قصة الشاب الذي ربما يعد الأقل حظاً في الحياة.. سوداني هرب من الحرب في بلاده إلى سوريا وعلق بحصار غوطة دمشق

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDANY
هاف بوست عربي

هرب من الحروب والفقر في بلاده بحثاً عن الأمن والأمان في سوريا، ولكن ما رآه لم يكن له مثيل.

شهادة السوداني مرسال علي أبو موسى الملقب أبو علي عن الوضع في سوريا ليست شهادة عادية فهي شهادة رجل جاء من بلد عرف كثير من الحروب والأزمات، كما أنه عاش أيضاً في العراق الذي عانى بدوره العديد من الحروب والأزمات ولكنه يقول حجم العنف والقصف والخراب في سوريا لم ير مثله من قبل.

ورغم ذلك فهو مستمر في العيش في غوطة دمشق رغم كل ما رَآه من الأهوال.

سأله "هاف بوست عربي" كيف يعيش في ظل القذائف والحصار، أجاب "أصبح الأمر معتاداً بالنسبة لي ولعائلتي، على مدار سبعة أعوام من الحرب في سوريا".

ويضيف "لقد أصبحت جزءاً من الشعب السوري ونواجه ضراوة الحرب والقصف والحصار والجوع معاً، وأنا متأقلم مع الوضع الحالي رغم الصعوبة التي أواجهها في تأمين حاجيات منزلي يومياً".


أصعب موقف تعرض له


يقول "في الحقيقة الحياة في الغوطة الشرقية بحد ذاتها هي موقف صعب جداً، والقصف المستمر على الناس الأبرياء يعد شيئاً مؤلماً، ولكنني تأثرت بشكل خاص بموقف لا أستطيع نسيانه؛ مجزرة الكيماوي التي وقعت عام 2013 بحق إخواني السوريين.. لقد كان مشهداً فظيعاً ومؤلماً".

يقول "الحرب ليست بجديدة علي لأنني شهدت الأمر نفسه في السودان قبل مغادرتي، ولكن الوضع مختلف هنا وبكثافة أعلى ويزداد الأمر سوءاً بسبب الحصار وأيضاً القتل المستمر ولم يكن هناك في السودان هذه الوحشية التي شاهدتها هنا".

ويضيف: كما أنني شهدت الواقع العراقي الأشبه بوضع سوريا لكن بوتيرة منخفضة نوعاً ما، وللأسف انا لا أرى الحل القريب لما يجري ولكنني أتمنى ذلك بأسرع وقت.


ألا يخشى الموت في سوريا؟


لم يخسر السوداني أبو علي أحداً من أفراد أسرته ولكنه تضرر بسبب القصف الذي يستهدف المدينة التي يقطن فيها، ولكن حياته هو وأسرته مازالت معرضة للخطر في أي لحظة.
فالموت يطارده هو وأسرته كل يوم، ويقول عن ذلك "أنا لا أتهرب من الموت لأنني على يقين أنني سأموت في أي مكان في هذا العالم أنا أو أي أحد من أفراد عائلتي".
وأضاف "ما يؤلمني أنني أتعاطف مع جراح الشعب السوري لأنني أعيش بين أفراده منذ زمن بعيد وأحسب نفسي منهم وحالي مثل حالهم".


كيف يحصل على الطعام ومستلزمات الحياة؟


asswdany

معيشة أبي علي القاسية تقدم نموذجاً للحياة في الغوطة الشرقية لدمشق، فيكشف لنا كيف يحصل على مستلزماته الأساسية في ظل الحصار، قائلاً: "الطعام هنا يأتي من الاكتفاء الذاتي لما تنتجه الغوطة من الزراعة بسبب الحصار المفروض عليها منذ أكثر من أربع سنوات لذلك يعيش الناس من مردود الأرض بنسبة 70 بالمئة وهو وحالي أيضاً لعدم وجود أي طريقة لجلب الطعام من مكان آخر وإن استطعت توفيره فهو بثمن عال جداً".

ويضيف قائلاً: "دخل عائلتي اليومي يأتي من العمل بالزراعة، موضحاً أنه يعمل في عدة مواسم، فيعمل مع بداية الزراعة وعندما يتم جني الأرض، وهكذا. نعمل ونأكل مما نزرع ولا خيار لي غير ذلك لارتفاع البطالة هنا توقف العديد من الأعمال التي كانت موجودة سابقاً".