بريطانيا تنسف حكماً سابقاً لصالح مدرسة إسلامية: الفصل بين الجنسين في المدارس غير قانوني

تم النشر: تم التحديث:
LONDON
school

نقضت محكمة استئناف بريطانية حكماً قضائياً سابقاً، كان قد صدر لصالح مدرسة "الهجرة"، وهي مدرسة إسلامية في برمنغهام، بخصوص الفصل بين تلاميذ المدرسة الإناث والذكور (حوالي 800 تلميذ وتلميذة) في أماكن الدراسة والطرقات.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن ثلاثة قضاة أسقطوا النتيجة التي انتهى إليها قاضِ بالمحكمة العليا في العام الماضي بأن مفتشي مكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات "أوفستد" كانوا على خطأ حين عاقبوا مدرسة "الهجرة" المختلطة في برمنغهام على أساس ما وصف بأنه وجهة نظر "خاطئة" من جانب المكتب تعتَبِر الفصل بين الجنسين تمييزاً غير قانوني.

وفى القضية المنظورة الجمعة 13 أكتوبر/تشرين الأول 2017، سمح القضاة تيرانس إيثرتون، وجاستس غلوستر، وجاستس بيتسون بتحدّي كبيرة مفتشي المكتب المعني بمراقبة معايير التعليم في البلاد، أماندا سبيلمان، لقرار القاضي جاستس جاي.

وعلى الرغم من أن القضية تعلّقت في المقام الأول بمدرسة "الهجرة" إلا أن القرار سيؤثر على مدارس أخرى تنتهج سياسة الفصل بين الجنسين.

ورأى قضاة محكمة الاستئناف أن سياسة المدرسة التي تقضي بالفصل الكامل بين الجنسين من عمر الخامسة قد تسبب في ضرر ومعاملة أدنى للتلاميذ الذكور والإناث على حد سواء بسبب جنسهم، كما أنها تتعارض مع قانون المساواة لعام 2010.

وتنتهج المدرسة فصلاً كاملاً بين الأولاد والبنات من سن 9 وحتّى 16 عاماً في كافة الحصص المدرسية وفترات الراحة والأندية المدرسية والرحلات، وتعتبر أن هذا الفصل إلزامي.

وقالت أماندا سبيلمان إنها مبتهجة أن مكتب معايير التعليم قد فاز في دعوى الاستئناف.
وقالت "مهمة أوفستد هي التأكد من أن جميع المدارس تُعِد الأطفال على نحو جيد للحياة في بريطانيا الحديثة. ولا ينبغي أبداً أن تُعامل المؤسسات التعليمية التلاميذ بأفضلية بسبب جنسهم أو لأي سبب آخر".

وتابعت قائلة "إن المدرسة تُعلّم الأولاد والبنات بشكل منفصل بالكامل، وتجعلهم يسيرون في ممرات منفصلة، ويفصلون بينهم في كافة الأوقات، وهذا التمييز خاطئ، فهذا يضع هؤلاء الأولاد والبنات في موضع غير ملائم للحياة خارج الفصول المدرسية وفي أماكن العمل، ويفشل في إعدادهم للحياة في بريطانيا الحديثة".

وأضافت قائلة: "تتعلّق هذه القضية بمسائل ذات صلة بالمصلحة العامة الحقيقية، كما أن لديها آثاراً كبيرة على المساواة بين الجنسين، ومكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات، والحكومة وقطاع التعليم على نطاق أوسع، ونحن سننظر في الحكم بعناية لفهم كيف سيؤثر ذلك على عمليات التفتيش المستقبلية".

وقالت ريبيكا هيلسنراث، المديرة التنفيذية للجنة المساواة وحقوق الإنسان: "بغض النظر عن جنس الأطفال، فإن لكل طفل الحق في الحصول على تعليم فعال – وهو التعليم الذي يتيح لهم أن يكونوا أنفسهم وأن يختلطوا بمن يختارون. ولهذا السبب، نحن نرحب بتأكيد محكمة الاستئناف اليوم أنه من غير القانوني أن تفصل المدارس بين الفتيات والصبية بالكامل".

وأضافت "التنشئة الاجتماعية جزءٌ أساسيٌ من التعليم الجيد، تماماً مثلما هو شأن التعليم الرسمي، وبدونها نحن نضر فرص حياة الأطفال من البداية".

وتابعت قائلة إن "مراجعة الحكومة الأخيرة للتباين العرقي قد أبرزت فجوات واضحة في التحصيل، إنه لمن المهم أن تعمل مدارسنا على معالجة تلك الثغرات بطرق تعكس وتعزز قيم البلد في المعاملة والاحترام".