"مدينة بن سلمان السرية".. "مجتهد": هنا يتخفى ولي العهد السعودي عند ذهابه للإمارات سراً! وهكذا يُخفي على مرافقيه تحركاته

تم النشر: تم التحديث:
1
1

نشر المغرِّد السعودي الشهير "مجتهد"، اليوم الأحد 15 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تفاصيل عن المكان السري الذي يستخدمه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عندما يريد التوجه للإمارات لمقابلة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.

وأشار "مجتهد" في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في موقع تويتر، الذي يتابعه قرابة مليوني شخص، إلى أن بن سلمان يتخذ من حقل شيبة الواقع في الأراضي السعودي مكاناً سرياً ينطلق من خلاله إلى الإمارات.

وقال "مجتهد" إن حقل شيبة يقع في أقصى الربع الخالي، على بعد 10 كيلو فقط من الإمارات، مشيراً أن خلف الحدود توجد استراحات كثيرة في منطقة "ليوا" الإماراتية تعود إلى بن زايد.

ووصف "مجتهد" منطقة الحقل التابع لشركة أرامكو، بأنها أشبه ما تكون بمدينة مصغرة، ففيها مطار وفيها مطار يستقبل الطائرات الكبيرة، وتجهيزات أساسية تصلح لأن تكون منطلقاً لاستكشاف المنطقة.

وبحسب "مجتهد" فإن بن سلمان لسبب ما لا يريد السفر إلى الإمارات بشكل مباشر للنزول ضيفاً على بن زايد، وأضاف: "لذلك عمد إلى استخدام حقل الشيبة كمحطة للوصول للإمارات فماذا فعل؟".

يجيب "مجتهد" بالإشارة إلى أن بن سلمان جرَّب هذه الطريقة في المرة الأولى (قبل أزمة قطر)، تحت مظلة استكشاف الربع الخالي وقضاء أسبوعين هناك، ثم العودة للرياض.

وسبق قدوم بن سلمان لمنطقة الحقل، إقامة عشرات المباني الجاهزة، ومهبط طائرات عمودية، وبرجين متنقلين لشركتي الاتصالات STC، وموبايلي، بالإضافة إلى وصول 80 سيارة من طراز تاهو لكزس.

كما حضر "عدد ضخم من الحرس، والطباخين، والخدم، والمرافقين، والمؤنسين، وكان الجميع يتحدث أنه سيبقى لمدة أسبوعين في جولة في الربع الخالي"، وفقاً لـ"مجتهد".

والمفاجأة -بحسب مجتهد- أن بن سلمان بعد وصوله لم يبقَ إلا ليلة واحدة، ثم ركب الهيلوكبتر متجهاً للإمارات، وبقي هناك أسبوعين، ثم عاد ولم يبق إلا ساعات ثم اتجه إلى الرياض.

وأشار المغرد السعودي إلى أن غالبية من في حقل الشيبة كانوا يظنون أنه موجود طيلة الفترة، ولم ينتبهوا أنه غادر للإمارات، وذلك لأن حركة المرافقين والتجهيزات كانت توحي بوجوده، ليتبين لاحقاً أنه استخدم الحقل كتغطية لانتقاله للإمارات، وأن جميع تلك التحضيرات كانت للتضليل، كي يتمكن من قضاء ما يريد من الوقت في ضيافة بن زايد.

وأشار "مجتهد" إلى أن بن سلمان عندما رأى الطريقة مفيدة في التمويه، "أدرك أنه يستطيع أن يتخفَّى أكثر دون البهرجة، فصار يكتفي باستخدام طائرة من طائرات أرامكو، ثم ينتقل للإمارات". مضيفاً: "كما اتضح أن هذه الزيارات الطويلة (أسبوعين وأكثر) لم يكن فيها من النقاش السياسي إلا القليل، بل كانت لأهداف أخرى أرادها بن زايد، وقد تحققت"، دون أن يذكر المغرد السعودي مزيداً من التفاصيل.

وكان ديفيد هيرست مدير تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني ذكر أن محمد بن زايد يسيطر على السعودية، مع صعود الأمير الشاب محمد بن سلمان، الذي يُمثِّل كتلة الشمع اللينة المثالية لتنطبع عليها المُخطَّطات الإماراتية.

ولعب محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد دوراً كبيراً في تأزيم الأزمة بين دول خليجية وقطر، وقال أندرياس كريغ، المستشار السابق لحكومة قطر وخبير شؤون الخليج في كلية كينغز كوليدج بلندن، "لقد خلق محمد بن سلمان ومحمد بن زايد هذا الوضع".

ويُذكَر أنَّ بن سلمان ارتقى سلَّم المناصب سريعاً في القيادة السعودية، بعدما صار والده ملكاً في مطلع عام 2015، وتولَّى وزارتي الدفاع والاقتصاد. وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، عُيِّنَ ولياً للعهد.