شركة تعد ملايين المصريين بنقلة نوعية في حياتهم.. هكذا ستعوض نقص الحسابات المصرفية في البلاد

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تسعى شركة "فوري" المصرية إلى بدء تشغيل الدفع عبر الهاتف المحمول، وذلك بعد إطلاقها ميزة دفع الفواتير إلكترونياً في المتاجر والمحلات.

ويقول أشرف صبري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "فوري"، التي تُعد أول وأكبر شركة دفع إلكتروني في مصر، إن لديه خططاً طموحة من شأنها أن تجعل الغالبية العظمى من المواطنين المصريين البالغ عددهم 94 مليون نسمة يستخدمون مجموعة متنوعة من المعاملات المالية عبر هواتفهم النقالة.

لا تزال الغالبية العظمى في مصر وفق تقرير صحيفة Financial Times تستخدم النقود العادية بشكل أساسي، بينما تستحوذ المدفوعات الإلكترونية على نسبة ضئيلة جداً من إجمالي المعاملات المالية.

يشير صبري إلى هاتفه النقال، ويقول "نريد نقل كل شيء إلى هنا، إلى الهاتف المحمول، حتى تتمكن من سداد كافة مدفوعاتك عبر جهاز رقمي واحد".


ماذا عن شركة فوري؟


تقول الشركة في موقعها إنها شبكة دفع إلكتروني، تقدم خدمات مالية للعملاء والشركات خلال قنوات متعددة وأكثر من 65 ألف موقع.

http://fawry.com/ar/

بدأت شركة "فوري" عملها في مصر عام 2010، وهي تخدم الآن بالفعل ملايين المصريين في تحويل مدفوعاتهم. إذ ينتشر شعارها باللونين الأصفر الفاتح والأزرق. فقد أسست الشركة شبكة متشعبة في أماكن عدة، يستطيع من خلالها العملاء سداد فواتيرهم لمجموعة محددة من الخدمات والمرافق.

يمكن سداد كافة المدفوعات في نفس المكان، ما يجنب المواطنين الوقوف في طوابير طويلة كل شهر.

يقول صبري وفق Financial Times إن خدمات شركة "فوري" مصممة لتلبية احتياجات الغالبية العظمى من المصريين، الذين ليس لديهم حسابات بنكية. إذ إن نسبة من يملكون حسابات بنكية من المصريين تبلغ 32% فقط، حسب بيانات البنك المركزي. وتابع صبري قائلاً إن النسبة الكبيرة ممن يملكون حسابات بنكية، موظفون بسطاء يستخدمون بطاقات السحب المباشر مرة واحدة فقط في الشهر لسحب مرتباتهم، من أجل سداد مدفوعاتهم بصورة نقدية.

ويضيف صبري أن الدفع عند الاستلام هي الطريقة المفضلة لسداد مدفوعات المصريين الذين يتسوقون عبر الإنترنت.

يشير صبري إلى أنه في ظل ارتفاع الزيادة السكانية لمصر بنسبة 2% سنوياً، أي قرابة 2 مليون نسمة سنوياً، سوف يزداد الطلب على كافة الخدمات، بما في ذلك الخدمات التي تقدمها الحكومة، ما يخلق فرصاً جديدة لظهور حلول رقمية في المستقبل. ويشير صبري أيضاً إلى حقيقة أن الحركة المرورية في القاهرة مزدحمة جداً، بالإضافة إلى ما تبذله الحكومة في تقليص حجم البيروقراطية في ظل مواجهتها لعجز مالي كبير.

يقول صبري: "سوف يكون التعامل الرقمي ضرورة حتمية، فليس هناك حل آخر". ويضيف "سوف يتوجب على الحكومة مضاعفة الإنفاق على البنية الأساسية، ولكن من الذي سيدفع التكاليف اللازمة لمواكبة هذا النمو؟ لذا، فإن التعامل الرقمي من شأنه أن يقلص التزاحم، ويحد من فساد موظفي الدولة".

يستشهد صبري بإجراءات التجديد السنوي لتراخيص السيارات بإدارة المرور، وهي خدمة تؤديها شركة "فوري" الآن بموجب اتفاق مع الحكومة. إذ يقوم ملاك السيارات بتقديم طلباتهم عبر الإنترنت أو عبر الهاتف، ويسددون الرسوم إلكترونياً أو في مراكز الدفع، ومن ثم تُرسل تصاريح سياراتهم إلى عناوين إقامتهم.

ثمة مشكلة واحدة تحتاج إلى حل جذري تقلق صبري، وهي أن تكاليف الخدمات الحكومية التي تغطيها شركة "فوري"، تُلقى بالكامل على عاتق العميل.

يقول صبري "إن نظام الدفع في مصر لا يوفر أي عوامل محفزة، لأن الحكومة لا تسهم في تكاليف عملية الدفع الإلكتروني. القوانين الحالية لا تسمح بذلك". ويضيف "لا بد من تغيير هذا".

يستخدم قرابة 4 ملايين شخص خدمات المحفظة المتنقلة للشركة وفق Financial Times. وتقدم شركة "فوري" أيضاً خدمات الدفع من خلال 7500 ماكينة ATM، وعبر موقعها الخاص على الإنترنت. إذ يمكن من خلال منصة الشركة الإلكترونية حجز تذاكر الطيران، والتبرع للمؤسسات الخيرية، وسداد المصروفات الجامعية. تتحقق الإيرادات للشركة من خلال إضافة رسوم بسيطة على دافع الفواتير من جهة، والرسوم التي تدفعها الشركات والجهات المزودة بالخدمات من جهة أخرى. بينما تحصل المتاجر والمحلات على حصة من الرسوم لتشجيعها على تقديم خدمة الدفع، كما توفر الشركة قروضاً لمزودي خدمتها.

يقول صبري: "تمثل شركات الاتصالات 40% من عملاء سداد الفواتير لدينا.

يقول صبري: "تقوم الشركة بمعالجة مدفوعات بقيمة 22 مليار جنيه سنوياً، أي ما يعادل 113.2 مليون دولار، وفق نمو بنسبة 30% سنوياً منذ بدء تقديم الشركة لخدماتها". ويضيف صبري قائلاً: "نحن شركة فتية، وهناك فرص أكثر بكثير مما حققناه بالفعل".