إعلان في أكبر الصحف الأميركية: 10 ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومة تساعد في عزل ترامب

تم النشر: تم التحديث:
PINK DIAMOND
ي

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الأحد 15 أكتوبر/تشرين الأول، إعلاناً في صفحةٍ كاملة، وبلا صور، مجرد نص بخطٍ عريض وعنوان بحروفٍ كبيرة في الثُلث الأول من الصفحة، ويقول الإعلان: "10 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات قد تُدِين دونالد ترامب وتزيحه عن منصبه".

وأوضح لاري فلينت، المعروف بكونه ناشر المجلة الإباحية "Hustler" وناشر الإعلان، أسبابه المتعددة التي يرى من خلالها الحاجة لإزاحة الرئيس الأميركي عن منصبه، واتهامه بكل شيء من "تعريض السياسة الداخلية والخارجية للخطر بسبب تضارب المصالح مع إمبراطوريته التجارية الكبيرة"، إلى "تمرير مئات الأكاذيب الصريحة"، إلى "المحسوبية الفجّة وتعيين أشخاص غير مؤهلين في المناصب العليا".

y

ولهذا السبب يسعى فلينت للحصول على معلوماتٍ من أي شخص يمكنه تقديم "دليلٍ دامغ"، ربما يكمن في عائدات ضرائب ترامب أو في بعض السجلات الاستثمارية الأخرى، وقد يؤدي إلى عزله.

ويقول الإعلان: "هل قدَّم خدماتٍ للروس مقابل المال؟ هل تعرّضت تجارة الولايات المتحدة للخطر لحماية تجارة إمبراطورية ترامب؟ نحن بحاجة للكشف عن كل شيء".

وفي نهاية الإعلان، هناك رقمٌ مجانيّ وعنوان بريد إلكتروني، ويؤكّد فلينت أنَّه يعتزم دفع المبلغ بالكامل للحصول على معلوماتٍ مفيدة.

وكتب قائلاً: "قد يكون عزله فوضوياً ومثيراً للنزاع، لكن البديل، أيّ 3 سنوات أخرى من زعزعة الاستقرار، سيكون أسوأ.. أشعر بأنَّه واجبي الوطني، وواجب جميع الأميركيين، أن نُطِيح ترامب قبل فوات الأوان".

pink diamond

ورفضت كريس كوراتي، المتحدثة باسم صحيفة واشنطن بوست الأميركية، تحديد تكلفة الإعلان في صفحةٍ كاملة، أو متى عليك أن تُخطِر الصحيفة سلفاً لحجز مكاناً لإعلانك في طبعة يوم الأحد.

وقالت كوراتي: "نمنح المُعلنين حريةً واسعة فيما يريدون قوله. وعموماً، إن لم تكن الإعلانات تُحرِّض على ما هو غير قانوني أو غير مشروع، فلا نحاول وضع حدود على نصّها أو محتواها".

وبعد ظهر يوم السبت، وفي أثناء مكالمةٍ هاتفية مع الخط الساخن المُدرج في الإعلان، قال رجلٌ لصحيفة واشنطن بوست إنَّ الخط سيعمل في جميع أيام الأسبوع ما بين الساعة 8:30 صباحاً حتى الساعة 6 مساءً بتوقيت المحيط الهادئ خلال الأسبوعين المقبلين.

ورفض الرجل إعطاء اسمه، لكنَّه قال إنَّه ليس فلينت.

وفي مقابلةٍ هاتفية لاحقة، قال فلينت للصحيفة إنَّه يتوقع الحصول على معلوماتٍ "في غضون أيام قليلة"، وقال إنَّه سيُدلي بأية معلوماتٍ حقيقية على الفور. ودافع عن فكرة تقديم مكافأةٍ نقدية مقابل الحصول على معلومات.

وقال فلينت: "حقيقة أنَّك تدفع ثمن تلك المعلومات لا تعني أنَّها غير صالحة تماماً. ولا أعتقد أنَّه يمكن لأحدهم العيش بشكلٍ طائش كما عاش ترامب لمدة 30 عاماً دون ترك بعض الوقائع التي قد تدينه وراءه.. ولا أستطيع أن أفكر في شيء أكثر وطنية للقيام به من محاولة إطاحة ذلك المخبول من منصبه".

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها فلينت، الذي أيّد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في سباق الرئاسة العام الماضي، عن مكافأةٍ نقدية بهدف القضاء على سياسي.

إذ أعلن أيضاً في عام 2007 من خلال إعلانٍ في صفحة كاملة في نفس الصحيفة عن مكافأةٍ مالية قدرها مليون دولار لمن يُقدِّم أدلة عن ممارسة نشاط جنسي محظور مع عضوٍ في الكونغرس أو مسؤول حكومي آخر.

وكان قد فعل الشيء نفسه عام 1998، وأسفرت المعلومات التي ظهرت حينها عن استقالة عضو الكونغرس الجمهوري بوب ليفينغستون، الذي كان على مقربةٍ من شغل منصب رئيس مجلس النواب.

وفي عام 2012، عرض فلينت مرةً أخرى مكافأةً قدرها مليون دولار للعامة، وهذه المرة استهدف عائدات ضرائب المرشح الجمهوري آنذاك ميت رومني.