توني بلير: أخطأنا في مقاطعة حماس بعد فوزها بالانتخابات الفلسطينية.. وهذا ما كان يجب علي العالم فعله

تم النشر: تم التحديث:
TONY BLAIR
| Bloomberg via Getty Images

في تصريح مفاجئ، قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إنه وزعماء آخرين أخطأوا عندما قاطعوا حركة المقاومة الفلسطينية حماس بعد نجاحها في الانتخابات في عام 2006.

وفي تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية السبت 14 أكتوبر/تشرين الأول 2017 قال بلير إنه أخطأ والرئيس الأميركي في ذلك التوقيت جورج بوش الابن عندما قاطعوا حركة حماس الفلسطينية بعد نجاحها في الانتخابات في عام 2006، وكان لابد عليهم أن يسعوا للحوار بدلاً من مقاطعة الحركة الفلسطينية.

وكان بلير رئيس وزراء بريطانيا حين نجحت حماس في الانتخابات وشكلت حكومة فلسطينية. ودعم بلير بقوة إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في مقاطعة الحركة، ما لم تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتلتزم بالاتفاقيات التي عقدتها حركة فتح مع إسرائيل ونجم عنها تشكيل السلطة الفلسطينية، حسب الصحيفة.

وقد رفضت حماس الشروط.

وكانت الحركة قد فازت بانتخابات شهد المراقبون الدوليون بنزاهتها، حسب التقرير.

ويقول بلير الآن إنه كان يجب على المجتمع الدولي جر حماس إلى الحوار بدلاً من مقاطعتها.

ولا تزال حماس تخضع للمقاطعة وكذلك يخضع قطاع غزة للحصار.

وورد في تقرير للأمم المتحدة أن الحصار المفروض على قطاع غزة وثلاث حملات عسكرية إسرائيلية شنت ضده جعلته غير قابل للحياة والسكن.

وكان بلير يتحدث في مقابلة أجريت معه لاستخدامها في كتاب بعنوان "غزة، التحضير للفجر" الذي سيصدر نهاية هذا الشهر.

وقال إن معارضة إسرائيل كانت أحد عوامل عدم إجراء الحوار مع حماس "بالرغم من إجرائه لاحقاً بشكل غير رسمي".

ولم يوضح بلير كيف أجري الحوار مع حماس بشكل غير رسمي، لكنه ربما كان يشير إلى لقاءات بين ضباط استخبارات بريطانيين ومسؤولين في حماس أثناء احتجاز الصحفي البريطاني في بي بي سي آلان جونستون في غزة عام 2007.

وعقد بلير، منذ تركه العمل مع اللجنة الرباعية الدولية، 6 لقاءات مطولة خاصة مع رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل وخليفته إسماعيل هنية، بحسب الصحيفة البريطانية.

وكان أحد أهداف تلك اللقاءات التفاوض على وقف لإطلاق النار طويل الأمد مع إسرائيل.

وقبل أيام وقعت حركتا حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة اتفاقاً بشأن المصالحة بين الحركتين بعد 10 أعوام من الانقسام الفلسطيني والذي تسبب في فرض حصار على القطاع.

ووافقت حماس على السماح لحركة فتح بإدارة شؤون غزة، كما تستلم السلطة الفلسطينية إدارة المعابر وأشهرها معبر رفح بين غزة ومصر.

وأجرت حماس انتخابات جديدة أسفرت عن فوز إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق برئاسة المكتب السياسي للحركة خلفاً لخالد مشعل، وكذلك فوز يحيى السنوار برئاسة حماس في فلسطين.

ومنذ هذه الانتخابات تطورت العلاقة بين السلطة في رام الله وحماس في غزة بشكل كبير وأبدت الحركة الإسلامية مرونة كبيرة لإتمام المصالحة، برعاية مصرية ودعم خليجي.