يعقدون حواجبهم ويزداد الأمر سوءاً عند سقوط المطر!.. تعرف على الدولة الأوروبية التي يختبئ سكانها عندما يضحكون

تم النشر: تم التحديث:
GERMAN PEOPLE
Geber86 via Getty Images

عندما تذهب للبلاد التي تسعد الناس بالسيارات المرسيدس والـ"بي إم دبليو"، ستجد الألمان في الشوارع وفي المواصلات العامة "عاقدي الحاجبين" خاصة يوم الإثنين، وهو بداية أيام الأسبوع، ويزداد الأمر سوءاً مع تغيرات الجو وسقوط الأمطار، وفقاً لتقرير لموقع دويتش فيليه الألماني.

وخير دليل على هذه الطبيعة الغريبة تجربة الكاتبة الأميركية كورتني تينز، التي كتبت في مقال لـدويتش فيليه حول تأثرها بالحياة في ألمانيا لمدة 10 سنوات قضتها وسط أشخاص لا يضحكون كثيراً، مثلما هو الحال مع الأميركيين في بلادها.


تعاسة


وتقول تينز إن علم النفس الإيجابي هو محور الموضوع، فالفكرة العامة وراء هذا الاتجاه هي أن أفكارك تخلق الواقع الذي تعيش فيه. فإذا قلت "أنا إنسان تعيس وحياتي مزرية" فسوف تصبح كذلك بالفعل، أما إذا تفاءلت وقلت "أنا إنسان سعيد في حياتي" فسوف يتحقق ذلك بالفعل.

وعلى الرغم من إيمان تينز بنظرية علم النفس الإيجابي إلا أنها تؤكد أنها بعد السنوات التي قضتها في ألمانيا أصبحت تفتقر إلى القدرة على "الشعور بالحماس"، كما يطلق عليها الكاتب الأميركي جون دويل في كتابه، "لا تقلق، كن ألمانياً".


سخروا من إيفانكا ترامب


في حين أن الأميركيين دائماً يشعرون بالحماسة لكل شيء تقريباً تجد أن الألمان عكس ذلك تماماً، فالأميركي على سبيل المثال يقول "هذه أفضل بيتزا تناولتها في حياتي!"، أما الألماني فيقول "ليست سيئة!".

فعندما قامت إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة مصنع سيمنز في ألمانيا، كانت كل تعليقاتها إيجابية، مثل "رائع" أو "مدهش"، وحينها علَّق أحد الصحفيين الألمان على ذلك بطريقة ساخرة.

ولكن كأميركية فإن تينز تعرف أن هذا هو أسلوب الأميركيين في التعبير عن حماستهم لكل شيء، ووصفه بصفات إيجابية، من طبيعتهم.


الابتسامة بسبب قلة أدب


وتشير تينز إلى أن تعبيرات الوجه يمكنها أن تعطيك بعض المعلومات عن مشاعر الشخص الذي تتحدث إليه، فمثلاً عندما كانت تحاضر في الجامعة بالولايات المتحدة كانت تتفاعل مع الطلاب أثناء الشرح، وهم أيضاً يشاركونها بالتجاوب، وكانت تستطيع قراءة وجوههم وتعرف من يتابعها ومن لا يفهم ما تقوله من شكل وجوههم.

أما عندما ذهبت إلى ألمانيا وبدأت التدريس هناك، فتقول إنها لا تستطيع معرفة من يتابعها ومن لا يفهمها نظراً لأن كل الطلبة يحدقون فيها دون أن تتغير ملامح وجوههم.

وعندما سألتهم ردَّ أحدهم قائلاً إن عدم تجاوبهم معها بالابتسام هو علامة على احترامهم لها، وأدركت وقتها أن ابتسامتها ستفهم أنها إهانة من قبلها كمدرسة لهؤلاء الطلاب.

وتؤكد تينز قائلة: "على مرِّ السنين اكتشفت أن الابتسامة في ألمانيا عملة نادرة!"


يختبئون حين يضحكون


ونقل موقع weeklystandard عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قولها، إن المستشار الألماني السابق هلموت كول قال في وقت سابق، إن الألمان "خائفون جداً من الضحك، لدرجة أنهم يختبئون في الطابق السفلي (البدروم) للقيام بذلك". وأشارت صحيفة التايمز إلى ملاحظة كول في عام 2005 بشأن إنشاء "مدارس الضحك" الألمانية، حيث يتعلم الألمان إجبار أنفسهم على الضحك ميكانيكياً، من أجل تخفيف التوتر.


الفوائد الصحية للابتسامة


من المؤسف أن معظم الشعب الألماني غير معتاد على الابتسام أو التحمس لبعض الأشياء، فالضحك أو الابتسامة ينتشر مثل العدوى بحسب رأي تينز.

ففي أي وقت ترى طفلاً يبتسم لك لا تستطيع إلا أن تبتسم له أيضاً.
في النهاية تقول تينز"تعلمت في ألمانيا ألا أُكثر من الابتسام للآخرين، خاصة الأغراب، ولذلك فإذا كنت أطبق نظرية علم النفس الإيجابي فكنت وقتها عرفت أن عدم الابتسام ليس جيداً لصحتي".

ويُصرّ الألمان على عدم الابتسام، رغم أن رون جوتمان يقول في كتابه "الابتسامة: القوى المذهلة لفعل بسيط"، فإن الابتسامة تفرز مادة الدوبامين المسببة للسعادة في الجسم، والتي تعادل قوتها تناول 20 ألف قطعة من الشكولاتة.