خطوة يفتقدها العالم العربي.. روسيا تفسح المجال أمام مواطنيها لتقلُّد مناصب قيادية بالدولة.. تفاصيل المسابقة الفريدة التي يدعمها الكرملين

تم النشر: تم التحديث:
THE KREMLIN
Sputnik Photo Agency / Reuters

أطلقت روسيا مسابقة على مستوى البلاد لإتاحة اكتشاف جيل جديد من المسؤولين الحكوميين، في خطوة يفتقدها العالم العربي ولا سيما دول الخليج التي تخصص بعضها ميزانيات كبيرة لتنظيم المسابقات.

وقال سيرجي كيريينكو مسؤول الكرملين أن قادة البرنامج الروسي سيقدمون "ترقية مباشرة" للمواطنين العاديين. وقال للصحفيين "لن يكون هناك أي عذر لأي مواطن في الجلوس على أريكته والشكوى، فالمسابقة متاحة لكل فرد من أفراد المجتمع"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الثلاثاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسابقة مفتوحة لجميع المواطنين الروس تحت سن الـ 50 عاماً الذين لديهم بالفعل بعض الخبرة الإدارية.

وأفاد كيريينكو بإطلاق عمل الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع الذي يساعد أي مواطن روسي على تقديم طلبه بالمشاركة في مسابقة "زعماء روسيا". وقال كيريينكو إن "إطلاق المشروع يأتي بناء على توجيه من الرئيس فلاديمير بوتين واستمراراً لسياسته الثابتة الهادفة إلى دعم المواطنين الأكثر كفاءة وموهبة، وفي هذه الحالة بالذات، نتحدث عن مجال الإدارة"، بحسب ما ذكره موقع "روسيا اليوم".

وسيحصل المرشحون على أربع جولات من الاختيار في المقاطعات الروسية قبل الموعد النهائي للتصفيات التي ستُقام فى العاصمة موسكو مطلع العام القادم. وسيحصل الفائزون على بعض المنح والدورات التدريبية الإرشادية يشرف عليها وزراء ومسؤولون حكوميون بارزون.

ولم يعلن الزعيم الروسي رسمياً اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها فى مارس/ آذار المقبل. ولكن يبدو أن بوتين، الذي بلغ الـ 65 عاماً نهاية الأسبوع الماضي، يميل إلى إحلال الشباب في أي من المواقع الممكنة من المناصب المتاحة في الدولة.

وقد تمت الإشارة من خلال الخطابات الجديدة في البلاد إلى إعطاء فرصة أكبر للشباب المتميز، خصوصاً مع زيادة الاهتمام بالعملات الرقمية والإنترنت.

وكان الرئيس بوتين زار بصورة غير متوقعة مقر عملاق التكنولوجيا ياندكس في موسكو في شهر سبتمبر/أيلول الماضي. كما كُشف في وقت لاحق أن موظفي الكرملين طلبوا أن يكون الرئيس محاطاً بالموظفين الشباب في جميع الأوقات.

كما شرع بوتين أيضاً في موجة من التوظيف والإقالة على نطاق واسع. وفي غضون بضعة أسابيع، تم فصل تسعة من المحافظين الروسيين البالغ عددهم 85. ومن المرجح أن تظهر المزيد من الوجوه الجديدة في الانتخابات القريبة.

ولا يزال الأداء الاقتصادي المخيب للآمال يسبب مشاكل عديدة للكرملين. كما أن النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي لا يزال بعيداً كل البعد عن المتوسط الذي تم تحقيقه في الفترتين الأوليين من حكم الرئيس بوتين إذ بلغ حينها 7%، وانخفضت الإيرادات الحقيقية بنسبة 15% منذ بدء النزاع على شبه جزيرة القرم. حيث يجد الشباب الروس فرصاً أكثر محدودية مما كانت تجدها الأجيال السابقة.

وقد صممت مبادرة "القادة" لمعالجة أوجه الضعف تلك. وقال: "إننا نريد أن ينجح فقط الأشخاص الذين يتمتعون بمهارات عالية وخصال حميدة بالإضافة إلى عملهم الجاد وليس بناء على الاتصالات والمحسوبية القائمة على نفوذ بعض الأقارب أو المال".