل ورقة من أوراقها يدوياً.

كما لم تُغفل تفاصيلُ كمساكن الأهالي وأطعمة وأكلات تلك الفترة الموضوعة على طاولاتهم، فضلاً عن عناقيد العنب المكومة وسلال الزيتون؛ بل وحتى نجد معبداً يهودياً في المكان، وسوف يكون الزائر أيضاً على موعد هناك مع 3 ممثلين بأزياء تقليدية محلية من تلك الفترة، سيمكنه التفاعل معهم؛ ليعيش تجربة العودة بالزمن إلى مدينة المسيح عيسى عليه السلام.

تعلو جناحَ "تاريخ الكتاب المقدس" لوحةٌ تحمل اسمه بأحرف مكتوبة بخط فيلم إنديانا جونز الشهير، ومن المتوقع أن يضم هذا الجناح تشكيلة واسعة من الأشياء والتحف، مثل مخطوطات توراتية ونصوص مضيئة لمخطوطات ترجع للقرن الـ14، بيد أن كتب القرآن وكتاب مورمون المقدس يغيبان عن هذه التشكيلة. يُذكر أن المتحف تجمعه علاقة تعاون وزمالة طويلة الأمد مع السلطة الإسرائيلية للآثار.


مطاعم ومسرح


شملت كذلك، الجولة الاطلاعية لهذا الأسبوع صالة واسعة للمناسبات ومسرحاً يتسع لـ472 مقعداً، من المزمع أن تستضيف خشبته العرض الموسيقي الغنائي الاستعراضي Amazing Grace، كذلك في المتحف مطعمان؛ أحدهما اسمه "المنّ والسلوى-Manna"، فيما الثاني اسمه الحليب والعسل-Milk & Honey".

الطابق العلوي ذو السقف الزجاجي يتيح للزوار نظرة بانورامية على مساحة المتحف ومعارضه، كذلك ثمة حديقة على السطح خصصت للنباتات التي وردت أسماؤها في الكتاب المقدس. وسوف يتاح للزوار الركوب في رحلة افتراضية داخل مركبة رجّاجة على طراز الحدائق والمدن الترفيهية، سيكون اسمها Washington Revelations-حي واشنطن"، سيظن الراكب فيها أنه يحلق في سماء واشنطن فوق مبانيها الشهيرة، كمبنى الكونغرس ونصب لينكولن التذكاري والمحكمة العليا، مع فرق أن جميع المباني في الرحلة ستحمل نصوصاً إنجيلية.


يضم قطعاً مهرّبة من العراق


لم تكن التحضيرات الجارية لافتتاح المتحف سهلة ولا يسيرة، ففي يوليو/تموز من هذا العام، وافقت شركة Hobby Lobby على دفع غرامة 3 ملايين دولار مع التنازل عن آلاف التحف الأثرية المهرّبة من العراق والتي تمت التغطية على كونها مهرّبة بوضع ملصق وصفي مزور لها يُخفي مصدرها الأصلي، حسبما قالت الحكومة الأميركية؛ شملت القطع المهربة ما يصل إلى 300 لوح طيني صغير على كل منها نصوص إنجيلية منقوشة بالكتابة المسمارية، وقد اعترف غرين بأن شركة Hobby Lobby "كان عليها أن تتمتع بحصافة أكثر وأن تتوخى الدقة أكثر في تقصي مصدر القطع التي حصلت عليها".

s

يزعم منظمو الحدث أن المتحف حيادي السياسة لا يميل إلى حزب أو طائفة معينة، وأنه تعليمي تثقيفي أكثر من كونه تبشيرياً، وأنه يخاطب الناس من كل الأديان واللادينيين كذلك. وقالت كاري سمرز، رئيسة المتحف: "نريد لهذا المتحف أن يكون مثرياً ومثيراً لاهتمام جميع الناس، ومن أجل هذه الغاية استعنا بالعديد من أبرز علماء العالم من ذوي الخبرة والباع في شتى المجالات والأديان، بمن فيهم أصحاب المعرفة والاطلاع على اليهودية والبروتستانتية والكاثوليكية؛ كي يساعدونا على صياغة الحبكة القصصية والمواضيع السردية لهذا المتحف"، حسب ما جاء بتقرير The Guardian.


المشروع لإحياء كلمة الله


لكن بداية المتحف لم تكن بهذا الشكل؛ بل جاء في النبذة التي كتبت لتسجيل المشروع ضمن المشاريع غير الربحية عام 2010، حسب ما نقلته تقارير إعلامية، أن الهدف من المشروع "هو إحياء كلمة الله الحية، وسرد قصته الآسرة المحافظة، وبث روح الثقة بمصداقية وموثوقية الكتاب المقدس".

لكن، تم تخفيف محتوى هذه النبذة مع حلول عام 2013 إلى "نحن هنا لندعو كل الناس للتفاعل مع الكتاب المقدس، وندعو إلى استكشاف الكتاب المقدس عبر معارض المتحف والبحث الأكاديمي".

وحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية، فإن غرين قدَّم دعمه لمنهاج مدرسي حكومي يقول إن الكتاب المقدس نصٌ تاريخي يضم حقائق، فيما عملت سمرز، مستشارة في "متحف الخلق-Creation Museum" بولاية كنتاكي، حيث يكرّس المتحف فكرة أن الكون مخلوق، وبه معارض تُظهر أن البشر والديناصورات عاشوا جنباً إلى جنب على الأرض قبل 6 آلاف عام فقط.

أما شركة Hobby Lobby، فتصف نفسها بأنها "شركة ذات أساس إنجيلي" وتعطل يوم الأحد؛ وقد طالت الشركة انتقاداتٌ حينما اعترضت على توفير موانع الحمل لموظفاتها حسبما يقتضيه قانون الرعاية الصحية الميسّرة المعروف باسم "أوباما كير"، حيث حصلت الشركة من المحكمة العليا عام 2014 على قرار يعفيها من الالتزام بتلك الباقة الإلزامية لتوفير موانع الحمل لموظفاتها، في قرار شكّل سابقة قانونية؛ لأنه وسّع نطاق الحقوق الدينية ليشمل بعض الشركات.


مالك المتحف يضلل الناس


وقال جاك بيرلينربلاو، أستاذ الحضارة اليهودية في جامعة جورج تاون بواشنطن، إن غرين "لديه نظرة تجاه دور الدين في الحياة العامة، ولعل الأجدر بالناس معرفة ذلك قبل أن يحطوا قدماً في متحفه، فعلى المتحف أن يكون شديد الوضوح في بيان غاياته. أرى أن ثمة الكثير من التضليل؛ بل وحتى التزييف فيما يخص أهدافه وفرضياته العقائدية. هنالك شيء في لب هذا المتحف يكرّس ما يفعله المسيحيون التبشيريون".

والأستاذ بيرلينربلاو هو مؤلف كتاب The Secular Bible: Why Nonbelievers Must Take Religion Seriously (الكتاب المقدس العلماني: لماذا على غير المؤمنين أن يحملوا الدين على محمل الجدية)، وقد رأى أن لموقع المتحف دلالة تُفهم في إطار صعود الحركة المسيحية المحافظة على مدار العقود الـ4 الماضية؛ فقد دُعي نائب الرئيس مايك بينس، الذي هو مسيحي إيفانجيلي، إلى حفل الافتتاح المزمع في الـ17 من نوفمبر/تشرين الثاني؛ وكذلك في الكونغرس 9 من كل 10 أعضاء يصفون أنفسهم بأنهم مسيحيون، مقارنة بمعدل 7 من كل 10 أميركيين بالغين يقولون الشيء نفسه عن أنفسهم، وذلك حسب دراسة جديدة أجراها مؤخراً مركز بيو للأبحاث Pew Research Center على بيانات من الكونغرس جمعتها مؤسسة CQ Roll Call للصحافة.

s

يمضي بيرلينربلاو فيقول: "إن كنت بصدد بناء متحف بقيمة 500 مليون دولار على مقربة من أقوى هيئة تشريعية تتخذ القرارات في العالم، فلا بد لك من فهم أبعاد المشهد؛ لأن هذا الصرح الضخم قد يرمز إلى ولادة أميركا إيفانجيلية من جديد مرة أخرى. أؤكد لكم أن المتحف سيتحول إلى منصة مؤتمرات لناشطي المسيحية المحافظة".


الملحدون سيجدون المتحف مَضحكةً مُزرية


وأضاف أن الملحدين سيجدون المتحف "مَضحكةً مُزرية".

وأما نيك فيش، مدير البرنامج الوطني لمجموعة American Atheists (ملحدون أميركيون) التي هي مجموعة أميركية ناشطة تدعو إلى فصل الدين عن الحكومة، فقد قال: "مع كثرة هذه المتاحف الدينية، فإن الموضة الآن هي إلباس التبشيرية والدوغما الدينية أثواباً تعطيها مظهراً أكاديمياً وزياً حيادياً لا تستحقه".

وتابع فيش وفق صحيفة The Guardian: "لا أريد إطلاق حكم مبكر على المتحف قبل أن أراه، ولكن بناء على أقوال سابقة لأفراد عائلة غرين، يبدو من الواضح أنه سيتم تحرير المحتوى بما يتوافق مع الآراء الدينية لداعمي المشروع بدلاً من نظرة جدية على الدقة التاريخية ونقص هذه الدقة التاريخية في الكتاب المقدس".

وأما المتحدث باسم مؤسسة Secular Coalition for America (التحالف العلماني من أجل أميركا)، كيسي بريسايا، فأضاف قائلاً: "لدى ستيف غرين كل الحق بفتح متحف للكتاب المقدس، وهذا لا يشكل لنا أي قلق، لكن ما سيثير قلقنا هو أن حدثاً مثلما في متحف الخلق Creation Museum بكنتاكي، يعني أنه حاول أن يحصل على تمويل للمتحف من جيب دافعي الضرائب".

وختم بريسايا بالقول: "بزعمه أن المتحف يهدف إلى (التثقيف) لا التبشير، فإن من الممكن أن غرين يطمح إلى جعل المتحف وجهةً للرحلات الميدانية التي تنظمها المدارس الحكومية لطلابها، وهذا سيكون غير دستوري. لقد تم تغريم غرين 3 ملايين دولار بعدما ضُبِط بتهمة تهريب القطع الأثرية بشكل غير قانوني إلى البلاد من أجل متحفه. نأمل أن يكون قد تلقن درسه".