أراد أن يمنح المسلمين فرحة الاحتفال بالعيد ففتح على نفسه أبواب جهنم.. وزير داخلية ألمانيا يخسر مؤيديه لكنه لم يتراجع

تم النشر: تم التحديث:
DE MAIZIERE
German Interior Minister Thomas de Maiziere arrives for the last weekly meeting of the German cabinet before parliamentary elections, at the chancellery in Berlin on September 20, 2017. / AFP PHOTO / John MACDOUGALL (Photo credit should read JOHN MACDOUGALL/AFP/Getty Images) | JOHN MACDOUGALL via Getty Images

أثارت تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، ضجة خلال اليومين الماضيين، بعدما طرح بشكل مفاجئ إمكانية الاعتراف بالأعياد الإسلامية في المناطق التي يكثر بها عدد المسلمين، رغم أنه قيّد قبوله، برفضه أن يكون الاعتراف عاماً على نطاق البلاد.

وقال دي ميزيير في فعالية انتخابية لحزبه الديمقراطي المسيحي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، في فولفينبوتل بولاية ساكسونيا السفلى، إنه جاهز للنقاش حول إمكانية تبني عيد إسلامي، ضارباً المثال بعيد جميع القديسين الذي يُحتفل به بشكل رسمي في الولايات الذي يكثر عدد الكاثوليك فيها، فيما لا يُحتفل بها في مناطق أخرى.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عنه قوله: "حيث يوجد الكثير من المسلمين، لماذا لا يمكننا التفكير في عيد إسلامي أيضاً؟".

ورفض دي ميزيير تبنّي الأعياد الإسلامية على نطاق البلاد كلها، قائلاً: "بشكل عام، أعيادنا مسيحية الطابع، وينبغي أن تبقى على هذا النحو، عيد العنصرة، الفصح، الميلاد".

ويبدو أن هذا التصريح جاء في وقت غير ملائم ألبتة بالنسبة للمرشح الرئيسي لحزب دي ميزيير المسيحي الديمقراطي في ولاية ساكسونيا السفلى، بيرند ألتوسمان، الذي يترقب بقلق ما ستسفر عنه نتائج انتخابات الولاية التي ستجري يوم الأحد 15 أكتوبر/تشرين الأول، في ظل منافسة قوية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.


رفض ألتوسمان مقترح زميله في الحزب، وقال إن الأعياد لها تقليد قديم العهد، ولا يجد أن هناك ضرورة لتغيير الهياكل الراسخة.

وأثار هذا الاقتراح انزعاج أنصار اليمين المتطرف واليمين الشعبوي، وتداولوها على موقع تويتر، لا سيما أنها بدت كأنها تقوي نظريتهم حول أسلمة مزعومة لألمانيا، بحسب موقع صحيفة برلينر مورغن بوست.

فنشرت البرلمانية إريكا شتاينباخ، التي تركت حزب ميركل وباتت من أنصار حزب البديل لأجل ألمانيا المناهض للإسلام واللاجئين، تصريح الوزير واتهمته بالـ"رضوخ".

وقالت بياتركس فون شتورش، نائبة رئيس حزب "البديل"، الذي دخل البوندستاغ بموجب الانتخابات البرلمانية العامة، على حسابها، إن دي ميزيير يقول إنه يريد عيداً إسلامياً، هذا الفرق عند حزب البديل، نقول حيال: "لا لا لا".


كما قال أندرياس لينز، عضو البوندستاغ عن الحزب المسيحي الاجتماعي، الحزب الشقيق لحزب ميركل الذي يوجد ببافاريا، إنه فكر في تصريحات دي ميزيير فترة قصيرة، وخلص إلى عدم تأييد ذلك.


من جانبه، أيد رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك، مقترح دي ميزيير يوم الخميس 12 أكتوبر/تشرين الأول، مرحِّباً بهذه التصريحات، قائلاً لوكالة الصحافة الإنجيلية إن مثل هذه الأعياد ستدعم اندماج المسلمين في البلاد.

وأيد أيضاً تقييد الوزير تبني الأعياد وحصرها بمناطق بعينها، قائلاً إن المسلمين بينوا مسبقاً أن الأمر بالنسبة لهم لا يتعلق بعطلة عمل بالنسبة للجميع.

وأوضح مزيك أن الأمر يتعلق بأن تتم مراعاة المسلمين في المدرسة والعمل. وضرب مثالاً بأنه يحصل شرطي مسلم على يوم عطلة في يوم عيد الفطر، ويستطيع في المقابل القيام بمهام زميله المسيحي في أول أيام عيد الميلاد.

يُذكر أنه في ظل غياب تبني الحكومة الاتحادية أياً من الأعياد الإسلامية على نطاق ألمانيا حالياً، ضمّنت بعض الولايات، منها مدن برلين وهامبورغ وبريمن، في قوانين العطل الرسمية لديها، إمكانية إعفاء الطلاب خلال أيام الأعياء الإسلامية الهامة من التعليم، وأنه يتوجب تمكين العمال من أداء الصلاة أو العبادة فيها.

وينطبق هذا على عيدي الفطر والأضحى ببرلين، وفي بريمن وهامبورغ على عاشوراء أيضاً. يُذكر أن تنظيم أمور الاحتفال بالأعياد يعد من حيث المبدأ من اختصاص الولايات.