إذا شاهدت كيف تعامل رئيس تركمانستان بقسوة مع كلب أهداه لبوتين الذي احتضنه وقبّله.. فإليك رمزية حركة الزعيمين

تم النشر: تم التحديث:
1
1

عندما مُنِح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جرواً كهديّة في عيد ميلاده الأخير، شعر البعض أن الأمر كان مُفعماً بالرمزية. فحينها رفع برديموخاميدوف، رئيس تركمانستان، الكلب الذي يحمل اسم "المخلِص" (Faithful) من رقبته قبل تسليمه إلى بوتين في مدينة سوتشي.

وبحسب ما ذكرت صحيفة التايمز البريطانية، السبت 14 أكتوبر/تشرين الأول 2017، استعرض أحد الصحفيين الداعمين للكرملين، التناقض بين تعامل رئيس تركمانستان القاسي مع الكلب، والنهج اللين الذي اتبعه الزعيم الروسي الذي تقدّم إلى الأمام لأخذ كلب الرعي من يديه وقبّله على رأسّه.

حتّى إن أحد المحللين في محطّة إذاعة كومرسانت إف إم الروسية، رآى معنى رمزياً للمشهد قبل الانتخابات الرئاسية الروسية، المقرر انعقادها في مارس/آذار 2018.

وقال إن "مثل هذا التسليم للجرو من القسوة الآسيوية إلى العطف الأوروبي يمكن تفسيره على النحو التالي: اختر الاختيار الصحيح، وستحصل على الرعاية الأبوية، وبعد كل شيء، بمقدورنا فعل ذلك بطريقة مغايرة، مثلما هو الأمر في تركمانستان– كأن نُمسكك من رقبتك ونهزّك هزّة جيدة".

وشرحت وسائل الإعلام في البلاد، أن إمساك الكلب بالطريقة التي قام بها الرئيس التركماني كانت طريقةً للتعبير عن الطبيعة الطيبة للكلب.


هدايا الرؤساء


ولدى حيوانات القادة السياسيين الأليفة وما يرمزون إليه إلهام ساحر، فجرت العادة أنه كلما كان الزعيم أكثر صرامة، كان حيوانه الأليف أكثر غرابة، وفقاً لصحيفة "التايمز".

فالرئيس بوتين البالغ من العمر 65 عاماً لديه كلبان آخران إلى جانب الجرو التركماني الجديد، أحدهما كلب راع بلغاري يدعى بافي، والآخر من فصيلة أكيتا اليابانية ويُدعى يوم.

وقبل أربعة أعوام، نشر مكتب بوتين صوراً للرئيس يمرح على منحدر جليدي بصحبة كلبيه. وهذا ليس كل ما يمتلكه بوتين من الحيوانات الأليفة؛ إذ إن لديه حصاناً صغيراً أيضاً يُدعى فاديك، وعنزة، ولسنوات كانت كلبته من فصلية اللابرادور، واسمها كوني، تحضر اجتماعات الكرملين.

أما رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، الذي يحظى بدعم الكرملين، فلديه حيوانات أليفة أكثر ضراوة، فالزعيم البالغ من العمر 41 عاماً يستعرض أسداً ونمراً يُحب مداعبتهما والبصق عليهما، وظهر ذات مرة على موقع إنستغرام ممسكاً بأحد التماسيح.

وأثار أحد حلفاء قديروف الغضبَ، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، حين قال إن أنياب كلب زعيم الشيشان "متلهِّفة" لمهاجمة أبرز شخصيات المعارضة الليبرالية.

ونشر ماغوميد داودوف، رئيس البرلمان الشيشاني صورة على الإنترنت لرئيسه يكبح جماح كلب راعي قوقازي يُدعى طرزان.

وبين زعماء القرن العشرين، كان بينيتو موسوليني أحد أوائل الذين صقلوا صورتهم الذكورية مع أسدٍ أليف، عندما كان يتجول على دراجة نارية في أنحاء روما بصحبة شِبل يدعى راس، وقال حينها السفير البريطاني في إيطاليا آنذاك رونالد غراهام، إن "الإيطاليين على ما يبدو يُحبون مثل هذه الأشياء".

كما احتفظ زعيم يوغوسلافيا، تيتو، بحيوانات أليفة غير معتادة، بما في ذلك فهدٌ، وقرد الأورانغوتان في مقر إقامته الصيفية في إحدى جزر البحر الأدرياتيكي.

وتلقَّى رؤساء البيت الأبيض أيضاً هدايا ثمينة، من بينها حيوانات غالية الثمن، من بينها تنين الكومودو، الذي قرَّر رئيس إندونيسيا عام 1990 إهداءه إلى جورج بوش، الذي تبرَّع بدوره بتلك الهدية مباشرة إلى حديقة حيوانات سينسيناتي، وفقاً لما ذكره موقع thrillist.

وفي العام 1973 أهدى رئيس الصين إلى الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون زوجاً من الباندا، وعاشا حياة طويلة في الحديقة الوطنية بالعاصمة واشنطن، وتبلغ قيمتهما 63 مليون دولار.