داود أوغلو يدعو لحل أزمة كركوك.. ويقترح 10 خطوات لإنهاء المشكلة

تم النشر: تم التحديث:
SS
Age Fotostock

دعا رئيس الوزراء التركي السابق أوغلو الإثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إلى تهدئة الأوضاع في كركوك المدينة الغنية والتاريخية وجعلها مدينة للسلام والتعايش بين مختلف المكونات، وضرورة وقف التصعيد العسكري فيها لأنه سينتقل بسرعة إلى باقي مدن العراق".

وقال السياسي التركي في تدوينة على حسابه الرسمي بفيسبوك إن المناقشات التي تدور حول مدينة كركوك، والتي استضافت جميع الألوان العرقية والطائفية بتقاطعها مع مختلف الثقافات القديمة في الشرق الأوسط على مدى قرون؛ هذه الأحداث بالمدينة تحمل إمكانية الفوضى ليس فقط لأخواتنا الذين يعيشون في هذه المدينة العزيزة، ولكن للعراق والمنطقة بأسرها.

وأضاف هذه التطورات التي تعيشها كركوك ستؤدي إلى تصادم سيناريوهين متعارضين بشأن مستقبل هذه المدينة والعراق الشقيقة والمنطقة كلها.

وبحسب أوغلو فإنه لابد من إيجاد حل تتشارك فيه كل القطاعات؛ يحفظ الحقوق والقانون في كركوك؛ وأن يكون هذا الحل نموذجاً جيداً لسلام دائم في الشرق الأوسط؛ وإلا فإن الصراعات الطائفية التي ستبدأ في هذه المدينة ستنتشر كالنار في الهشيم في العراق والمنطقة.

وحذر من وقوع جميع الأطراف في الوهم بأنها قادرة على تنفيذ سيناريو يحقق لها مكسباً بعينه في مدينة كركوك هذه المدينة الغنية والقديمة؛ فإن أي صراع سيحدث فيها سيورث صراعاً واسعاً أشبه ما يكون بـ "تسونامي" بين جميعِ الطوائف.


ووضع أوغلو 10 خطوات لحل الأزمة وهي:


  • 1- مبدأُ الحكومات التركية بعد حرب العراق كان هو "العراق هي شرق أوسط صغير؛ وكركوك هي عراقٌ صغير" فلابد من العمل على هذا المبدأ والعمل على نتائجه بمشاركة كل القطاعات المذهبية والعرقية في كركوك؛ والبعد عن الخطوات الفردية والأمر الواقع.
  • 2 - ينبغي تجميد جميع نتائج استفتاء الـ 25 من أيلول/سبتمبر، بما في ذلك وضع كركوك في هذا الإطار، للسماح بإجراء مفاوضات.
  • 3- ينبغى تجميد أي تحرك ٍعسكري حول المدينة مهما كان طرفه.
  • 4- ينبغي إلغاء المطالب الخاصة بربط كركوك كولايةٍ تابعة لحكومة مركزية؛ وعدم إهمال خصائصها وتبعيتها لإقليم كردستان العراق.
  • 5- الواقع السياسي اليوم يتطلب ترتيبات خاصة لهذه المدينة من أجل حل دائم؛ ويمكن تحقيق هذا الترتيبات من خلال تحقيق وضع مستقل لكركوك؛ في إطار الوحدة الإقليمية العراق.
  • 6- لابد أن يكون الاستفتاء ضمن مفاوضات وحوار بين جميع الأطراف طبقاً للدستور العراقي.
  • 7- من الضروري أن يبدأ هذا التوافق في الآراء محلياً؛ لمنع تضارب المصالح؛ وأن يجري في شكلٍ تفاوضي بين جميع الأطراف.
  • 8- كان هناك قبول لفكرة وضع خاص على أساس مجلس مكون من (التركمان ٣٣٪؛ الأكراد ٣٣٪؛ العرب ٣٣٪) بمشاركة القطاعات بالتساوي؛ وهذا كان ضمن مفاوضات حضرها الرئيس العراقي السابق طلباني وقد حضرتها بنفسي؛ فينبغي تشكيل منصةٍ محلية توقف أي صراعات عرقية داخل المدينة.
  • 9- يجب أن تكون "الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان العراق" الشريكين الأساسيين في المفاوضات بمراقبة الأمم المتحدة ومشاركةِ دول الجوار.
  • 10- يجب تخفيض حدة التوتر أثناء المفاوضات؛ والابتعاد عن استخدام القوة؛ وتهيئةِ بيئةٍ تفاوضيةٍ في المنطقة.

وختم رئيس الوزراء السابق حديثه "إن كركوك العزيزة والعراق الشقيقة والمنطقة بأسرها عاشت في الثلاثين سنة الأخيرة آلاماً شديدة ومذابح. لذلك يجب أن ندرك أن أي حريق يُحُاولُ تفجيرهُ في كركوك يمكن أن يتسبب في هدمٍ إقليمي لا يمكنُ نسيان آلامه".

والإثنين أعلنت القوات العراقية سيطرتها على مناطق النفط في مدينة كركوك الكردية، وقامت بطرد عناصر البشمركة الكردية من المدينة بحسب بيان للعبادي.

وقبل أسابيع أجرى إقليم كردستان العراق استتفاءً من أجل الاستقلال عن العراق، الأمر الذي رفضته كل من تركيا وإيران والعراق، ولم تعترف أي جهة دولية رسمية بهذا الاستفتاء.