الإندبندنت: كرة القدم خلقت الغيرة في قلوب الإماراتيين فاختلقت مع السعودية قصةَ حصار قطر

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
POOL New / Reuters

"أخيراً، كُشف السر"، هذا ما بدأت به صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالها الذي قالت فيه إن السبب الحقيقي لفرض التحالف الذي تقوده السعودية حصاراً على قطر قبل 4 أشهر مضت، هو تجريد الدولة الخليجية الصغيرة من استضافة كأس العالم 2022.

وأضافت الصحيفة إن السعودية تشعر بالغيرة من أن أكبر حدث رياضي على وجه الأرض ستستضيفه دولة عربية منافسة، ولهذا السبب خلقت "أزمة" كذريعة للمطالبة بإلغاء كل شيء.


الإمارات هي الشرارة


لكن الحياة لا تسير على مثل هذا المنوال؛ فلا يمكنك إبقاء السياسة بعيداً عن الرياضة، خاصة في الشرق الأوسط، كما يبدو، إذ أكدت الصحيفة أن الإمارات كانت هي القوة الدافعة للسعودية وراء تلك العملية.

وكان الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، قد أكد الأسبوع الجاري ما كان يشتبه به لفترة طويلة، عندما قال في تغريدة على موقع "تويتر": "إذا ذهب المونديال عن قطر، سترحل أزمة قطر، لأن الأزمة مفتعلة من أجل الفكة منه"، وهو ما يعزز تحليل الصحيفة البريطانية.

وجاء تعليق خلفان بعد يومين من إصدار شركة "كورنرستون غلوبال أسوشيتس" للاستشارات الإدارية، تقريراً يزعم أن هناك "خطراً سياسياً متزايداً قد يؤدي لعدم استضافة قطر لكأس العالم في 2022. ونظراً للوضع السياسي الراهن، فمن المؤكد أن هناك احتمالية بأن البطولة لن تعقد في قطر".

وبشكل مُتوقَّع بدَّدت حكومة الدوحة ما جاء في التقرير كونه غير حقيقي، زاعمة أن مُعدِّي التقرير لهم "انتماء إلى البلدان التي تحاصر قطر".

وبالفعل كانت نزاهة التقرير محل تساؤل بسبب سيل التعليقات المعادية لقطر من مؤسس "كورنرستون غلوبال" ومالكها على شبكات التواصل الاجتماعي. وادعى غانم نسيبة، وهو زميلٌ زائر بكلية الملك في لندن، أن قطر تُشكِّل "خطراً أكبر" من تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مُعرِباً عن تأييده للحصار الذي تقوده السعودية.

وتتابع الصحيفة مسار القصة التي بدأها خلفان، فقد غيَّرَت الإمارات المسار بعد هذا، وصرح أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إنه لا يجب السماح لقطر باستضافة كأس العالم إذا لم تتوقف عن دعم الإرهاب والتطرف.

وتتابع الإندبندنت: "فجأة، أصبح رضوخ الدوحة لأحد المطالب الأصلية للجنة الرباعية الممثلة للدول الأربع، شرط مسبق لاستضافة كأس العالم، فيما لم يكن هناك ربطٌ بين هذين الأمرين من قبل.

وتنفي قطر هذه التهمة (دعم الإرهاب)، ووقعت "مذكرة تفاهم" لمكافحة تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة الأميركية، التي وصفها وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون بأنها "قوية للغاية".

قطر من جهتها ووفقاً للصحيفة البريطانية تعتقد بوضوح أيضاً أن الأمر كله يتعلق بكأس العالم، ويتضح ذلك من بيانها أمس الأربعاء 11 أكتوبر/تشرين الأول عندما قالت إن مطالب اللجنة الرباعية بتجريدها من استضافة البطولة "مبنية على الغيرة الجلية وليس على مخاوف حقيقية". وجاء في بيان من مكتب الاتصال الحكومي القطري: "كأس العالم، مثل سيادتنا، غير مطروح للنقاش أو التفاوض".

وفي حين تفصلنا خمس سنوات عن افتتاح بطولة كأس العالم 2022، لا يبشر الأمر بالخير فيما يتعلق بمستقبل واحد من أكبر الأزمات التي اندلعت في المنطقة منذ سنوات.