حملة "علشان تبنيها" .. تعرف على "النجوم" الذين شاركوا بها والجهات التي أطلقتها وأبرز التعليقات الساخرة

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

تحوَّل هاشتاغ "علشان تبنيها" إلى تريند على موقع تويتر بالنسبة لمصر، بعد أن بدأت الفكرة كحملة تطوعية كما أعلن مؤسسوها، لتصبح فجأة حملة ضخمة شارك عدد من النجوم والسياسيين أعربوا عن تأييدهم لإعادة ترشح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكي يستكمل بناء العاصمة الإدارية الجديدة.

وذكرت صفحة Trendinalia Egypt على موقع تويتر، وهي صفحة تعرف نفسها كموقع مختص بكل ما يتعلق بآخر تريند عن مصر، سواء على تويتر أو جوجل، بأن 6 جهات تقف وراء تصدر هاشتاغ حملة # علشان تبنيها، في مصر منها 3 جهات صحفية معروفة بموالاتها للدولة والمؤسسة العسكرية، حسب الصفحة.



وكانت حملة علشان تبنيها انطلقت منتصف 25 سبتمبر/أيلول 2017، حسب موقع "مصراوي" لجمع التوقيعات، من أجل الترويج لانتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، حتى يتسنى له بناء العاصمة الإدارية الجديدة للبلاد.

إلا أن الحملة اكتسبت زخماً مفاجئاً بعد أكثر من أسبوعين على انطلاقها، إذ تلقت تأييد عدد من الممثلين ومشاهير كرة القدم والصحفيين، ومنهم من انحسرت عنه الأضواء، مثل الممثلة المصرية سميرة أحمد ومواطنها حسن يوسف، حيث رأى البعض أن هذا هو المشترك الذي يجمع بين كثير من النجوم المشاركين بها.


للمشاهير فقط


ومن بين ردود الفعل على الحملة، تهكم جزء من الجمهور على أن الحملة تستهدف شريحة المشاهير دون غيرهم من أبناء الشعب.



من يقف وراءها؟

وذكر موقع Treninalia Egypt أن الثلاث مؤسسات الصحفية الداعمة للحملة هي اليوم السابع وصدى البلد والفجر، وهي التي وقفت وراء تحول هاشتاغ "علشان تبنيها" إلى تريند على موقع تويتر.

وكالعادة لجأ المصريون إلى الفكاهة وحس الدعابة للسخرية من المواقف السياسية ومن كل شيء يخص بلادهم، خاصة إذا لم يستطيعوا لتغييره سبيلاً، فسخروا من كل الموقعين ومعظمهم مسنون انحسرت عنهم الشهرة مثل الممثلة المصرية سميرة أحمد ومواطنها حسن يوسف، وكذلك لاعب كرة القدم السابق مجدي عبد الغني، صاحب الهدف الشهير في مونديال كأس العالم.



والمغني خالد سليم



والممثل المصري حسن يوسف



والممثل أكرم حسني، المعروف باسم أبو حفيظة، الذي لم يمكن توقيعه على الاستمارة مستغرباً، بحكم أنه ابن المؤسسة الرسمية كضابط شرطة سابق.





وكان من بين المنضمين الفنان حسين فهمي، إذ نُشرت له صور وهو يوقع على استمارة حملة "عشان تبنيها" لتأييد ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي، لفترة رئاسية أخرى.

فيما سخر آخرون من الترويج لفكرة البناء نفسها، بالنظر إلى ما يقال عن أن عهد السيسي القصير شهد افتتاح عدة سجون.



الناشطة السياسية سامية صالح نشرت على صفحتها على فيسبوك تعليقاً "لم يتسن لـ"هاف بوست" التأكد من دقته"، قالت فيه إن جهات نقابية تعرَّضت لضغوط للتوقيع على الحملة.





صحيفة "اليوم السابع" وصفت إقبال الناس على التفاعل مع الحملة على "السوشيال ميديا والصفحة على فيسبوك تقترب من نصف مليون متابع" بأنه تفاعل "كبير"، بينما تساءل البعض من أين جاء هذا الوصف، في بلد تجاوز تعداده المئة مليون نسمة!

مع تنبؤ بعض المراقبين على السوشيال ميديا، بإمكانية تزوير هذا العدد حسب الطلب.




تمرد


وذكر تقرير لموقع "نُون بوست"، أن أبرز ثلاثة أسماء تقود الحملة هي الأول: أحمد الخطيب، مؤسس الحملة، والذي أكد في البداية أنها حملة شعبية خالصة، إلا أن الجميع فوجئ على صفحتها على الفيسبوك بحجم التأييد الواسع والإنفاق الواضح، سواء في فتح مقارّ لها أو صلاحيات الوصول إلى العديد من الأماكن التي من الصعب أن يصل إليها المواطن العادي دون تنسيق مسبق.

والخطيب يعمل مدرساً مساعداً للعلوم السياسية في المعهد العالي للاقتصاد والعلوم السياسية، كما عمل باحثاً سياسياً لدى مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز إماراتي تابع لمؤسسة دار "الخليج" للصحافة والطباعة والنشر.

والثاني: هو اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، وهو مدير الاستخبارات الحربية السابق.

والثالث هو: أحمد أبو هشيمة، رجل الأعمال وصاحب الكيانات الإعلامية التي تبنت الحملة منذ ولادتها، حيث انطلقت الدعوة الأولى لتدشين "علشان تبنيها" من صحيفة "اليوم السابع" المملوكة له

ولفت التقرير إلى حالة من الشبه الكبير تجمع بين حملة "عشان تبنيها" وحركة تمرد (حركة معارضة دعت في 2013 لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي آنذاك).

واتضح بعد ذلك دور الإمارات في هذه الحملة، حسبما كشفت بعض الوثائق والتسريبات التي تم بثّها لكل من مدير مكتب السيسي عباس كامل، ووزير الدفاع صدقي صبحي، والتي توضح حقيقة دور دولة الإمارات في تمويل حركة تمرد وجهاز المخابرات الحربية، وفقاً لنُون بوست.


قبح


وبينما يتمحور الهدف المعلن للحملة حول إتاحة الفرصة للرئيس السيسي باستكمال بناء العاصمة الجديدة، فإن هذا المشروع يلاقي انتقادات من قبل سياسيين ومثقفين، وحتى من اقتصاديين مقربين للنظام.

إذ علَّقت الكاتبة غادة شريف، في مقال لها في "المصري اليوم"، على مجسم الماسة بفندق الماسة التابع للقوات المسلحة المصرية الذي افتتحه السيسي بالعاصمة الجديدة قائلة "أذهلنى القبح وانعدام الرؤية!".

فقد علَّق الاقتصادي المصري الشهير هاني توفيق، محذراً من أن الدَّيْن الداخلي يتعدى الآن 3800 مليار جنيه، متسائلاً ماذا يفعل كل من البنك المركزي والحكومة عندما تستحق أقساط هذه القروض (الفوائد فقط 400 مليار جنيه هذا العام، تلتهم 40%‏ من موازنة الدولة).





وقال الأرقام مقلقة ومخيفة، وما لم تتوقف الحكومة عن الإنفاق الترفي وتراقب أولويات هذا الإنفاق بكل دقة، وعلى أساس العائد الاقتصادى من كل إنفاق، فسنكون قد أصبحنا حقاً أمة في خطر، نقترض لنستهلك ونشيّد المباني والقاعات والفنادق الفاخرة (في إشارة على ما يبدو لفندق الماسك الفخم بالعاصمة الجديدة).

واختتم منشوره على فيسبوك قائلاً: إذا زادت الديون كما يحدث حالياً بشكل مفزع، لتبتلع نصف الميزانية، فأنت حتماً قد تخطيت نقطة الإصلاح Beyond repair، وسلكت طريق اللاعودة.